مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأمم المتحدة تناقش طلب حول ماهية احتلال أرض دولة فلسطين من "العدل الدولية"

الأمم المتحدة تناقش طلب حول ماهية احتلال أرض دولة فلسطين من "العدل الدولية"

تاريخ النشر: 2022-12-30 | 19:17

نيويورك: أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الجمعة، مناقشة الطلب الفلسطيني حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس، قبل تحويله إلى محكمة العدل الدولية.

ويأتي ذلك بعد أن اعتمدت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في الحادي عشر من الشهر الماضي، وهي اللجنة الخاصة بالمسائل السياسية، وإنهاء الاستعمار، قرار فلسطين بطلب فتوى قانونية، ورأيا استشاريا من أعلى هيئة قضائية دولية، من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس.

وستبحث الجمعية العامة، الآثار القانونية المترتبة على الاحتلال الدائم للأرض الفلسطينية، بما فيها كافة الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين، حيث سيتم التصويت على ذلك أمام الجمعية العامة من أجل طلب رأي استشاري من قبل محكمة العدل الدولية على غرار ما حصل عام 2004 عندما أصدرت محكمة العدل الدولية رأياً استشارياً بخصوص بناء الجدار الفصل العنصري.

وقال وزير العدل محمد الشلالدة إن القيمة القانونية لهذا الطلب من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة المطروح على محكمة العدل الدولية، والذي من المتوقع أن يصدر بالإيجاب لصالح دولة فلسطين، يركز على المبادئ والقواعد القانونية للأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها الاحتلال الدائم الذي مضى عليه فترة زمنية طويلة، والآثار المترتبة عليه من انتهاكات جسيمة بحق السكان المدنيين ومنها جريمة الفصل العنصري التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني وتنتهك حقوقه بمختلف المجالات.

وأضاف: "تأتي أهمية الرأي الاستشاري كونه سيصدر عن أعلى سلطة قانونية في العالم، وهي الجمعية العامة التي تمثل السلطة التشريعية في المجتمع الدولي، وهي أقوى من الأحكام الصادرة من محكمة العدل الدولية، فعندما تكون الخصومة بين طرفين، فتكون هي المرجعية فقط لهاتين الدولتين".

وتابع الشلالدة: "هذا الرأي الاستشاري، يمكن توظيفه من خلال الدبلوماسية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، من خلال تحميل دولة الاحتلال المسؤولية القانونية الدولية، والجنائية، والمدنية، وفق مبادئ قواعد القانوني الدولي الانساني، وحقوق الإنسان، كما نستطيع أن نستند إليه في كافة المحافل الدولية بتوصيف ووصم دولة الاحتلال الاسرائيلي بأنها دولة فصل عنصري أمام الأمم المتحدة، كالقرار الذي أصدرته الجمعية العامة عام 1975 باعتبار الصهيونية شكل من أشكال العنصرية، لكن القرار تم إلغاؤه عام 1991".

وأردف: "القرار لا يتصف بالقيمة الأديبة والمعنونية، إنما بالقيمة القانونية الملزمة، وعلى الاحتلال تنفيذ القرار واحترام الرأي الاستشاري الصادر عن الجمعية العامة، وهذه مسؤولية مجلس الامن، استنادا للفصل السابع الذي يجبر الاحتلال تنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية، ابتداءً بقرار التقسيم رقم 181 الصادر عام 1947 الذي ركز عليه الرئيس محمود عباس في خطابه بالأمم المتحدة، الذي أشار أن عضوية إسرائيل معلق بشرطين هما تنفيذها لقرار 181 القاضي بتقسيم فلسطين لدولتين، وقرار 194 الذي يكفل حق عودة اللاجئين وتعويضهم".

وشدد الشلالدة على أنه لا بد من المجتمع الدولي أن يلزم إسرائيل على احترام هذه القرارات والمعاهدات الدولية، كسلطة قائمة بالاحتلال، التي لا تعترف حتى الآن باتفاقية جنيف الرابعة عام 1949، لافتاً إلى أن النضال القانوني في أروقة الأمم المتحدة مهم إلى جانب كافة أشكال النضال الفلسطيني.

وكان وزير الخارجية رياض المالكي عبر في وقت سابق، عن الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذا الظلم التاريخي بحق الشعب الفلسطيني، المتمثلة بالاحتلال الإسرائيلي، من خلال العمل الجاد، واستنادا للقانون الدولي، وممارسة الضغط من أجل إنهاء انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب، وإنهاء الاحتلال، وكذلك ضمان حماية الشعب الفلسطيني من وحشية الاحتلال الإسرائيلي، بأدواته المختلفة من حكومة وجيش الاحتلال، وميليشيات المستوطنين، وتفعيل المساءلة والمحاسبة لردع المجرمين الاسرائيليين وتعزيز العدالة.

ولفت إلى أن هذا القرار سيفتح حقبة جديدة لمساءلة إسرائيل تنفيذا لقرارات القيادة الفلسطينية، وخطاب الرئيس في الأمم المتحدة، وأن الدبلوماسية الفلسطينية وبعثاتها في الخارج تقوم بتنفيذ الاستراتيجية القانونية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وجرائمه، وصولا إلى تفكيك هذه المنظومة الاستعمارية، ونظام الابارتهايد، وكشف وفضح ومحاسبة كل الجهات التي تعمل على تشجيع ودعم بقاء هذه المنظومة غير القانونية على أرض دولة فلسطين المحتلة، بما فيها القدس، حتى احقاق حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق الأسمى في تقرير المصير، والاستقلال والعودة للاجئين.

يذكر أن (98) دولة صوتت لصالح قرار فلسطين بطلب رأي استشاري، و(52) دولة امتنعت، و(17) دولة ضد، إضافة إلى أن القرار احتوى على فقرات تعالج الآثار القانونية الناجمة عن الخرق المستمر من إسرائيل لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني من خلال منظومة الاستعمار، والفصل العنصري القائم على اعتماد تشريعات وتدابير تمييزية، وفي ظل الممارسات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال وأدواتها المختلفة

وفي 11 نوفمبر الماضي، صوّتت اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار، في الأمم المتحدة، لصالح الاقتراح الفلسطيني، بأغلبية 98 دولة ومعارضة 17 وامتناع 52 عن التصويت. ومن بين المعارضين: الولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، وألمانيا، وأستراليا، وكندا، والنمسا، وجمهورية التشيك.

فيما ستتم عملية التصويت في الجمعية العامة بكامل أعضائها على التوجه إلى محكمة العدل الدولية من عدمه.

وطبقا لصيغة القرار، يطلب الفلسطينيون من المحكمة أن تقرر أن الاحتلال الإسرائيلي ليس مؤقتا على النحو المنصوص عليه في القرار 242 لمجلس الأمن، أي ينبغي أن ينتهي من خلال مفاوضات تقوم على صيغة الأرض مقابل السلام، بل حالة دائمة وضم بحكم الأمر الواقع.
وفي 29 نوفمبر الماضي، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق يائير لابيد، رؤساء 50 دولة إلى منع التصويت في الأمم المتحدة على الطلب الفلسطيني.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط