مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الأكراد في سورية بين الدولة والإدارة الذاتية"

"الأكراد في سورية بين الدولة والإدارة الذاتية"

تاريخ النشر: 2024-01-15 | 18:28

أكتب مؤكداً أنني لا أنتمي لحزبٍ أو منتفعاً من سلطةٍ.
أكتب لجميع أبناء سورية مهما تنوعت أثنياتهم وطوائفهم وذلك بعد أن لمست أنني مقبول بعض الشيء لديهم.
لا شك أن الأكراد في سورية هم من المواطنين ولديهم هوية وعليهم واجبات ولهم حقوق – مهما اختلفنا بين بعضنا البعض - على التزام الجميع تجاه واجباته.
من خلال لقاءاتي مع البعض وأحاديث الدردشة حول فنجان القهوة، أفهم أن هواجس الإخوة الأكراد مهمة ولا يجب التقليل من شأنها وحلّها عن طريق "تقبيل الشوارب".
يعلم أكراد سورية أنهم لا يستطيعون تشكيل عامل مهم في الحركة الكردية، ويظل الاعتماد الأساسي في النهاية على أكراد العراق ممثلاً بمنطقة كردستان المستقلة ذاتياً التي أمنت لها القوة الجوية للإئتلاف الدولي لتحرير الكويت آنذاك، الحماية لسنوات من جيش صدام، وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد فرضت، بالاشتراك مع حلفائها عبر مجلس الأمن، منطقتي حظر طيران فوق الأراضي العراقية، إحدهما شمال خط العرض 36، لحماية منطقة إقليم كردستان العراق، والثانية كانت جنوب خط العرض 32، لحماية المتمردين الشيعة حينها من غارات النظام العراقي وذلك من عام 1991 إلى 2003.
كان هناك في سورية خلال الفترات السابقة، نوع من بطء العمل في قانون الإدارة المحلية الصادر عام 1971 ضمن رؤية الرئيس الراحل حافظ الأسد في إدارة شؤون البلاد بشكل ذاتي ومستقل عن المركز دمشق، ولكن بعض الرؤى القاصرة لفكر الرئيس حافظ الأسد حال دون أن يأخذ أبعاده الكاملة ولكل المناطق.
حارب الأكراد "داعش" وقاموا - كأي سوري - لتحرير بلادهم من هؤلاء، حيث بسطت القوات المتكونة في أكثريتها من الأكراد وبعض العرب، والمدعومة من "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، يوم الثلاثاء 16 تشرين الاول 2017، سيطرتها الكاملة على الرقة، التي كانت أبرز معاقل تنظيم "داعش" في سورية حيث بُدِء في معركة استعادة الرقة في 6 حزيران 2017.
هذا التحالف الدولي كانت غايته القضاء على "داعش" وشاركت فيه 54 دولة على أرض سورية، "داعش" التي أنشأته أميركا نفسها، كشفت هيئة الاذاعة البريطانية "بي. بي. سي - bbc" عن تفاصيل صفقة سرية سمحت لنحو 4 آلاف مسلح من هذا التنظيم الإرهابي مع اسرهم، بمغادرة مدينة الرقة تحت إشراف التحالف الدولي، والمقاتلين الأكراد الذين سيطروا على المدينة ... استُخدمت نحو 50 شاحنة و 13 حافلة وأكثر من 100 سيارة لاجلاء الإرهابيين ... وبدأت في 12 تشرين الاول 2017 واستمرت 3 ايام.
لكي تبرر أميركا دخولها وتدخّلها السافر في سورية استعانت بمبرر هو حقوق الإنسان والديمقراطية علماً إن إقامة الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ليست بطبيعة الحال هي النوابض التي تحرّك الدبلوماسية أو القوة الأميركية.
إن هدف الولايات المتحدة الأميركية هو تحقيق الهيمنة على العالم كله، وهي لا تستطيع أن تتسامح مع ظهور أية قوة كبيرة في القارتين الأوروبية والآسيوية يمكن أن تشكل تهديداً لموقعها القيادي، ولقد أصبحت سورية دولة إقليمية قد تهدد مصالح أميركا، فكانت الحرب على سورية التي بدأت عام ٢٠١١.
وكانت فكرة إحياء الإسلام الجهادي في آسيا الوسطى لكي تتدخل أميركا في محاربته، فهي قد خلقت داعش وهي تحاربه بواسطة قوى محلية كان من بينها الأكراد.
أعتقد أن السوريين الأكراد وبقية التيارات تستطيع التوصل إلى نقاط مشتركة حول الإدارة المحلية وحول الإدارة الذاتية وحول العديد من نقاط الاختلاف، ولكن بشرط تحت العلم السوري ووحدة الأراضي وغيرها من الثوابت.
وقد قال لي الإخوة الأكراد أن تحالفهم مع أميركا هو فقط لمحاربة داعش .. فأجيب أن أميركا لا مصلحة لها بانتهاء داعش وكل الإسلام التطرفي أو الجهادي أو السياسي.
وإذا كان الإخوة الأكراد مقتنعين أن أميركا ستخرج من سورية فأجيبهم بما كتبه السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة عن لسان الرئيس المصري حسني مبارك: "يجب أن تحذروا من الأميركان، هؤلاء ما دخلوا بلداً وخرجوا منه.
ليست لديهم نوايا طيبة تجاهكم. سوف يقولون لكم الكثير من الكلام الجيد، لكنهم سيبقون عندكم".
وللأمانة لقد لمست – أو هكذا أوحي لي – أن لا انفصال عن سورية تؤدي إلى إنشاء دولة كردية.
من الخطأ الفادح النظر الى دور الكرد في هذه المرحلة الجديدة من الصراع والفوضى داخل الشرق الاوسط بأنه مقتصر على التواطؤ، وعليهم أكثر من أي وقتٍ مضى، ورغم كل العوامل المحتقنة فيهم، يجب أن تكون لهم رؤية واضحة أنهم سوريون أولاً وأخيراً ضمن الخصوصية الكردية وأن كل السوريين إخوة لهم، وأن - لا سبيل ولا سبيل ولا سبيل - أمامهم إلا الطروحات الحوارية مع المركز في دمشق من أجل خيرهم وخير الجميع لبناء سورية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط