مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأمم المتحدة وإمكانية عقد المؤتمر الدولي للتسوية السياسية

الأمم المتحدة وإمكانية عقد المؤتمر الدولي للتسوية السياسية

تاريخ النشر: 2021-01-30 | 16:44

محمد الريفي
محمد الريفي

منذ قيام الكيان الصهيوني بناء على قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 47 واعترافها به مع باقي دول العالم الكبرى خاصة الولايات المتحدة التي كانت أول الدول والاتحاد السوفيتي الذي كان دافعه من الاعتراف هو تعميم الديموقراطية في وسط المنطقة العربية التي تعاني شعوبها من التخلف بكافة أشكاله وحتى قبل قيام هذا الكيان رسميا عام 48 حين كانت فلسطين التاريخية تحت حكم الانتداب البريطاني.

ومنذ أن أصبحت القضية الفلسطينية قضية سياسية تحوز على اهتمام المجتمع الدولي لم تلعب الأمم المتحدة دورا حاسما في الوصول إلى حل لها لان كل القرارات التي صدرت عنها هي قرارات صادرة عن الجمعية العمومية ليست فيها قوة الإلزام.

 ولذلك ظلت في الإدراج المغلقة بدون تطبيق تضرب بها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة عرض الحائط الأمر الذي يشجعها دائما على أن تتصرف كدولة فوق القانون فتقوم بممارسة الاستيلاء على الأراضي بهدف الاستيطان والتهويد وبممارسة عقوبات جماعية ضد المدنيين دون خشية من القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان ...

ظلت الأمم المتحدة طيلة سبعة عقود ماضية وحتى اليوم عاجزة عن حل الصراع العربي الصهيوني حلا جذريا وذلك منذ الغزو الصهيوني لفلسطين الذي بدا مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وسقوط دولة الخلافة العثمانية والسبب في هذا العجز يعود بشكل اساسي إلى هيمنة دول الغرب الاستعمارية التي كانت وراء المشروع الصهيوني وايضا على امتلاك نظام حق الفيتو الذي كان يعرقل أي قرار دولي يتم إصداره من مجلس الأمن لذلك لم يصدر من الأمم المتحدة طيلة هذه المدة الطويلة وحتى اليوم على وجود الصراع العربي الصهيوني أي قرار على البند السابع الذي يلزم إسرائيل بتطبيقه بينما اتخذ هذا القرار ضد العراق وكان قد أعطى الضوء الأخضر للولايات المتحدة كي تقوم بغزوه ثم احتلاله وتغيير نظامه السياسي وأكثر من ذلك إعدام رئيسه المنتخب صدام حسين.

هكذا هي الأمم المتحدة دائما تنفذ املاءات الغرب خاصة واشنطن ولا تعبأ بعدالة القضايا الدولية بقدر اهتمامها بالمحافظة على مصالح الدول الكبرى وفي إطار ذلك استطاعت هذه المنظمة الدولية أن تحل الكثير من المشاكل وإلنزاعات الإقليمية كاقليم كوسوفو الذي وضع تحت وصايتها لفترة انتقالية حتى حصل على الاستقلال وفي البلدان العربية التي تشهد الان فوضى سياسية وامنية كسوريا واليمن وليبيا كان للأمم المتحدة مساعيها لدى القوى المنخرطة في الصراع بينما في الحالة الفلسطينية لم تحرك ساكنا ولم تبذل أي جهد سياسي او دبلوماسي لا في موضوع تصحيح الوضع الداخلي بإنهاء الانقسام السياسي ولا في موضوع استمرار الحصار الجائر على قطاع غزة ولا في موضوع عملية الاستيطان والتهويد الجارية في الضفة الغربية المحتلة بل الأخطر من ذلك تقدم الأن على البدء بتقليص خدمات اللاجئين الفلسطينيين مسايرة للسياسة الأمريكية تمهيدا لشطب قرار العودة في أي مفاوضات تسوية سياسية قادمة.

 واذا كان هذا هو حال موقف الأمم المتحدة العاجز المنحاز دائما لمصالح الدول الكبرى التي تهيمن على الصراعات الدولية فلماذا اذن الحديث الان بعد مغادرة ترامب البيت الأبيض ودخول الرئيس الأمريكي الجديد بايدن عن دور تقوم به المنظمة الدولية بعقد موتمر دولي للتوصل إلى حل سياسي للقضية الفلسطينية ؟

وهل يمكن لواشنطن أن تقوم بدور اساسي في مساعي التسوية في حالة الاستمرار على الاعتراف بالقدس بأكملها عاصمة للكيان الصهيوني .؟

وإذا ما حدث ذلك فإن أي مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط سيكون مصيره على شاكلة مؤتمر مدريد الذي حضره عن الجانب الإسرائيلي آنذاك إسحاق شامير الذي صرح وقتها أن بإمكانه أن يفاوض مائة عام وهو الأمر الذي يجعل الحديث عن مؤتمر دولي هو مضيعة للوقت تضاف إلى عدد الأعوام التي مرت على اتفاقية أوسلو والتي كثف فيها الكيان الصهيوني حملة الاستيطان و دون أن تحقق حين توقيعها ما كان يشكل مطلبا لمنظمة التحرير الفلسطينية بالانتقال من مرحلة الحكم الذاتي إلى الاستقلال الوطني وقيام الدولة وهو ما لم يحدث حتى الآن بل آن تحقيق مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي والذي أعادت الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة بايدن الاعتبار إليه أصبح إمكانية تحقيقه الان محفوف بالمصاعب والعراقيل بسبب كثافة الاستيطان الصهيوني من جهة وتمسك معسكر الائتلاف اليمين الإسرائيلي المتطرف بزعامة الليكود بالرواية اليهودية من جهة أخرى.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط