مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الامتناع عن التصويت".. شبح يهدد السباق المحتدم نحو الإليزيه

"الامتناع عن التصويت".. شبح يهدد السباق المحتدم نحو الإليزيه

تاريخ النشر: 2017-05-03 | 10:18

أمد/ باريس - أ ش أ: أربعة أيام تفصلنا عن الجولة الثانية والحاسمة من انتخابات الرئاسة الفرنسية التي تعد من أهم وأخطر الجولات الانتخابية في تاريخ فرنسا وأكثرها تشويقا، ولا يزال السباق محتدما بين مرشح حركة "إلى الامام" إيمانويل ماكرون ومرشحة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة مارين لوبن في ظل أجواء من الترقب والريبة تسيطر على الداخل الفرنسي والعالم بأسره.
ورغم أن كافة الاستطلاعات تظهر أن ماكرون هو المرشح الأوفر حظا للتربع على عرش الإليزيه خلال السنوات الخمس القادمة، غير أن النتيجة لا تبدو محسومة على النحو الذي كان يتوقعه الكثيرون خاصة بعد التحالف غير المسبوق الذي أقامته لوبن السبت الماضي مع نيكولا دوبون إينيان رئيس حزب "إنهضي يا فرنسا" اليميني وإعلانها تعيينه رئيسًا للوزراء في حال فوزها بالانتخابات، وهو ما ساهم بدرجة كبيرة في تعزيز موقعها وجذب أعداد كبيرة من أنصار اليمين.
وتتجه أنظار الفرنسيين والعالم اليوم إلى المناظرة التليفزيونية الأخيرة التي تجمع بين المرشحين ماكرون ولوبن والتي يتوقع أن يكون لها أثر حاسم في التأثير على آراء الناخبين خاصة المترددين منهم. فعلى مدار السنوات الأخيرة أصبحت المناظرات التليفزيونية تقليدا سياسيا وانتخابيا بين الجولتين يحاول من خلاله كل مرشح استخدام كافة أسلحته للهجوم على منافسه وحسم المعركة لصالحه. ورغم التقدم الملحوظ لماكرون وفقا لاستطلاعات الرأي غير أن لوبن معروفة بقدرتها على الإقناع وبلاغتها التلفزيونية وامتلاكها لاستراتيجية الدفاع عن النفس والهجوم على الآخر وهو ما يعطي للمناظرة ثقلا وأهمية في حسم السباق الانتخابي.
وقد تمكنت لوبن من إطلاق حملتها بشكل قوي خلال الجولة الثانية وسعت إلى جذب مزيد من الأصوات إليها من تيارات اليمين واليسار بينما تغيب ماكرون عن الساحة الإعلامية، وبالرغم من حصوله على دعم مرشحي اليمين التقليدي فرانسوا فيون والحزب الاشتراكي بنوا هامون، إلا أن نسبة كبيرة تقدر بحوالي ٣٠٪ من ناخبي اليمين التقليدي -بحسب استطلاعات الرأي- ستصوت لصالح مرشحة اليمين المتطرف، فضلا عن أن الشخصيات القيادية في حزب "الجمهوريون" لم تتخذ مواقف قوية لدعم ماكرون.
ويتفق فريق واسع من المراقبين على أن أحد التحديات الرئيسية في هذه الجولة الحاسمة يتعلق بنسبة "الممتنعين عن التصويت" أو من سيصوّتون ببطاقة بيضاء، وهي الفئة التي لم تتحدث عنها استطلاعات الرأي. فقد أعلنت أعداد كبيرة من الناخبين الذين شاركوا في الجولة الأولى عزوفهم عن المشاركة في الاقتراع خلال الجولة الثانية، الأمر الذي قد يساهم في قلب موازين المشهد الانتخابي على نحو غير متوقع.
ويرى أصحاب هذا الفريق أنه في حال امتناع ثلث من أعلنوا أنهم سيصوّتون لماكرون عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع، فإن مرشحة اليمين المتطرف ستفوز بنسبة ٥٠,٣٪.
وهذا السيناريو ليس بالمستحيل، خصوصا وأن مرشح الوسط ما زال عاجزا عن الوصول إلى المواطن البسيط في الشارع وإقناعه بالتصويت له، ويراه الناخب العادي كأحد أفراد النخبة المالية، التي لا تشعر بمشاكل الطبقات الأخرى في البطالة ومستوى المعيشة، على عكس مرشحة اليمين المتطرف التي تمكنت من الوصول إلى الطبقات الشعبية، حتى أن ٢٠٪ من ناخبي أقصى اليسار سيصوّتون لها.
ويؤيد هذا الرأي الباحث الفرنسي في مركز CNRS، سيرج جالام، الذي يعتقد أن الامتناع عن التصويت خلال الجولة الثانية قد يساهم في وقوع السيناريو الكارثي ووصول مارين لوبن إلى سدة الرئاسة. ويؤكد أن المسألة هنا لا تتعلق بتنبؤات أو استطلاعات وإنما هي أقرب إلى كونها معادلة، فنسبة الممتنعين عن التصويت هي النسبة بين من أعلنوا صراحة عن نيتهم بالتصويت وبين من توجهوا بالفعل إلى صناديق الاقتراع.
ويرى جالام أن المشهد الانتخابي في 2017 يختلف عن نظيره عام 2002 عندما تجمع أنصار اليمين واليسار لتأييد المحافظ جاك شيراك أمام جون ماري لوبن مرشح الجبهة الوطنية حينذاك، وتمكن شيراك وقتها من الفوز باكتساح بعد حصوله على 81% من إجمالي الأصوات. أما المشهد الحالي فهو يختلف كثيرا حيث لا يحظى ماكرون بنفس القدر من الدعم من تيارات اليمين واليسار.
ويفضل أعداد كبيرة من الناخبين الذين صوتوا خلال الجولة الأولى لليمين التقليدي أو اليسار أو اليسار الراديكالي الامتناع عن التصويت في الجولة الثانية لأسباب مختلفة، فمنهم من يرفض التصويت لماكرون لمجرد تشكيل جبهة موحدة ضد لوبن دون الاقتناع بأفكاره أو برنامجه الانتخابي، في حين يرى آخرون أنه بما أن ماكرون هو الأوفر حظا للفوز بالرئاسة فلا يفضل أن يحصل عليها بأغلبية كاسحة حتى يدرك جيدا أنه لا يحظى بدعم فئة واسعة من الناخبين خاصة أن هؤلاء يرون أنه امتداد لسياسات الرئيس الحالي فرنسوا أولاند.
فريق ثالث يرى أن اللعبة الحقيقية لا تكمن في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة إنما تتمثل في الانتخابات التشريعية المقرر عقدها في يونيو القادم حيث ستكون الفرصة أمامهم سانحة لاختيار الشخصيات التي تعبر عن أفكارهم ومصالحهم وليس مجرد التصويت لشخص بعيدا كل البعد عن قناعاتهم من أجل منع مرشح آخر من الوصول للرئاسة.
في هذا السياق ، كشف استطلاع للرأى أجراه مؤسسة "ايفوب" لصالح جريدة "جورنال دو ديمانش" أن أعدادا كبيرة من الناخبين متشككون فى قدرة كلا المرشحين على حل مشكلة البطالة أو التصدى للمخاوف الأمنية، حيث أظهر الاستطلاع أن 45 % من الناخبين يعتقدون أن المرشحين لن يضعا حدا للبطالة التى تقارب منذ سنوات نسبة 10 %، ويقول نحو 36 % إن أيا من المرشحين لن يتمكن من حماية فرنسا من الهجمات الإرهابية.
كما أوضح الاستطلاع أن 42 % من الناخبين يعتقدون أن ماكرون ولوبان لن يتمكنا من إعادة توحيد البلاد بعد أشهر من الحملات المريرة فى حين شكك 43 % منهم فيما إذا كانا سيستطيعان الحكم حتى بعد الوصول إلى قصر الإليزيه.
في ضوء ماسبق يتبين أن نتيجة الجولة الثانية ستعتمد إلى حد بعيد على نسبة الناخبين المتأرجحين، وربما على المستويات المرتفعة للامتناع عن التصويت خاصة أن مؤسسة "ايفوب" توقعت أن تكون نسبة المشاركة خلال الجولة الثانية 71% وهي أقل بسبع نقاط من نسبة المشاركة في الجولة الأولى التي بلغت 77.8%.
لذلك يرى المراقبون أنه في حال عدم مشاركة قسم كبير من ناخبي اليسار ويمين الوسط في الاقتراع كرد فعل على عدم وجود من يمثلهم من بين المرشحين الاثنين المتبقيين في الجولة الثانية، فإن الفوز حينئذ سيكون حليفا لمرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي ستتفوق على منافسها ماكرون وتتربع على عرش الإليزيه.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط