مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة

الإنتخابات التبكيرية الخامسة لن تنقذ دولة الكيان من أزمتها السياسية العميقة

تاريخ النشر: 2022-06-25 | 07:47

بات من الواضح ان دولة الكيان بعد المصادقة على حل " الكنيست" البرلمان "الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية بأغلبية 110 أصوات،هم من حضروا جلسة التصويت، هذا التصويت الذي سيستكمل يوم الإثنين القادم، للمصادقة على قرار حل " الكنيست" بالقراءتين الثانية والثالثة،ومع دخول هذا القرار حيز التنفيذ،تدخل دولة الكيان في حالة من الفراغ السياسي،وتصبح الحكومة القائمة ،حكومة تسيير أعمال بقيادة لبيد وزير الخارجية الحالي،وبالتالي  تصبح غير قادرة على اتخاذ قرارات ذات طابع استراتيجي، فالعملية السياسية  ستستمر" مجمدة" في الثلاجة،ولن يكون هناك لا مفاوضات ولا عملية سياسية مع السلطة الفلسطينية،والتي عليها أن تنتظر،وهي التي عودت و"طوعت" نفسها على سياسة الإنتظار وقدوم " غودو" إما من واشنطن او تل ابيب،وهي تعرف بأن "غودو" هذا الذي انتظرته وتنتظر قدومه منذ ثمانية وعشرين عاماً من بعد توقيع اتفاق أوسلو الكارثي لن يأتي.

ولكن قضايا الإستيطان  ونهب الأرض الفلسطينية وقضمها واستمرار زرع المستوطنات في الضفة والقدس وحتى في الداخل الفلسطيني – 48 -،لن يتوقف فهذا محط اجماع صهيوني،وواحد من مرتكزات الوجود والإجماع القومي الصهيوني.

نحن كنا متأكدين بان حكومة يقودها عضو كنيست لم يحصل حزبه سوى على سبعة اعضاء في " الكنيست"،ولدت ميتة وهشة سياسياً،فهي جمعت متناقصات سياسية وحزبية من اليمين واليمين المتطرف إلى يمين الوسط، مختلفة برنامجياً في الجوانب السياسية والإقتصادية والإجتماعية،ولكن عملية جمعها وتوحيدها وجاهياً وعقائدياً،هو الرغبة في اقصاء نتنياهو عن رئاسة الوزراء،بما ذلك رغبة الإدارة الأمريكية.

الأزمة السياسية العميقة التي عاشتها حكومة بينت والتي أكثر من مرة كانت قاب قوسين او ادنى من السقوط،والتي حاول بينت ان يمنع سقوطها عبر تصدير تلك الأزمة خارجياً بالتصعيد مع الفلسطينيين،كما حدث في مسيرة او رقصة" الأعلام والإستباحة الكبرى للمسجد الأقصى في نفس اليوم،الأحد 29/5/2022،في ذكرى ما عرف بخراب الهيكل و" توحيد القدس" ،او بالقيام بإستهداف جنين ومخيمها بحروب استباقية إنهاكية مستمرة،عبر الإقتحامات شبه اليومية،والقيام بعمليات اغتيال وتصفيات بحق ا ل م ق ا و م ي ن  والنشطاء الفلسطينيين،او من خلال سياسة الإعتقالات الوقائية والتي شملت نشطاء  وأسرى محررين،ولا غرابة بأن جنين التي يخشى المحتل ،تحولها لحاضنة ل ل م ق ا و م ة "جنين غراد" أو غزة الصغرى،ان تدفع منذ بداية العام 26 ش ه ي داً.

ولا ننسى تهديد بينت لفصائل وقوى ا ل م ق ا وم ة في القطاع،والتهديدات بإجتياحات غزة برياً،وكذلك تصعيد حرب الإغتيالات ضد قادة عسكريين وعلماء نوويين ايرانيين،والإعتداءات على منشأت نووية ايرانية،واستمرار العدوان على سوريا عبر القصف الجوي والصاروخي،والتي كان آخرها استهداف مطار دمشق الدولي،ولا ننسى التحرش بلبنان من خلال إحضار "الحفار" الإسرائيلي " بور انيرجي" الى حقل " كاريش" الغازي،من أجل القيام بعمليات التنقيب والإستخراج للغاز والنفط،في عدوان على ثروة لبنان النفطية والغازية.

ولكن كل ذلك لم يفلح في إنقاذ حكومة بينت من السقوط،لأن تلك الأزمة ليست تعبيراً عن أزمة حكومة،بل هي أزمة  نظام سياسي اخذة في الإزدياد والتعمق..ويضاف لذلك الأزمات التي عصفت بحزب "يمينا نفسه،من إستقالات بدء بها عميحاي شيكلي وتبعه بعد ذلك رئيسة ما عرف بإئتلاف التغيير الحكومي  عيديت سيلمان" ولتنتهي بإستقالة " نير اورباخ" ،وكذلك الطاقم المحيط ببينت من سكرتيرته الخاصة الى مدير مكتبه ومستشاره الإعلامي  ومستشارته السياسية،ولعل أيدي نتنياهو وقوى المعارضة الإسرائيلية،ليست بعيدة عن الإختراقات والتفكك في حزب" يمينا"،وكذلك التصدعات في إحزاب اليمين الأخرى.

الإنتخابات التبكيرية الخامسة التي تجري خلال ثلاث  سنوات ونصف،تأتي في ظل تنامي " الداعشية اليهودية" في المجتمع الإسرائيلي،والتي أصبحت قوة وازنة في المجتمع الإسرائيلي،وكذلك قوة التأثير في القرار السياسي الإسرائيلي،حتى ان الجماعات التلمودية والتوراتية،باتت تتحكم في بقاء الحكومات الإسرائيلية بقاءً وسقوطاً، في ظل ما يشهده المجتمع "الإسرائيلي" من تفكك وتشظي الأحزاب الإسرائيلية الكبرى،ولذلك الإنتخابات التبكيرية الخامسة، رغم أن نتنياهو الذي توجد ثلاثة تهم ضده أمام القضاء "الإسرائيلي"،من رشوة وسوء ائتمان وخيانة امانة،ولكن كل ذلك لم يؤثر لا علي شعبية نتنياهو ولا حزب الذي يقوده في  المجتمع الإسرائيلي،فنتنياهو والليكود ما زالا يتقدمان استطلاعات الرأي، نتنياهو لرئاسة الوزراء الإسرائيلية والليكود الحزب الأول من حيث عدد المقاعد التي سيحصل عليها في الإنتخابات القادمة.

الليكود ومعسكره حسب استطلاعات الرأي،لن يستطيعوا حسم مسألة الإنتخابات والحصول على أغلبية مريحة فيها،او حتى تخطي نسبة الحسم لتشكيل حكومة جديدة 61 مقعداً،حيث تلك الإستطلاعات تقول بحصول معسكر الليكود وحلفائه على 59 مقعداً ،ومعسكر بينت – لبيد على 55مقعداً،و 6مقاعد للقائمة العربية المشتركة،مع ملاحظة أن استطلاعات الرأي تقول بأن حزب "ميرتس" اليساري،لن يجتاز نسبة الحسم،في مؤشر على اختفاء واندثار ظاهرة اليسار في المجتمع الإسرائيلي.

الإنتخابات القادمة ستعمق من أزمة نظام الحكم السياسي في دولة الكيان،وسيحاول نتنياهو تشكيل حكومة  " وطنية " يمنية واسعة من قوى اليمين الديني والعلماني،وكذلك تتعمق ازمة المجتمع الإسرائيلي وجبهته الداخلية،ليس بسبب الصراعات الأثنية والطبقية والعرقية في داخله،بل  هذا المجتمع لم تعد جبهته الداخلية محصنة، وبات جمهور دولة الكيان لا يشعر بالأمن والأمان ولا يثق بقيادته العسكرية والأمنية في توفير الأمن والأمان له،ولمسنا ذلك من بعد معركة "سيف القدس" في آيار من العام الماضي.

نتنياهو سيستغل التطورات والمتغيرات الحاصلة في العالم والإقليم والمنطقة من أجل تشكيل هذه الحكومة الواسعة لمواجهة ما يسميه بالأخطار الوجودية المحيطة بدولة الكيان ،وضرورة التصعيد ضد كل قوى محور القدس في غزة وجنين والقدس والداخل الفلسطيني- 48 - ،وضد حز ب ا ل ل ه و ا ل م ق ا  و م ة اللبنانية وضد سوريا وايران ،معتقداً بان تصدير الأزمة الداخلية لدولة الكيان نحو هذا المحور وبناء حلف أمني مع دول "الناتو" العربي الرسمي في مواجهة طهران،سيمكن دولة الكيان من تجاوز ازمتها،وان ترسخ وجودها في المنطقة كقوة قائدة برعاية أمريكية،متناسياً بان المشروع الأمريكي في العالم والمنطقة أخذ في التراجع والأفول، وبأن هناك عالم قطبية متعددة يبرز ويترسخ اقطابه روسيا والصين،ومعه قوى اقليمية وازنة مثل الهند وايران والبرازيل.... نتنياهو وغير  نتنياهو لن ينجحوا في اخراج دولة الإحتلال من أزمتها العميقة لا سياسياً ولا مجتمعياً،ويبدو بأن دولة الكيان ستصل الى المرحلة التي وصلت اليها الدولة العثمانية في أواخر أيامها.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط