مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأميركيون يتساءلون عن "الانتفاضة المفقودة!"

تتواتر التحليلات والتقييمات الصادرة عن مراكز أبحاث أميركية قريبة من مراكز صنع القرار الأميركي، حول اندلاع انتفاضة فلسطينية، آخرها الأسبوع الماضي (مطلع أيلول /سبتمبر)، في موقع دورية "فورين أفيرز" الصادرة عن "مجلس العلاقات الخارجية" بنيويورك، بعنوان "الانتفاضة المفقودة.. الهدوء الغالب في الضفة الغربية". وهذا التحليل ناقد للإسرائيليين، لأنهم إمّا يحاولون استفزاز الفلسطينيين لانتفاضة، أو أنّهم لا يستغلون توفر شريك حقيقي للسلام هو محمود عباس. لكن المفقود في التحليلات هو كيف يمكن الخروج حقاً من الوضع الحالي الذي يدفع الفلسطينيون منفردين ثمنه.
قبل تحليل "فورين أفيرز" هذا، نشر مجلس العلاقات الخارجية ذاته، قبل شهرين (تموز/ يوليو)، "ورقة سياسات" جاء فيها أنّ خطر العنف في الضفة الغربية يزداد، وأنّ المصالح الأميركية ستتضرر إذا حدث ذلك، لأسباب منها التقليص الإضافي لفرص حل الدولتين، وتعقيد وضع واشنطن في المنطقة، وضرورة تقديم المزيد من المساعدات الإغاثية وإعادة الإعمار؛ وقد يفرض الأوربيون عقوبات (على إسرائيل) ما يعقّد العلاقة الأميركية-الأوروبية، وسيعزز الأمر موقع "دول إقليمية غير متعاونة، وتحديداً قطر وتركيا، كما ستزيد انتفاضة جديدة تعقيد العلاقة الأميركية-الإسرائيلية المضطربة أصلا". وتدعو الورقة الإدارة الأميركية إلى تبني خطة مدتها 18 شهراً لتقليص التوتر، قوامها تنشيط عملية تفاوض بغض النظر عن أنها ستؤدي إلى سلام أم لا. أي إنّ الورقة التي تقدم سياسة مقترحة، تنصح بعملية دبلوماسية ما، حتى لو كانت فقط للتخدير ومنع الانفجار، فضلا عن طرح اقتراحات لو فشلت جهود الاحتواء، وانفجرت الانتفاضة، منها تدخل حلف "شمال الأطلسي" (الناتو) عسكرياً لفرض حماية ومراقبة للسلام. ومن المهام التي تقترحها الورقة، سواء لحلف "الناتو" أو للأمم المتحدة، إعادة بناء السلطة الفلسطينية أمنياً وسياسياً إذا تدمرت بفعل الانتفاضة!
بعد تحليل "مجلس العلاقات الخارجية"، وقبل تحليل "فورين أفيرز"، نشرت دورية "فورين بوليسي" تحليلا بعنوان "هل نحن قاب قوسين من انتفاضة أخرى؟" مطلع آب (أغسطس) الماضي. ومال التحليل إلى أنّ الإسرائيليين والفلسطينيين قادرون على منع "اندلاع العنف".
رغم تقديم ثلاثة كُتّاب مختلفين القراءات الثلاث السالفة، والتي ربما يوجد غيرها (ولم اهتد إليها أو أنّها ليست للنشر)، إلا أنّه إذا افترضنا جدلا أنّها تعبر عن عقل مراكز تفكير أميركية، فإنه يمكن إعادة تلخيص القراءات كما يلي: كان الخوف في تموز (يوليو) الماضي من انتفاضة، وفي الشهر التالي صار هناك اقتراب من استبعاد ذلك، ثم الآن صار هناك شبه اطمئنان لاستبعاد ذلك.
وبرأي آخر هذه التحليلات (فورين أفيرز)، فإنّ المستوطنين اليهود، ومن يسميهم التحليل "إرهابيون يهود"، يحاولون دفع الفلسطينيين لانتفاضة، بهدف إحداث فوضى عامة في الضفة الغربية. ويستشهد بدليل عمل تداوله المستوطنون العام 2012، وفيه أنّ "خلخلة النظام" عبر استهداف الفلسطينيين، سيؤدي إلى توجيه موارد الجيش ضد هؤلاء. وأنّه من دون السماح للمستوطنين "بالحفاظ على بيوتهم"، فإنّهم سيقوضون الهدوء في الضفة الغربية بأنفسهم. وبحسب التحليل، نشر الإسرائيليون أربع كتائب تعزيز في الضفة الغربية بعد هجوم المستوطنين وحرق عائلة دوابشة في دوما مؤخراً. وبحسب التحليل أيضاً، فإنّ السبب الأساسي في عدم وجود انتفاضة، هو الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ولأنّ موقف السلطة الفلسطينية هو "الحفاظ على الهدوء النسبي، لأنّ هذا يعني جزئياً الحفاظ على الذات، وتعاوناً مع إسرائيل، ولكن أيضاً كموقف مبدئي (من الرئيس الفلسطيني محمود عباس) ضد استخدام العنف". ويشير التحليل إلى الحملات الأمنية ضد حركة "حماس"، ولأن "شبكة حركة "فتح، التي تصل كل جوانب الحياة الفلسطينية المؤسسية، من مكاتب حكومية، ومدارس، ومساجد، لم تتم تعبئتها لتنزل للشارع".
يلوم التحليل السياسيين الإسرائيليين لعدم استثمار وإهمال وجود شريك سلام حقيقي، هو الرئيس عبّاس، والقيام بدلا من ذلك بالتواصل مع حركة "حماس" والتفاوض معها في غزة لعزل عبّاس. وما لا تقدمه أي تحليلات، هو: هل يجب فعل شيء إذا لم تحدث انتفاضة، هل يجب فرض تسوية؟
روح التحليلات الثلاثة، هي أنّه ما دام لا يوجد انتفاضة فلا بأس، مع بعض اللوم للإسرائيليين. وهو ما يعني فسحة إضافية للإسرائيليين لاستمرار الوضع الراهن الذي يضر عمليا بالفلسطينيين كثيراً.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط