مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات "الإسرائيلية" للتنافس على" شرف القتل"

الانتخابات "الإسرائيلية" للتنافس على" شرف القتل"

تاريخ النشر: 2020-03-04 | 12:34

أظهرت نتائج الانتخابات الاسرائيلية الثالثة والعشرين عن تقدم واضح لليمين الصهيوني المتطرف الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو, على معسكر اليمين الصهيوني المتطرف الاخر الذي يتزعمه بيني غانتس, فكلاهما تبنى برنامجا انتخابيا واحدا قائما على ان يحظى احدهما «بشرف القتل», فنتنياهو يستميت لكي يبقى يمارس القتل في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق ومناطق كثيرة اخرى وما يزال يسعى للوصول اليها لتصفية الفلسطينيين ونيل «شرف قتلهم», ونفس الامر ينطبق تماما على زعيم حزب كاحول لفان الصهيوني المجرم بيني غانتس الذي سعى لكي يحظى هو بشرف القتل, لكنه لم يكن بحنكة ودهاء وخبث نتنياهو الذي يتمتع بالخبرة الكبيرة التي اعطته افضلية على بيني غانتس, فنتنياهو وضع خطة السلام المسماة صفقة القرن برؤية اليمين الصهيوني المتطرف, واستطاع ان يجعل الادارة الامريكية تتبناها كما هي دون تعديل, وجيش الادارة الامريكية لتجنيد العالم لتقبل خطة السلام اليمينية, وسوقها داخل العواصم العربية, وبدأ المجتمع الدولي يتعامل معها بدلا من القرارات الدولية التي تخص القضية الفلسطينية, وبدلا من الاتفاقيات الموقعة بين الاحتلال الصهيوني والسلطة والتي افرزتها اتفاقية اوسلو المشؤومة, كما ان السلطة لم تتخذ أي خطوة عملية لمواجهة «خطة السلام» التي صاغها نتنياهو ومتطرفوه, لذلك اسس نتنياهو لعوامل تفوقه الانتخابي على غانتس رغم قضايا الفساد المتهم بها نتنياهو والتي كادت ان تعصف بمستقبله السياسي تماما لولا تفوقه مؤخرا في الانتخابات.

عوامل خارجية كثيرة ساهمت في تعزيز حظوظ بنيامين نتنياهو للفوز على منافسه الرئيسي بيني غانتس الذي سيدفع ثمن اخفاقه بتفكك معسكره والبعض قد ينضم لحكومة نتنياهو المنتظرة, فهناك تواصل مع ستة الى تسعة من نواب الكنيست المحسوبين على احزاب اليسار والوسط للانضمام لحكومة نتنياهو المزمعة, وهو ما دفع «كاحول لفان» للتفكير في التحالف مع نتنياهو في الحكومة الجديدة خوفا من تشتت اصوات الحزب, لكن يبقى امل وحيد امام حزب ازرق ابيض حيث سيخضع نتنياهو في السابع عشر من مارس الحالي للمساءلة امام القضاء وقد يمنعه ذلك من تشكيل حكومة جديدة, لكن هذا امل ضعيف يستند عليه بيني غانتس وقادة حزب ازق ابيض الصهيوني, ولكي نقف على العوامل التي ساعدت نتنياهو للفوز والتغلب على غانتس نذكر التالي:

أولا: الادارة الامريكية التي ابدت رغبة واضحة في دعم بنيامين نتنياهو وربطت تنفيذ ما تسمى بصفقة القرن بوجود نتنياهو على رأس الحكومة وجندت دولا عربية لدعم نتنياهو, من خلال اتخاذ خطوات لصالح «اسرائيل» بإقامة تحالفات مع «اسرائيل» تم الافصاح عنها عبر وسائل الاعلام, وشروع دول عربية بالتطبيع مع الكيان الصهيوني, واستقبال نتنياهو في عواصم عربية عدة, وحديثه عن اقامة علاقات مباشرة مع ستة دول عربية ودول اسلامية, والسعي لجعل اسرائيل المحور الاساسي والرئيسي المتحكم في المنطقة العربية.

ثانيا: قدرة نتنياهو على اقناع الادارة الامريكية برفض الاتفاق النووي مع ايران ووقف العمل به, وانعكاس ذلك على موقف الدول الاوروبية ودعوتهم للجلوس والتحاور والتشاور حول الاتفاق النووي وهو ما رفضته ايران, لكن نتنياهو استطاع ان يضرب الاتفاق النووي ويوقف الادارة الامريكية عن التعامل معه.

ثالثا: موقف السلطة الفلسطينية ورفضها لصفقة القرن كان وما زال قولا وليس فعلا, والرفض كله جاء من قاعدة التمسك بمسار التسوية المجحف, ولم تخرج السلطة من هذه الدائرة, وهو ما اعطى الاسرائيليين قناعة بأن التنسيق الامني مستمر ولن يتوقف, وان السلطة لن تعدد من خياراتها في مواجهة الاحتلال لا بأدوات سلمية كانتفاضة شعبية مثلا ولا بغيرها, وكذلك موقف رئيس السلطة الرافض مطلقا للمقاومة الفلسطينية واصراره على ادانتها بشدة, وهو ما أسعد الاسرائيليين الذين تخوفوا من انتفاضة عارمة تمنعها السلطة.

المهم بعد فوز نتنياهو بالانتخابات الاسرائيلية وتمكنه على الارجح من تشكيل حكومة جديدة فان اولوياته ستتمثل في نقاط عده منها:

اولا: الشروع فورا بضم الضفة وغور الاردن وشمال البحر الميت رغم ان هذه مغامرة غير محسوبة النتائج فقد تفجر براكين الغضب في وجه اسرائيل.

ثانيا التطبيع المباشر مع العديد من الدول العربية واقامة تحالف لمواجهة ما أسموه بالخطر الايراني في المنطقة.

ثالثا: انهاء عمل الاونروا التي ترمز الى قضية اللاجئين وحق العودة, وقد ألمحت الاونروا الى امكانية انهاء عملها خلال الفترة القادمة بعد تقلص المساعدات المقدمة لها بشكل خطير وغير مسبوق.

رابعا: امكانية القيام بعملية عسكرية واسعة وقوية على فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ما لم يتم التوافق على تهدئة وتفاهمات طويلة ومشروطة بصفقة تبادل للأسرى, واسترداد الجنود الصهاينة بغزة.

خامسا: الاستمرار في مواجهة ايران وحزب الله عسكريا, ومحاولة منع تمركز الحرس الثوري الايراني وقوات حزب الله في الاراضي السورية وكذلك محاولة منع وصول السلاح الايراني للأراضي السورية واللبنانية لتقوية حزب الله عسكريا لمواجهة العدوان الاسرائيلي على سوريا ولبنان حسب المزاعم الاسرائيلية دائما.

ويبقى التنافس الاسرائيلي دائما قائما على ان يحظى المتنافسون الصهاينة على شرف قتل الابرياء من الفلسطينيين واللبنانيين والسورين والعرب, و»اسرائيل» دولة لا تعيش الا على لعق الدماء وازهاق الارواح.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط