مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات الاسرائيلية و انعكاساتها على الفلسطينيين

الانتخابات الاسرائيلية و انعكاساتها على الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2020-03-01 | 10:07

غدا سيتوجه الاسرائيليون للإدلاء بأصواتهم للمرة الثالثة بعد ان فشلت الأحزاب و الكتل من تشكيل حكومة تحظى بثقة الأغلبية البرلمانية . هذه المرة أيضا ووفقا لآخر استطلاعات الرأي التي اجريت قبل يومين ليس هناك اي تغيير جوهري في موازين القوى و ان اي من الأحزاب و الكتل لا يملك أغلبية لوحده بتشكيل حكومة.

هناك تغيير طفيف غير جوهري الا إذا تعزز يوم الاقتراع وهو ارتفاع في شعبية الليكود بمقعد او مقعدين على حساب ازرق ابيض و تراجع في قوة ليبرمان إلى ستة مقاعد فقط و لكنها الأهم من بين كل المقاعد حيث هو الذي ما زال يقرر إذا كان نتنياهو سيبقى رئيسا للوزراء من خلال التحالف مع قوى اليمين و الحريديم و المستوطنين او بيني غانتس بالتحالف مع تكتل العمل ميرتس و اورلي ليفي ابو كسيس مستندين على أصوات القائمة العربية المشتركة من خلال الدعم من الخارج.

 السيناريوهات كثيرة و متعددة و كل شيئ ممكن ان يحدث في هذه الانتخابات على الرغم من التقدير بأنه طالما لم يحدث اختراقات في الصفوف و الحصون قد لا يستطيع احد من بين رؤساء الكتل تشكيل حكومة كما حدث في المرات السابقة.

ومع الأخذ بعين الاعتبار ان السياسيين لا يؤخذ كلامهم و تصريحاتهم على محمل الجد خلال مرحلة الانتخابات و الدعاية الانتخابية الا ان بعض التصريحات و المواقف يمكن ان تعتبر استثناء. احد هذه الاستثناءات هو اصرار ليبرمان على منع نتنياهو من تشكيل حكومة طالما كان الأمر يتعلق به و انه جاهز لفعل كل شيء من اجل افشال نتنياهو.

لقد نجح ليبرمان في تحقيق هذا الهدف في جولة الانتخابات الأولى و نجح في جولة الانتخابات الثانية و سيبذل كل جهد ممكن لكي يمنع نتنياهو أيضا في جولة الانتخابات الثالثة من تشكيل حكومة.
الأمر ليس له ابعاد سياسية على الإطلاق، حيث ليس هناك فرق كبير بين نتنياهو و ليبرمان و لكن الأمر شخصي جدا حيث هناك حقد دفين بين الاثنين و ليبرمان يريد ان ينتقم من نتنياهو و يمنعه من تشكيل حكومة.
احد أسباب هذا الحقد بين نتنياهو و ليبرمان هو ان الأخير يعتبر نتنياهو حاول توريطه في قضايا فساد و ادخاله السجن من خلال استئجار شركة مراقبة و تحري خاصه للإيقاع به و بأعضاء كنيست تابعين له.

في كل الأحوال ، إذا ما نجحت احدى الكتل في تشكيل حكومة ، كيف سينعكس ذلك على الوضع الفلسطيني؟

أولا: في حال نجاح نتنياهو في تشكيل حكومة يمين و يمين متطرف .

لقد نُقل عن نتنياهو بأنه لن يكترث إذا ما انهارت السلطة الفلسطينية او انهارت اتفاقية السلام مع الأردن إذا ما تم ضم الأغوار و اجزاء من الضفة الغربية و انه سيفعل ذلك بعد الانتخابات .

في مقابل ذلك فجر امس ليبرمان مفاجأة عندما صرح خلال ندوة في حولون بأن لديه معلومات موثوقة من مصادر امنية بإن نتنياهو ارسل رسالة مع شخصية امنية كبيرة الى جلالة الملك عبد الله بن الحسين يبلغه فيها انه لا ينوي ضم الاغوار و ان ما يقوله هو مجرد دعاية انتخابية.

كل شيئ ممكن لدى نتنياهو سواء تضحيته باتفاقيات السلام او بتضحيته بالأغوار لان ما يهمه هو البقاء في السلطة و الهروب من المحكمة ، لكن فيما يتعلق بموقفه من السلطة الفلسطينية و استمرارها فهو حقا لا يكترث كثيرا لاستمرارها او انهيارها لان مشروعه في الضفة مستمر و إذا ما بقي على رأس السلطة و أعيد انتخاب ترامب مرة أخرى فأن مشروع الضم و تطبيق اجزاء من صفقة القرن سيتم تنفيذة وهم مطمئنين وغير قلقين من ردود الفعل الفلسطينية و العربية و الدولية.

أما فيما يتعلق بغزة و على الرغم من كل التهديدات العنترية ، خاصة من وزير دفاعه نفتالي بينت فطالما الأمر يتعلق بنتياهو فأنه سيفضل ان يبقى الوضع على ما هو عليه لان استمرار الانقسام الفلسطيني و فصل غزة عن الضفة من الناحية الاستراتيجية هو كنز يجب الحفاظ علية و هناك فرصة تاريخية من وجهة نظر نتنياهو و اليمين للانقضاض على ما تبقى من الحقوق و الأحلام الفلسطينية.
لكن نتنياهو و بينت يدركان ان استمرار التوتر وجولات التصعيد على جبهة غزة امر لم يعد يحتمله الرأي العام الاسرائيلي و لم يعد يحتمله مستوطني غلاف غزة.

ثانيا: في حال تشكيل حكومة برئاسة بنيامين غانتس؟

على افتراض ان غانتس سينجح في تشكيل حكومة برئاسته فأن الأمر سيتعلق بمن هم حلفاءه في هذه الحكومة. هل هي حكومة ازرق ابيض و العمل ميرتس و ليبرمان من خلال الاعتماد على القائمة العربية المشتركة ام حكومة وسط يمين يلتحق بها اضافة الى ليبرمان نفتالي بينت او اجزاء من الليكود .

في الحالة الأولى ستكون مهمة هذه الحكومة هي إسقاط نتنياهو و لن تكون قادرة على اتخاذ قرارات سواء بالحرب على غزة كما يهدد قياداتها او بالإقدام على ضم اجزاء من الضفة الغربية و الأغوار لانه في هذه الحالة ستسقط في اليوم التالي بعد ان ترفع عنها القائمة المشتركة الغطاء، حكومة في كل الظروف و الاحوال ستكون حكومة مؤقتة لن ستمر سوى اشهر معدودات .

اما حكومة بقيادة غانتس و مشكلة من ازرق ابيض و ليبرمان و بعض من اليمين لن تكون مختلفه كثيرا عن حكومة نتنياهو وكل شيء متوقع منها.
كذلك الأمر إذا ما حدث اختراق في هذا المأزق و تم تشكيل حكومة وحدة وطنية من ازرق  ابيض و احزاب اليمين الأخرى ، في هذه الحاله سيقتطعون من الجسد الفلسطيني ما يستطيعون ووفقا ما تسمح به الظروف الدولية و وفقا لطول وعرض الغطاء الأمريكي الذي سيكون.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط