مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأمم المتحدة والمراهنة الخاسرة

الأمم المتحدة والمراهنة الخاسرة

تاريخ النشر: 2022-01-28 | 12:49

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

منذ قيام الكيان الصهيوني بناء على قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 47 واعترافها به مع باقي دول العالم الكبرى خاصة الولايات المتحدة التي كانت أول الدول والاتحاد السوفيتي الذي كان دافعه من الاعتراف تعميم الديموقراطية في وسط المنطقة العربية التي تعاني شعوبها من التخلف بكافة أشكاله وحتى قبل قيام هذا الكيان رسميا عام 48 حين كانت فلسطين التاريخية تحت حكم الانتداب البريطاني.

ومنذ أن أصبحت القضية الفلسطينية قضية سياسية تحوز على اهتمام المجتمع الدولي لم تلعب الأمم المتحدة دورا حاسما في الوصول إلى حل عادل لها لان كل القرارات التي صدرت عنها هي قرارات صادرة من الجمعية العمومية ليست فيها قوة الإلزام ولذلك ظلت في الإدراج المغلقة بدون تطبيق تضرب بها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة عرض الحائط الأمر الذي يشجعها دائما على أن تتصرف كدولة فوق القانون فتقوم بممارسة الاستيلاء على الأراضي بهدف الاستيطان والتهويد وبممارسة عقوبات جماعية ضد المدنيين دون خشية من القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.

ظلت الأمم المتحدة طيلة العقود الماضية وحتى اليوم عاجزة عن حل الصراع العربي الصهيوني حلا جذريا وذلك منذ الغزو الصهيوني لفلسطين الذي بدا مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وسقوط دولة الخلافة العثمانية والسبب في هذا العجز يعود بشكل اساسي إلى هيمنة دول الغرب الاستعمارية التي كانت وراء المشروع الصهيوني وايضا على امتلاك نظام حق الفيتو الذي كان يعرقل أي قرار دولي لذلك لم يصدر من الأمم المتحدة طيلة هذه المدة الطويلة وحتى اليوم على وجود الصراع العربي الصهيوني أي قرار على البند السابع الذي يلزم إسرائيل بتطبيقه بينما اتخذ هذا القرار ضد العراق وكان قد أعطى الضوء الأخضر للولايات المتحدة كي تقوم بغزوه ثم احتلاله وتغيير نظامه السياسي وأكثر من ذلك إعدام رئيسه المنتخب صدام حسين ؛؛ هكذا هي الأمم المتحدة لا تعبء بعدالة القضايا الدولية بقدر اهتمامها بالمحافظة على مصالح الدول الكبرى.

وفي إطار ذلك استطاعت هذه المنظمة الدولية أن تحل الكثير من المشاكل وإلنزاعات الإقليمية كاقليم كوسوفو الذي وضع تحت وصايتها لفترة انتقالية حتى حصل على الاستقلال وفي البلدان العربية التي تشهد فوضى سياسية وامنية كسوريا واليمن وليبيا كان للأمم المتحدة مساعيها لدى القوى المنخرطة في الصراع بينما في الحالة الفلسطينية لم تحرك ساكنا ولم تبذل أي جهد سياسي او دبلوماسي لا في موضوع تصحيح الوضع الداخلي بإنهاء الانقسام السياسي ولا في موضوع استمرار الحصار الجائر على قطاع غزة ولا في موضوع عملية الاستيطان والتهويد الجارية في الضفة الغربية المحتلة بل الأخطر من ذلك تقدم الأن على البدء بتقليص خدمات الأونروا تمهيدا لشطب قرار العودة في أي مفاوضات تسوية قادمة واذا كان هذا هو حال موقف الأمم المتحدة العاجز المنحاز دائما لمصالح الدول الكبرى التي تهيمن على الصراعات الدولية فلماذا اذن المراهنة على دور تلعبه هذه المنظمة الدولية.

حيث ستكون مراهنة خاسرة على دور سياسي لن تصدر عنه قرارات لها قوة الإلزام والتطبيق ما دام نظام حق الفيتو قائماً في مجلس لأن الولايات المتحدة ستعرقل صدور أي قرار ضد الكيان الصهيوني الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي التوجه الجاد من أجل تصحيح نظام عمل هذه المنظمة الدولية بحيث تصبح مؤسسة فعالة في حل القضايا الدولية بدون تمييز بين قضية وأخرى استنادا على مصالح الدول الكبرى وحين يتم ذلك التصحيح سيكون للأمم المتحدة دورا سياسيا فعالا طالما فقدته بخصوص الوصول إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية ..

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط