مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الانتخابات الإسرائيلية خدمة لمصالح شخصية وفئوية

على الرغم من وصف عدد من المحلين الاسرائيليين القوائم الانتخابية انها لعبة كراسي فحسب، وان التحالفات بين الأحزاب الإسرائيلية جاءت لخدمة مصالح شخصية أو فئوية، ولا توجد اصطفافات على خلفية أيديولوجية، ومع ذلك فان مشروع نتنياهو السياسي الأيديولوجي لا يختلف عن مشروع لبيد غانتس ويعلون السياسي والأيديولوجي، فالاختلافات في المجتمع الإسرائيلي، وارتفاع نسبة التصويت تبين هيمنة الليكود كحزب حاكم، وصعود الصهيونيّة الدينية وتوحد اليمين الصهيوني، القديم والجديد. 
وبحسب وصف أستاذ العلوم السياسية البروفسور شلومو أفينيري الذي قال إن الأزمة التي تمر بها الأحزاب السياسية في إسرائيل تعاني من أزمة مزدوجة، هي الفراغ الفكري والسيطرة الشخصية وتهدد الديمقراطية، وصعود أحزاب ذات زعامة شخصية تسلطية من نوع حزب "يوجد مستقبل" برئاسة عضو الكنيست يائير لبيد، و"إسرائيل بيتنا" برئاسة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، وحالياً حزب "اليمين الجديد" برئاسة بينيت وشاكيد.
ووفقا لما تناوله المحللين الاسرائيليين الذين استهجنوا المجهود الكبير الذي بذله رئيس الحكومة الإسرائيلية وزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، من أجل تشكيل قائمة مشتركة، تحت اسم البيت اليهودي، تجمع غلاة اليمين المتطرف، ومن بينهم أتباع الحاخام الفاشي، مئير كهانا، مؤسسة حركة وحزب "كاخ"، وذلك في إطار صراعه على البقاء، ومحاولة الإفلات من محاكمته في أعقاب توصيات الشرطة والنيابة بمحاكمته وتوجيه اتهامات إليه، إثر التحقيقات الجنائية ضده بشبهات فساد خطيرة، في مقدمتها الرشوة وخيانة الأمانة.
وقال المحلل السياسي في صحيفة معاريف، بن كسبيت، أن الذعر حول صعود اليسار "كاحول لافان" اصطناعي ومفتعل وسخيف، ونجاح نتنياهو في إقناع الجميع بهذا الواقع البديل مذهل، وغايته الاستمرار فقط في حربه اليائسة من أجل التهرب من المحكمة. واضاف بن كسبيت أن نتنياهو لا يحارب من أجل أرض إسرائيل، وإنما هو يحارب من أجل حريته الشخصية. 
وجهوده من أجل إدخال الذين يسيرون على درب الحاخام كهانا لا يهدف إلى إنقاذ الاستيطان أو لجم اليسار، وإنما هدفه واحد فقط، وهو إدخال اصبعين أو ثلاثة لا يتأثرون من قرار المستشار القضائي للحكومة بتقديم لائحة اتهام بتهمة الرشوة ضد رئيس حكومة إسرائيل.
وأضاف كسبيت أنه لا يوجد أي خطر على أرض إسرائيل، ولا يوجد يسار حقيقي، لا بين الجمهور ولا في الكنيست، ومعظم الإسرائيليين موجودون في الخانة نفسها، رئيس كتلة "كاحول لافان" بيني غانتس ليس قادرا على تفكيك مستوطنة واحدة، أو حتى قطعة حديد واحدة في بؤرة استيطانية عشوائية غير قانونية، حتى لو أن المستوطنين أنفسهم رجوه أن يفعل ذلك. 
محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، قالت أن نتنياهو في الحضيض كسياسي وزعيم، ومن أجل الصراع على بقائه الشخصي، هو مستعد لأن يبيع الكنيست والدولة للذين يسيرون على درب الحاخام كهانا، ميخائيل بن آري وإيتمار بن غفير. إنهم ثلة من العنصريين الذين يؤمنون بطهارة العرق وكراهية الغرباء، وينثرون الاحتقار تجاه كل ما هو مختلف وآخر. وسيتذكرون حزب الليكود إلى الأبد كمن ساعد في ذلك بصمت.
وأضافت لم ينهض أحد في الليكود ليقول إنه لن يتعاون مع شخص مثل عضو الكنيست المتطرف في البيت اليهودي بتسلئيل سموتريتش، الذي أعلن أنه ليس مستعدا أن تنجب زوجته فيما ترقد إلى جانبها في الغرفة والدة عربية، والذي وعده نتنياهو بتعيينه وزير التعليم القادم لأولاد إسرائيل.
واقتبست كدمون من تصريحات بن آري، من أجل توضيح الخطوة الرهيبة بتشكيل "البيت اليهودي"، ينبغي الاعتراف باستقامة أن الديمقراطية تتناقض مع الجذور الأساسية للصهيونية، على الحكومة تنفيذ تدفيع ثمن وطرد سكان القرية (الفلسطينية) التي خرج منها القتلة. وتدمير القرية وبناء شقق للأزواج الشابة والمسرحين من الجيش الإسرائيلي مكانها، يجب أن تتشكل المحكمة العليا من خبراء قانون حصفاء، ويحملون أفكارا تلائم قيم شعب إسرائيل في بلاده. ويجب أن يعمل القضاة في إسرائيل من أجل مصلحة اليهود وجنود الجيش الإسرائيلي الذين هم أعزاء أكثر من حياة آخرين، نمحو غزة. 
لا يوجد أبرياء في غزة، ماذا يعني 200 غارة ومقتل 15 فقط؟ إننا نريد 15 غارة وآلاف القتلى. وأن تكون غزة كلها مقبرة.
ورأت كدمون أنه "حتى لو فاز غانتس بأربعين مقعدا، وأصبح أكبر حزب، فإنه ليس مؤكدا أن يتمكن من تشكيل الحكومة. والسخرية هي أنه بعد الانتخابات سيتضح أن غانتس لا يستطيع تشكيل ائتلاف من دون الليكود. والعكس صحيح أيضا. وها هي حكومة مع ثلاثة تناوبات"، بعد أن نص اتفاق التحالف بين غانتس ولبيد على أن يتناوبا على رئاسة الحكومة.
أما رئيس تحرير صحيفة "هآرتس"، ألوف بن، فقد قال على الرغم من أن غانتس معروف للجمهور الإسرائيلي، كرئيس أركان سابق للجيش الإسرائيلي إلا إلى أن تطلعاته السياسية كانت ضبابية، وهو لم يفعل شيئا ذا قيمة وصدى جماهيري منذ أن تسرح من الجيش، كما أن رصيده في الزي العسكري لم يُدرس في تراث القتال. 
وأن سر غانتس هو بتشخيصه الدقيق للمشاعر في معسكر مؤيديه المحتملين الآن، وهؤلاء أناس سئموا حكم بنيامين نتنياهو، وكانوا محبطين من عجز خصومه في المؤسسة السياسية، يائير لبيد وآفي غباي، الذين اعتبروا فاقدون للخبرة والوزن السياسي في الشؤون السياسية والأمنية. 
وغانتس يزود ردا لناخبيه بفضل رتبه العسكرية، خبرته العسكرية، وحذره من أفعال وتصريحات مثيرة للخلاف، وقد خدّر غانتس خصومه في الوسط واليسار، حتى وجدوا أنفسهم مرتبطين بعربته. 
وحول فرص فوز غانتس، كتب بن أن الحوافز والقدرة السياسية تميل لصالحه، لكن الانتخابات تُحسم في ديوان الرئيس، والطريق إلى هناك ملتوية، إذ يوجد خلف نتنياهو معسكر متكتل حول أيديولوجيته، أي الحفاظ على المناطق المحتلة وكراهية معلنة للعرب، وغانتس بحاجة إلى دعم كتلة أحزاب تبدأ من موشيه يعالون ويوعاز هندل من "كاحول لافان" وتنتهي بأحمد طيبي وأيمن عودة".

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط