مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإمارات دعم متواصل للشعب الفلسطيني

الإمارات دعم متواصل للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-06-26 | 07:21

يُعدّ دعم الشعب الفلسطيني، رافداً لتعزيز صموده وتحفيز نضاله لاستعادة حقوقه المغتصبة. وعلى خلفية الصراع الذي يخوضه هذا الشعب ضد الصهيونية ومشروعها الاستيطاني الإحلالي، يمكن اعتبار ذلك الدعم، في المجالات المادية والسياسية والعسكرية والمعنوية واللوجستية، وسواها، من المعايير التي تجسد الانتماء القومي والديني والإنساني، نظراً لعدالة القضية الفلسطينية وشرعية العمل لنصرتها.

وتنتمي مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا الشأن إلى نسق فاعل يشمل العديد من الأطراف العربية والإسلامية. ويمكن ملاحظة أن الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للفلسطينيين يتميز بدمج ثلاثة مسارات؛ أولها، التعبير المادي عن الوقوف إلى جانب الفلسطينيين بالمساندة السياسية وتقديم المساعدات والتبرعات العينية والنشاط المباشر لصالحهم في الوطن والشتات. والثاني، معارضة الإمارات لمساعي التطبيع التام مع إسرائيل. والثالث، الأداء السياسي والدبلوماسي والعام للإمارات في مواجهة السياسة الإسرائيلية على الساحتين الإقليمية والدولية.

سياسياً؛ سمحت دولة الإمارات بافتتاح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1968، الذي استمر العمل فيه حتى إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة في الجزائر عام 1988، حيث سارعت الإمارات إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وحوّلت مكتب منظمة التحرير إلى سفارة لدولة فلسطين في أبوظبي، بتمثيل دبلوماسي كامل. وبعد ذلك تم افتتاح قنصلية عامة لفلسطين في مدينة دبي، كما جرى افتتاح قنصليات في مدن أخرى. ومكّنت الإمارات ممثلي دولة فلسطين(والفلسطينيين عموماً) من ممارسة أنشطتهم وأعمالهم المختلفة بمزيج من الحريّة والتفاهم.

وبعد إنشاء السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانت الإمارات من أولى الدول التي عُنيت بتشجيعها وتمكينها من أداء دورها، الذي رأت فيه تمهيداً لبناء الدولة الفلسطينية، سواء عبر مسار العلاقات الثنائية معها، أم باستخدام قناة الدول المانحة والمحافل العربية والعالمية.

ويلاحظ أنه في مختلف اللقاءات التي تجري مع المسؤولين الفلسطينيين، على امتداد القوس السياسي، تتضمن البيانات المنشورة بشأنها تأكيد حرص الإمارات على تشجيع المصالحة الفلسطينية واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج متفق عليه لإنجاز مهمات النضال الفلسطيني، مرحلياً واستراتيجياً.

ولدى استعراض مكونات المشهد الخاص للدعم الإماراتي للفلسطينيين وقضيتهم، تظهر تفصيلات كثيرة كل منها يحمل مغزى خاصاً. ففي نطاق المساعي الإماراتية لتعزيز صمود أهل القدس، جرى افتتاح "جمعية أصدقاء الإمارات"، في بلدة العيزرية في منطقة القدس المحتلة (17/3/2001)، التي تقوم بتوزيع مساعدات مقدمة من قبل "هيئة الأعمال الخيرية" الممولة من دولة الإمارات. وتمت رعاية عدد من المشاريع السكنية وعمليات الترميم في مدينة القدس. ومنها ترميم سقف مسجد قبة الصخرة في الحرم القدسي، بعد أن تضرر بفعل تقادم سقف القبة الرخامي وجرّاء الهزة الأرضية عام 2004. فضلاً عن قيام "مؤسسة زايد للأعمال الخيرية" و"الهلال الأحمر" الإماراتي بتلبية العديد من المتطلبات الطبية والتعليمية والاجتماعية لسكان القدس المحتلة، ومواجهة محاولات التهويد المستمرة.

وفي أعقاب الاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين في نيسان/إبريل عام 2002، وما نجم عنه من تدمير شبه تام للمخيم، عمد "الهلال الأحمر" الإماراتي، بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(أونروا)، إلى توفير مساكن مؤقتة مجانية للعائلات المشرّدة. وفي أواخر عام 2004 سلّم ممثلو دولة الإمارات هذه العائلات مفاتيح الدفعة الأولى من منازل جديدة أقيمت مكان مساكنهم المدمرة، بلغت نحو 470 مسكناً، تتسع لأكثر من 2000 نسمة، مع إعادة بناء وتوسيع مسجد مخيم جنين. وتم استكمال المشروع في فترة لاحقة.

وقام "الهلال الأحمر" الإماراتي (في عام 2004) بإعادة إعمار 600 منزل من المنازل التي دمرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في رفح وحي الزيتون في قطاع غزة، وإعادة تأهيل عدد من المستشفيات والعيادات الصحية والمدارس والمساجد والمرافق الأخرى. وتم في السنوات اللاحقة بناء "مدينة الشيخ زايد" في شمال غزة، التي بلغ عدد الوحدات السكنية فيها 750 وحدة (بكلفة تزيد عن 250 مليون دولار)، تعويضاً للمواطنين الذين دمرت منازلهم هناك.

وتتحدث تقارير متفرقة عن النشاط الدؤوب لهيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في كل من الضفة والقطاع، وعن قوافل متواصلة من المساعدات الغذائية والطبية التي سيّرها "الهلال الأحمر"، وإنشاء مراكز في مختلف المناطق الفلسطينية لدعم البنية التحتية والتعليم والتنمية الاجتماعية والخدمات الصحية، وتسديد دولة الإمارات التزاماتها المادية، المحددة من جامعة الدول العربية، ناهيك عن المساهمة بعشرات الملايين من الدولارات في مؤتمر الدول المانحة، ومضاعفة تبرعات الإمارات السنوية لصالح "أونروا" لمساعدتها في مهمتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

وفي هذا المنحى، أكد بيتر فورد ممثل المفوض العام للأونروا في عمّان أن "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" تسهم بتوفير الدعم الغذائي لأكثر اللاجئين فقراً في الضفة الغربية وقطاع غزة، كما أسهمت بتحمل تكاليف مدرسة ابتدائية منذ عام 2010 يدرس بها نحو ثلاثة آلاف طالب وطالبة (الخليج7/8/2013).

ومن العيّنات الجديدة، ذكرت معلومات منشورة (في صحيفة الخليج 26/10/2013) أن الأراضي الفلسطينية حصلت من "الهلال الأحمر" الإماراتي على مساعدات بقيمة 66.6 مليون درهم (أكثر من 18 مليون دولار) على شكل مساعدات إنسانية ومبالغ لتطوير البنية التحتية ولخدمات اجتماعية، وعلى نحو 20 مليون درهم (نحو 5.5 مليون دولار) لتوفير مساعدات غذائية وأجهزة وإمدادات طبية لخدمة 5 آلاف شخص في قطاع غزة. وقام "الصندوق الإماراتي لتأهيل المعاقين الفلسطينيين" الذي أنشأه "الهلال الأحمر" الإماراتي بمساعدة 556 معاقاً فلسطينياً (2008 – 2013) للاندماج في المجتمع وإقامة مشاريع إنتاجية لهم. وقدّم وفد من "هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية" مبلغ 200 ألف دولار إلى نحو 700 أسرة فلسطينية محتاجة تكفل أيتاماً في منطقة قلقيلية بالضفة الغربية (الخليج 8/6/2013). كما قدم وفد من هذه الهيئة مبلغ مليون و170 ألف درهم لنحو 2100 أسرة يتيم فلسطينية مكفولة من الجمعية الخيرية الإسلامية (الخليج 25/7/2013)

وعلى صعيد تخفيف المعاناة عن اللاجئين الفلسطينيين المتضررين من الأزمة في سورية، قدم "الهلال الأحمر" الإماراتي نصف مليون دولار استجابة للنداء الذي أطلقته "الأونروا" من أجل دعم هؤلاء اللاجئين، وبحسب شهادات منشورة، تعدّ مؤسسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد واحدة من أكثر مانحي "الأونروا" دعماً لمصلحة اللاجئين الفلسطينيين (الخليج 7/8/2013(.

وفي الميادين الثقافية، تم تنظيم فعاليات تضامنية متنوعة مع الفلسطينيين، تذكر منها أنشطة "مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام" في مجالات الفنون والتراث والمكتبات والرياضة، وسواها.

وبالإجمال، تبلغ قيمة المساعدات المالية الإماراتية السنوية العادية نحو 300 مليون دولار، إلى جانب أشكال الدعم الأخرى، والتسهيلات في استقبال الصادرات الفلسطينية، وتحويلات الفلسطينيين العاملين في الإمارات إلى ذويهم. ومن المهم الإشارة إلى أن أجزاء كبيرة من المساعدات الإماراتية تعدّ وسيلة مهمة لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. وقد اعترف مسؤولون فلسطينيون في أوقات متفرقة بأهمية الجهود التي تضطلع بها دولة الإمارات في الساحة الفلسطينية.

لقد أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة في كل مواقفها وسياساتها التزامها الكامل، قولاً وفعلاً، بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة والتاريخية، وتطلعاته المشروعة لإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعملت، ولا تزال تعمل بقوة، مع أشقائها لدفع جهود التسوية للوصول إلى حل شامل وعادل وسريع يحقق الأمن والاستقرار لمصلحة شعوب المنطقة ومستقبل أجيالها، وبما يعزز في الوقت ذاته من صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة ظروفه الصعبة في ظل الاحتلال.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط