مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأمل فكرة أم مشروع!

الأمل فكرة أم مشروع!

تاريخ النشر: 2025-12-16 | 14:49

يتذكر كثيرون ممن عاشوا زمن حكم البعثيين وصدامهم للعراق، كيف سادت ثقافة اليأس حياة الناس، وغابت الثقة بالمستقبل، فقد كان من المستحيلات أن تتخيل حياة خالية من الطاغية ونظامه وجلاوزته، مع كل الدعم الدولي والإقليمي له ولنظامه، وكان العراقي يحاول أن يعيش ويصمد دون أمل ظاهر، أو تخطيط أو هدف محدد لحياته، إلا قلة كانت ترى شيئا لا يراه الأخرون..

بتلك الظروف السوداء برزت شخصيات نادرة، إستطاعت تحويل المأساة إلى أمل، والحلم المستحيل إلى واقع نراه بقلوبنا، فلم تكتف بالخطاب، بل صنعت من التحديات القاسية مشاريع حياة، وتركت بصمات تتجاوز حدود الزمان والمكان، وكان الشهيد محمد باقر الحكيم أيقونة لتلك النماذج.. فقد جسد ذلك الرجل معنى القيادة المقاومة وصانعة الأمل.

واجه الحكيم نظاماً دكتاتورياً دمّر البلد لعقود، وقضى على أكثر من مليون عراقي بحروب عبثية وحملات قمعية، كما عاش هو وعائلته إضطهاداً ممنهجاً خاصا بهم، شمل الإعتقالات والمطاردات والتهجير، بحكم كونه أبنا لمرجع الطائفة ومن أسرة حوزوية معروفة، وله تاريخ ونشاط كان مخيفا للنظام.. لكنه لم يستسلم لليأس، وحوّل المعاناة لدافع لمواصلة مشروعه الوطني.

رغم هجرته خارج بلده لم ينعزل في غربته تلك، بل حوّلها لورشة عمل سياسية وتنظيمية، فعمل لتأسيس تنظيمات معارضة للنظام المجرم، وشكل قوة عسكرية شبه نظامية، لمقارعة الطاغية وجلاوزته، وعشرات المؤسسات والمدارس الثقافية والإنسانية، وشبكات إغاثية وإجتماعية.. وهذه المؤسسات ما كانت مجرد رد فعل على القمع، بل تجسيداً عملياً لأمل في بناء وطن يعيد للعراقيين كرامتهم.

ترك الحكيم إرثاً مادياً وفكرياً شاهداً على عبقريته، فله أراء مميزة عن القيادة وبناء القيادات، ودور الدين في الدولة والحكم، من خلال عشرات الكتب والدراسات الفكرية والسياسية، والمحاضرات والجلسات الحوارية والخطب، التي وضعت أساسا رصينا لنظام الحكم، كما يراه مفكر إسلامي منفتح يفهم الواقع العالمي.. وهذه الإنجازات الملموسة تثبت أن مشروعه لم يكن مجرد شعارات، بل بناء مؤسساتي متكامل.

تظهر سيرة الحكيم، بأرقامها الصادمة وشواهدها الملموسة، من خلال تقديمه للعشرات من أسرته كشهداء، وتتويج ذلك باستشهاده هو نفسه، حين دفع حياته ثمناً لمشروعه الإصلاحي، أن صناعة الأمل ليست شعاراً، بل عملية بناء يومية تتطلب صبراً يوازي حجم التحدي.. فلقد حوّل تضحيات أسرته الباهظة، ومحاولات إغتياله العديدة، ومئات حالات الإعتقال لأنصاره، إلى وقود لمشروعه.. وأثبت أن الأمل الذي يرتكز على العمل المؤسسي والتضحيات الجسام، هو الوحيد القادر على بناء مشروع حياة، يغير الواقع ويترك بصمة لا تمحى، في تاريخ العراق والمنطقة كلها.

الشهيد الحكيم يمثل نموذجاً فريداً "لرجال يخلقون الأمل" حين جمع الفكر بالعمل والتضحية بالبناء، والغربة بحمل الوطن وهمومه ونقل مظلوميته، وسيظل إرثه شاهداً على أن الأمل ليس فكرة مجردة، بل مشروع حياة يغيّر الواقع ويصنع المستقبل، وان إغتياله لم يكن نهاية لمسيرته، بل حوله لرمز مختلف، ويؤكد أن صناعة الأمل تحتاج إلى قادة مستعدين لدفع أثمان باهظة التي يحتاجها الوطن..

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط