مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإعلام القطري.. والترويج للاستعمار

الإعلام القطري.. والترويج للاستعمار

تاريخ النشر: 2018-10-22 | 08:29

في أيلول/سبتمبر 2015 كتب مذيع الجزيرة "فيصل القاسم" مقالًا مسمومًا بجريدة "القدس العربي" التابعة للنظام القطري، تحت عنوان: "أيهما أرحم الأنظمة القومية (القومجية) أم الاستعمار؟"، يحشد فيه ألاعيب بلاغية، ليخلص إلى أن الاستعمار الغربي أفضل وأرحم !!.

هذا النهج هو ترويج صريح للاستعمار، ودفع للرأي العام العربي نحو تذويب الخصومة معه، وتمهيد لأن يقف ذمرة من المخابيل يهتفون ترحيبًا للناتو في ليبيا، أو لأسلحة أوباما وطائرات ترمب في سوريا، كما أنه تشويش على برنامج التغيير العربي الصحيح الذي يقتضي الثورة، أولًا، على النظم "غير القومية" أي الإمارات والممالك المتخلفة اجتماعيًا واقتصاديًا، والتي تستضيف القواعد الأمريكية، وإنجاز تلك المهمة المؤجلة من الخمسينيات والستينيات، على أن يكون هدفنا هو التوحيد العربي كلما أمكن، ثم نبدأ، ثانيًا، في البحث عن بدائل وطنية للنظم القومية الوحدوية التقدمية التي تعثرت في أداء مهمتها (أم أن المطلوب تبعًا لبرنامج التغيير الملوّن هو أن نطفيء ما تبقى لنا من مصابيح عربية بدعوى أنها لا تضيء كفاية أو تكثفت على سطحها الأتربة؟!)

والمؤكد أن نهج الترويج للاستعمار كبديل عن النظم الوطنية، ليس بجديد لا على الجزيرة القطرية ولا على "فيصل القاسم"، فهو مارسه في أكثر من حلقة ببرنامجه "الاتجاه المعاكس"، وبحسب ما دلّنا البحث السريع، فهناك حلقة في 21 أيلول 1999، وأخرى في 20 آيار 2003.. وفي كل مرة كان "القاسم" يوجه الحوار لتكون النتيجة هي تذويب الخصومة مع الاستعمار الغربي، والقبول به كبديل، وتلطيخ سمعة الاستقلال، لذا كانت تأتي نتائج الاستفتاء المصاحبة للبرنامج "مؤيدة للاستعمار"، ولا شك أن أغلب المصوّتين كانوا إخونج أو عناصر ملوّنة بلافتات ليبرالية.. وبعيدًا عن جريمته في توجيه الحوار فإن إفساح المجال لشخص يتحدث عن فضائل الاستعمار باعتباره "رأي آخر"، هي جريمة مؤكدة.

كذلك لا يُنسى موقف فضائية الجزيرة التي برّدت الغضب الشعبي العربي من الجيش الأمريكي بعد جرائمه التي كشفتها الصور المسرّبة عن معاملة المساجين العراقيين في سجن أبو غريب، عبر الإشارة إلى أن ما يحدث في السجون العربية أكثر مما يفعل الأمريكيون.. وهذا الطرح في الحقيقة محل جدل والتسليم له غير ممكن، لكنه، على أي حال، لم يكن يستهدف علاج أخطاء تحدث في الأقطار العربية، بقدر ما كان يستهدف صرف الأنظار عن الخصومة مع المحتل الأمريكي، وهي خطة علاقات عامة أمريكية.

أخيرًا.. يجدر بنا القول أن جاذبية "الجزيرة" القطرية، وخطتها لبث السموم، اعتمدت على شحُوب وهُزال وانطفاء عدد من قنوات الأقطار العربية التي كان لها الريادة سابقًا، والتي كان من الضروري أن تقوم بالرد أو المنافسة، بحيث ظهرت الأخيرة فاقدة للزهو والسطوع الذي تمتعت به "الجزيرة" ثم تمتعت به قنوات الأنظمة الخليجية الأخرى كـ"العربية" السعودية و"سكاي نيوز" الإماراتية (وهي كلها فضائيات أسستها عقول غربية، وكانت أغلب الكوادر العاملة فيها من أقطار عربية غير خليجية).
ومن المؤكد أن ما أصاب قنواتنا العربية (التي تمثل الجمهوريات العربية) تساوق مع إحجام السلطات عن دعم الإعلام بما يلزم وعن التخطيط له كما يقتضي الأمر، وهذا تم تحت ضغط أجندة "الليبرالية الجديدة"، ونصائح مؤسسات المال، التي تحرّم على الدولة التدخل في الإعلام، بزعم أن هذا مسار يتضاد مع الديمقراطية.. بينما، بالحقيقة، وتبعًا لشروط المرحلة، فإن انصراف الدولة الممثلة للمجتمع عن الإعلام، لا يعني سوى فقدان السيادة الوطنية الإعلامية، وانتفاء الجمعيّة والمواطنيّة عن الإعلام، وأن يصير الإعلام في قبضة مجموعة من الأثرياء مدافعًا عن مصالحهم أو متحدثًا بلسان طائفي/ديني/ إثني يعزز الانقسام والتشرذم، أو تحت تصرف أمراء وأثرياء الخليج أو دول غربية أو كلاهما معًا. كما من المقطوع بصحته أن روسيا، كمثال، لم تتمكن من العودة للساحة الإعلامية العالمية (والعربية من ضمن) إلا بعد اشتباك الدولة المكثف بهذا الملف، فصارت لدينا القنوات والمواقع الإخبارية الروسية ذات الصيت الآن (روسيا اليوم، سبوتنيك..)، كما من المعلوم أن القنوات الأمريكية والأوروبية من "الحرة" إلى "دوتشيه فيله" إلى "البي بي سي" ليست إلا قنوات تابعة لدولها بالأساس، وتعتمد في تمويلها على ذلك، بل هي متورطة تمامًا في خدمة المصالح السياسية لدولها، وليس خافيًا دور "الحرة" المشبوه في تجميل وجه الولايات المتحدة الاستعماري بعد غزو العراق.. حتى لو تركت تلك القنوات مساحة مُحددة للتنوع بغرض جذب جمهور جديد، ولكي تتجنب أن يشعر مشاهدها بالملل أو الفجاجة وتعمّد التوجيه من جانبها.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط