مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأقصى بين الميدان والمحكمة: كيف يُعاد تشكيل الوضع القائم

الأقصى بين الميدان والمحكمة: كيف يُعاد تشكيل الوضع القائم

تاريخ النشر: 2026-09-29 | 15:27

 حسين الديك
حسين الديك
لم يعد النقاش حول المسجد الأقصى يدور فقط حول عدد الاقتحامات الإسرائيلية أو توقيتها، بل حول طبيعة ما يجري داخل المسجد نفسه. فالمؤشر الأكثر أهمية خلال عام 2026 ليس ارتفاع أعداد الزائرين اليهود فحسب، وإنما انتقال بعض الممارسات من مجرد الزيارة إلى الصلاة والطقوس الدينية، بالتزامن مع تحركات سياسية وقضائية تسعى إلى إعادة تعريف ما هو مسموح به داخل الموقع ، فالوضع الذي استقر بعد عام 1967، وتطور في ترتيباته اللاحقة، يقوم عملياً على معادلة حساسة: المسلمون يمارسون العبادة داخل المسجد الأقصى، بينما يُسمح لليهود وغير المسلمين بالزيارة وفق ترتيبات محددة.
من الزيارة إلى الطقس: ماذا تعني "القرابين الأربعة"
تكتسب واقعة إدخال  القرابين النباتية الربعة(الأترج والآس وسعف النخيل وأغصان الصفصاف)  أهمية خاصة لأنها ليست مواد عادية، بل تمثل ما يعرف في الطقس اليهودي بـ الأصناف الأربعة المستخدمة في عيد العرش، لذلك فإن دلالة إدخالها إلى الأقصى ليست في طبيعة هذه النباتات نفسها، وإنما في الوظيفة الدينية التي تؤديها داخل المكان، فحين يدخل شخص إلى موقع مقدس باعتباره زائراً، فإن العلاقة بالمكان تبقى في إطار الزيارة، لكن عندما يدخل حاملاً أدوات مرتبطة بطقس ديني، ثم يستخدمها في أداء الشعيرة، فإن العلاقة تنتقل من  الزيارة  إلى العبادة إلى إثبات الحق في العبادة وهذه النقلة هي الأكثر حساسية سياسياً وقانونياً.
قرار تغيير الوضع القائم
حتى الآن، لا توجد وثيقة رسمية منشورة يمكن الاستناد إليها للقول إن الحكومة الإسرائيلية اتخذت قراراً سرياً مكتوباً بإلغاء الوضع القائم أو اعتماد التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وهذه نقطة ينبغي عدم تجاوزها في أي تحليل جاد، لكن غياب الوثيقة لا يعني بالضرورة غياب المسار السياسي.
فما نشهده اليوم يمكن تفسيره من خلال ثلاثة مستويات متوازية الخطاب الرسمي للحكومة ويتمثل في التأكيد على استمرار الوضع القائم الممارسة الأمنية والشرطية حيث تظهر في بعض الحالات مرونة أكبر تجاه الصلاة والرموز الدينية اليهودية، والنشاط السياسي والقضائي لجماعات دينية وقومية إسرائيلية.
المحكمة العليا: المعركة تنتقل من الميدان إلى القانون
الأكثر أهمية في هذا المسار هو انتقال جزء من المعركة إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، فالمطالبة بالسماح لليهود بإدخال أدوات الصلاة وممارسة الطقوس داخل جبل الهيكل ، لأن الجماعات التي تسعى إلى تغيير الوضع القائم تدرك أن تحقيق تحول دائم لا يمكن أن يعتمد فقط على قيام أفراد بالصلاة تحت حماية الشرطة. المطلوب، على المدى الأبعد، هو إعادة إنتاج الأساس القانوني والإداري الذي يحكم المكان، وهنا يمكن فهم أهمية المسار القضائي باعتباره جزءاً من محاولة تحويل التغيير الميداني إلى تغيير قانوني، فإذا أصبح أداء الصلاة حقاً قضائياً أو إدارياً معترفاً به، فإن قاعدة "الزيارة دون الصلاة" ستفقد جوهرها، حتى لو استمر الخطاب السياسي في استخدام عبارة «الوضع القائم.
أهمية الدور الأردني.
فالمادة التاسعة من معاهدة السلام الأردنية ـ الإسرائيلية لعام 1994 تنص صراحة على أن إسرائيل تحترم "الدور الخاص الحالي" للمملكة الأردنية الهاشمية في المقدسات الإسلامية في القدس، مع إعطاء الدور الأردني التاريخي أولوية كبيرة في مفاوضات الوضع النهائي، وبالتالي فإن تغيير قواعد الدخول والصلاة وإدارة الشعائر لا يمثل فقط مسألة فلسطينية ـ إسرائيلية؛ بل يمس أيضاً الترتيب الأردني ـ الإسرائيلي الذي اعترف بالدور الخاص للأردن في المقدسات الإسلامية.
ولهذا السبب تنظر عمّان إلى أي تغيير أحادي في قواعد الأقصى باعتباره مساساً ليس فقط بالمقدس نفسه، وإنما أيضاً بالدور الأردني، وقد أكدت الأردن أمام محكمة العدل الدولية أن دورها الخاص في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس معترف به، وربطت بين إجراءات تغيير الوضع القائم وبين المساس بهذا الدور.
×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط