مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأناضول: "الإدارة المدنية" الإسرائيلية تسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية

الأناضول: "الإدارة المدنية" الإسرائيلية تسحب صلاحيات السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2017-02-15 | 10:33

أمد/ رام الله - الأناضول: أعرب مراقبون فلسطينيون عن اعتقادهم، بأن إسرائيل، تسعى من خلال توسيع مجال عمل مكاتب الادارة المدنية في الأراضي الفلسطينية، إلى سحب البساط من تحت أقدام السلطة الفلسطينية، وتعبئة أي فراغ قد يحدث في حال "حلّها"، أو سقوطها.

وينشط "يوئاف مردخاي"، منسّق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، بالتواصل المباشر مع الفلسطينيين، والرد على أسئلتهم واستفساراتهم، عبر صفحة خاصة به على موقع التواصل الاجتماعي، "الفيس بوك".

كما افتتح مردخاي مؤخرا موقعا الكترونيا خاصا على شبكة الإنترنت، يحمل اسم "المنسق".

ويحتوي الموقع على قسم يحمل اسم "خدمة الجمهور"، ويستقبل شكاوى وطلبات الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويجاهر قادة بارزون في الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل إلى ضم غالبية أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل، وإقامة "حكم ذاتي فلسطيني" محدود فيما يتبقى منها.

وقبل اتفاق أوسلو الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، كانت الادارة المدنية بمثابة حكومة إسرائيل للمناطق المحتلة.

وقال جهاد حرب أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت، إن الحكومة الإسرائيلية ترى بعودة "الادارة المدنية"، لتتولى ادارة الشؤون الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حال انهيار السلطة الفلسطينية أو حلها، "خيارا متوقعا".

ولفت إلى أن الادارة المدنية، موجودة ولم تُحل، وسياسيا هي من يحكم الضفة الغربية من خلال الجيش الإسرائيلي، الذي يمارس الاعتقالات اليومية.

وأضاف "حرب": "عبر الادارة المدنية ومكتب المنسق العام يتم اصدار البطاقات الشخصية الفلسطينية، والتحويلات الطبية للسلطة الفلسطينية، عمليا هم موجودون".

وتابع: "إسرائيل اليوم تسعى لإفراغ السلطة الفلسطينية من مسؤولياتها، وعلى السلطة الفلسطينية التعامل بجدية وندية مع الجانب الإسرائيلي، مستبعدا قرار فلسطيني بحل السلطة الفلسطينية".

من جانبه، يقول عثمان عثمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس، إن إسرائيل "أفرغت السلطة من مسؤوليتها، وأعادت الادارة المدنية من جديد، لممارسة مزيد من الابتزاز للسلطة والفلسطينيين، وجعلت المواطن لا يثق بخدمات مؤسسات بلده، وبات يلجأ فعليا للإدارة المدنية".

وأردف بقوله: " إسرائيل تلوح بالإدارة المدنية كعصى تهدد فيها السلطة الفلسطينية".

من جانبه، قال أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، ماجد الفتياني، إن إسرائيل تعمل على تدمير السلطة، وتضيق من اجراءاتها بحق المواطنين الفلسطينيين، وتركت نافذت المنسق العام مفتوحة، والمتعجلين يطرقون نافذته، لكن جل السكان يتوجهون لدوائر الدولة الفلسطينية لقضاء احتياجاتهم.

وأضاف "الفتياني" الذي يشغل منصب محافظ "محافظة أريحا": " ما يسمى المنسق العام (يوآف مردخاي) يحاول أن يظهر كأنه الحاكم العام للمناطق المحتلة".

وأضاف: " هذه دعاية صفراء موجهة لقطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني لفك ارتباطهم بمؤسسات الدولة الفلسطينية التي استطعنا أن نبنيها رغم الاجراءات الاحتلالية".

وتسعى إسرائيل أيضا بحسب "الفتياني" لزعزعة ثقة المجتمع الدولي بما أنجزه الشعب الفلسطيني من مؤسسات، من خلال أعمال المنسق العام الإسرائيلي، مدعين التنمية الاقتصادية والحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى إن إسرائيل عمليا تحللت من كل الاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية، وأحيت وفتحت مكاتب الادارة المدنية التي يرأسها المنسق العام.

وكان صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد قال في حديث صحفي سابق، إن "يوئاف مردخاي" منسق شؤون الحكومة الإسرائيلية ورئيس الإدارة المدنية بالضفة الغربية "بات الرئيس الفعلي للشعب الفلسطيني".

وفسر "الفتياني" ذلك بالقول: " هذا من باب الانتقاد، إسرائيل أحيت الادارة المدنية لتسرق انجازات الدولة".

وقال "الفتياني": " لا أحد يفكر بحل مؤسسات دولة فلسطين، نحن الان دولة تحت الاحتلال، وحل المؤسسات سيحدث ضررا على مصالح شعبنا الفلسطيني، وربما هذا ما يتمناه الكثيرون لتعود الفوضى ويعود الاحتلال يمارس جرائمه بشكل ممنهج وبأدوات محلية".

يرى محمد أبو علان، المختص بالشأن الإسرائيلي، في صفحة المنسق العام للضفة الغربية، محاولة لتجميل صورة إسرائيل لدى العرب وجيل الشباب الفلسطيني.

وقال: " المنسق العام، يتواصل مع الفلسطينيين، ويحاول تحسين صورة إسرائيل ويحرض على المقاومة، ويوجّه السكان للإصدار تصاريح او معاملات في حال تعثر ذلك عبر الجهات الفلسطينية، ويسوق نفسه وادارته ربما لمرحلة قادمة".

ومنذ أبريل/نيسان 2014 توقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بسبب استمرار اسرائيل في بنائها الاستيطاني.

وتقول السلطة الفلسطينية، إن استمرار الاستيطان يقوض فرص قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولقدس الشرقية عاصمتها على الحدود المحتلة عام 1967.

ورغم إصدار مجلس الأمن الدولي، في 23 ديسمبر/ كانون أول الماضي، قراراً يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، إلا أنه لم يردع الحكومة الإسرائيلية الاعلان عن مشاريع جديدة للاستيطان.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط