مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاناضول التركية: خالد مشعل يجرى وساطة بين السعودية و"إخوان اليمن"

الاناضول التركية: خالد مشعل يجرى وساطة بين السعودية و"إخوان اليمن"

تاريخ النشر: 2015-03-15 | 21:11

امد/ القاهرة - الاناضول: كشفت مصادر سياسية مطلعة، اليوم الأحد، عن قيام رئيس حركة "حماس" خالد مشعل، بجهود وساطة بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين في اليمن.

المصادر المطلعة، التي تحدثت للأناضول التركية في تصريحات منفصلة، شريطة عدم الإفصاح عن هويتها لحساسية الموقف، قالت إن مشعل، يجري حالياً جهود وساطة بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، بناء على طلب من المملكة السعودية، التي تخشى من تدهور الأوضاع في اليمن، والتي يمكن أن تلقي بظلالها على أمن الخليج. وبحسب المصادر، فإن وساطة مشعل جاءت بعد اتصالات مكثفة أجراها معه كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، خلال اليومين الماضيين، طلبوا خلالها وساطته بين الرياض وحزب التجمع اليمني للإصلاح، لِما له من علاقات وثيقة للغاية معهم.

أحد هذه المصادر قال للأناضول إن "مشعل بدأ فعلياً في التقريب بين الطرفين"، دون ذكر مزيد من التفاصيل. ويعتبر طلب الرياض الوساطة من حركة حماس تطوراً في علاقات المملكة مع الحركة التي شهدت توتراً مع الرياض خلال السنوات الأخيرة.

فهمي هويدي، الكاتب الصحفي المصري، قال للأناضول: "أخبرني السيد خالد مشعل أن الجليد بين حماس والرياض تمت إذابته، بعد مرور أربع سنوات من تجميد للعلاقات"، كاشفاً عن أن "هناك اتصالات جرت"، وأنه بحسب معلوماته "تحدث مشعل نفسه مع الملك سلمان، وهو ما يفتح الباب أمام زيارة مشعل للرياض".

يشار إلى أن آخر زيارة قام بها مشعل للسعودية كانت في يونيو/ حزيران 2012 للتعزية في وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز.‎ ونفى الكاتب الكبير أن "يكون الاتصال بغرض التعزية التي تمت بالفعل". وعقب وفاة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، قدم خالد مشعل التعزية إلى السفارة السعودية بالعاصمة القطرية الدوحة، وأثنى مشعل في هذه المناسبة على دور المملكة في دعم القضية الفلسطينية.

وأوضح فهمي أن "الاتصالات بين حماس والرياض مستمرة في إطار إذابة الجليد وطرح التعاون في قضايا عدة (لم يحددها) والذي قد يتطور إلى الزيارة التي تبقى متوقعة في ظل انفتاح العلاقات". وبحسب فهمي، فإن "وضع حماس الآن أفضل نسبياً مما كانت عليه الحركة"، لافتاً إلى أن "زيارة رئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، للسعودية لتقديم واجب العزاء ساهمت في ذوبان الجليد بين حماس والرياض"، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وتدعيما لما قاله هويدي، كشفت مصادر أن مشعل سيزور الرياض خلال الفترة القادمة؛ حيث وافقت الرياض على الزيارة وباق تحديد الموعد، مرجحة أن يتم ذلك خلال "أسبوع تقريبا".

وفي الاتجاه نفسه، قال مصدر سعودي، مقرب من دوائر صنع القرار، للأناضول إن "هناك اتصالات على أعلى مستوى تمت بين مشعل وأطراف عدة على مستوى القيادة السعودية خلال الأيام القليلة الماضية، من بينها الديوان الملكي، وهو الأمر الذي يفتح الباب أمام زيارة مشعل".

 ولفت المصدر إلى أن هذا يأتي في إطار ما أسماه "السياسة الحالية المعتمدة لدى الرياض في إطار تحقيق آمال السعودية في تحقيق مصالح الأمة العربية، ومواجهة خطر التحديات الأخيرة سواء على مستوى التمدد الإيراني، أو مواجهة تنظيم داعش".

وفي وقت سابق اليوم، أكد محمود الزهار، القيادي البارز في حركة حماس، وجود زيارة مرتقبة لرئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل للرياض. ورفض الزهار الذي كان يتحدث خلال ندوة سياسية نظمها مركز الدراسات السياسية والتنموية في غزة (غير حكومي)، اليوم، تحديد موعد الزيارة أو تقديم أي تفاصيل حولها، مكتفيا بالقول: "الحركة معنية بعلاقات جيدة ومستقرة مع السعودية، وأي جديد حول الزيارة أو نتائجها سيُعلن في حينه".

وأضاف: "السعودية تقود الخليج، ودولة عظمى في المنطقة، وهي تسعى بسبب التغيرات السياسية وسيطرة الحوثيين على اليمن إلى علاقة جيدة مع حركة حماس".

وتعتبر عواصم غربية وعربية، ولاسيما خليجية، وفي المقدمة السعودية، تحركات الحوثيين، وهم زيديون شيعيون، "انقلابا على الرئيس اليمني الشرعي" عبد ربه منصور هادي، الذي غادر صنعاء إلى عدن (جنوب)، ويمارس سلطاته من هناك. وفي هذا الصدد، يتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية، ولا سيما خليجية، وغربية، طهران بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع بين إيران والسعودية، جارة اليمن، على النفوذ في عدة دول بالمنطقة، بينها لبنان وسوريا، وهو ما تنفيه طهران.

ولم يتسن الحصول على تعليق رسمي من السلطات السعودية أو حركة حماس بشأن هذه الجهود. ومطلع الشهر الحالي، أعلن حزبا "التجمع اليمني للإصلاح" (المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين)، و"الاشتراكي"، أبرز أحزاب المعارضة في البلاد، انسحابهما من الحوار مع جماعة الحوثي بخصوص الأزمة السياسية، احتجاجاً على "اختطاف" الحوثيين لقيادات في بعض الأحزاب السياسية ومنعهم من السفر إلى عدن للقاء الرئيس هادي. وهو ما يدفع الرياض حالياً إلى إجراء اتصالات مع حزب التجمع اليمني للإصلاح، أكبر أحزاب تكتل اللقاء المشترك، المشاركة في الحكومة المستقيلة والمحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، من أجل ضمان موقفه، في مواجهة جماعة أنصار الله الحوثي في الشمال اليمني، حسبما يرى مراقبون وكتاب سعوديون.

ورأى الكاتب السعودي جمال خاشقجي أنه "لا يوجد قوة يمنية يمكن أن تواجه الحوثي إلا حزب التجمع اليمني للإصلاح"، والذي وصفه بأنه "الأكثر تنظيما وتوازنا".

 وقال خاشقجي في تغريدات عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "حزب الإصلاح (اليمني) هم الأكثر تنظيمًا وتوازنًا في اليمن الشمالي، ومقوماتهم تمكنهم من إيقاف تمدد المشروع الحوثي".

 وأضاف: "ما هي القوة الوحيدة المتبقية في صنعاء وشمال اليمن التي تستطيع مواجهة الحوثيين ومشروعهم؟ لا يوجد سوى حزب الإصلاح الإخوانى". ومنذ سيطرتها على صنعاء في سبتمبر/ أيلول الماضي، احتلت جماعة الحوثي عدداً من مقرات حزب الإصلاح وفجرت بعض مقراته في مناطق خارج العاصمة، كما شن زعيم الجماعة هجوماً على الحزب في آخر خطاب له، واتهم الحزب بالتحالف مع القاعدة.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وصل إلى عدن في 21 من الشهر الماضي بعد تمكنه من الإفلات من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء التي فرضها عليه الحوثيون الذين يهيمنون على النصف الشمالي من البلاد.  ومنذ ذلك الحين، يسعى هادي، الذي يحظى بدعم خليجي ودولي واسع، إلى تعزيز سلطاته في عدن وإنشاء مركز منافس للسلطة جنوبي البلاد بدعم وحدات من الجيش موالية له والقبائل رغم أن كثيرين من أعضاء حكومته بمن فيهم رئيس الوزراء خالد بحاح لا يزالون قيد الإقامة الجبرية في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ سبتمبر/ أيلول الماضي. وبعد ساعات من وصوله عدن، أعلن الرئيس اليمني تمسكه بشرعيته رئيساً للبلاد، وقال إن "كل القرارات الصادرة منذ 21 سبتمبر (أيلول/ تاريخ سيطرة الحوثيين على صنعاء) باطلة ولا شرعية لها".

 وأعلنت السعودية، الأحد الماضي، ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بعقد مؤتمر تحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبين بالمحافظة على أمن واستقرار اليمن، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض "للخروج باليمن من المأزق إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها".

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط