مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإعلام الحكومي: الذكرى الـ34 لاستشهاد القائد والأديب ماجد أبو شرار

أمد/ رام الله: أربعة وثلاثون عامًا تَمُرُ اليوم على استشهاد "المثقف الثوري العقلاني" ماجد أبو شرار كما يُسَميه أصدقاؤه، وهو عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أمين سر مجلسها الثوري، مسؤول الإعلام المركزي الفلسطيني، "غريب الديار، حلم الفلسطينيَّ في الطرقات" كما وصفه الشاعر الراحل محمود درويش.

كان ماجد أبو شرار مسؤولًا عن الإعلام الموحد في منظمة التحرير الفلسطينية، حيث شمل (إذاعة فلسطين، وكالة الأنباء الفلسطينية، مجلة فلسطين) وهو من أبرز المثقفين والأدباء الفلسطينيين اليساريين الذين أُطلِق عَليهم أصحاب "المنظور الثالث". وإضافة إلى دوره الإعلامي بَرَع أبو شرار في المجال السياسي في منظمة التحرير وحركة فتح وكان يَزور باستمرار القواعد العَسكرية الفلسطينية في الجنوب اللبناني، وعنه يقول الشاعر والمفكر الفلسطيني عز الدين المناصرة "لقد كان ماجد أبو شرار العقل المفكر للقيادات العسكرية في حركة فتح، حتى أصبح شريكا للشهيد أبو جهاد في القرارات التي تخص شؤون فلسطين المحتلة، وهذا ربما ما كان سببًا في لفت أنظار الاحتلال إليه كخطر حقيقي على مشروع الاحتلال".

ويقول الشاعر الفلسطيني د. إيهاب بسيسو في ذكرى استشهاد أبو شرار: "بالنسبة لنا نحن الجيل الذي أبصر الانتفاضة الأولى وعاش تفاصيلها، كان الشهيد ماجد أبو شرار بسيرته الفكرية والنضالية أحد أهم المراجع الوطنية إلى جانب شهداء الثورة الفلسطينية المُلهِمين مثل غسان كنفاني وكمال ناصر وناجي العلي وغيرهم من القادة والمثقفين الذين أضاءوا سماء الوطن كالنجوم".

ويضيف، "إن إحياء ذكرى استشهاد ماجد أبو شرار بمثابة درس وطني تعلمناه، ونُصَرّ على تعليمه لأبنائنا كل يوم؛ لأن الفكر والثقافة لا يَقلّان أهمية عن الفعل السياسي، بل يُعزِزان من حضور السياسي في دائرة الفعل ويَمنَحان النضال الوطني بعدًا إنسانيًا وحضاريًا يؤكد على حضور هذا الشعب في تكوين التاريخ والحضارة الإنسانية وجدارته بالحياة والمستقبل دون احتلال، بل باستقلالٍ وحرية".

ومن أبرز إسهامات الشهيد أبو شرار في حياته أنه طور دائرة الإعلام في منظمة التحرير لتوائم مُتَطلبات مُخاطَبَة الرأي العام الغربي، وتَمتين العلاقات الفلسطينية السوفياتية وإنشاء علاقات مع عدد من الأحزاب اليسارية في أوروبا الشرقية والغربية، وكانت وسائل الإعلام تنظر إليه على أنه نجمُ من بين القيادات الفلسطينية. أما على الصعيد الأدبي والثقافي فهو قاص وأديب صدرت له مجموعة قصصية باسم "الخبز المر" نشرها تباعا في مطلع الستينيات في مجلة الأفق المقدسية، إلا أن انشغاله في العمل السياسي لم يعطه مساحة أكبر ليواصل الكتابة، وكان يحن لكتابة القصة القصيرة، وهو أحد روادها الفعليين، مخاطبا الأدباء: "أحسدكم أنتم الذين بقيتم تحملون جمرة الأدب".

أعتبر ماجد آنذاك من بين الأصوات الوحدوية داخل منظمة التحرير الفلسطينية وداخل حركة فتح، وكثيرا ما لجأ له السياسيون والأدباء والمثقفون لحل الخلافات التي تنشأ بينهم، ومثل الطَرَف الإصلاحي خلال شجارات المثقفين الفلسطينيين وكان يكرر "إن أعداء الثورة هم المستفيدون من شجارات المثقفين الفلسطينيين"، وذلك إيمانا منه بأهمية الدور الذي يَلعَبه المُثقف والأديب في مقارعة الاحتلال الإسرائيلي.

استشعرت دولة الاحتلال الإسرائيلي مدى تأثير أفكار ماجد في مسيرة الكفاح الفلسطينية، واتخذت قرارًا باغتياله كما اغتالت من قبل غسان كنفاني وكمال ناصر وكمال عدوان وغيرهم من القيادات الفلسطينية، فَدَبَرَ له عملاء الموساد شراكًا قاتلة، وفي صبيحة يوم 9/10/1981 انفجرت تحت سريره قُنبلة في أحد فنادق روما، أثناء مشاركته في فعاليات مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ففاضت روحه إلى بارئها، ونقل جثمانه إلى بيروت ليدفن في مقابر الشهداء. وهكذا انتهت رحلة "المثقف الثوري العقلاني" الذي انطلق من مدينة دورا إلى غزة وإلى مصر الكنانة، ثم السعودية والأردن، وإلى دمشق وبيروت، ومنها عبر الآفاق إلى معظم عواصم العالم، حاملًا هَمَّ شَعبه.

"اللقاء الأخير في روما" كانت مرثية كتبها الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش لماجد أبو شرار، قال فيها: "صباحُ الخير يا ماجدْ، صباح الخيرْ، قُمِ اقرأ سُورَةَ العائدْ، وحُثَّ السَيْرْ، إلى بلدٍ فقدناهُ، بحادث سيرْ (..) صديقي، أخي، يا حبيبي الأخير.. أما كان من حَقِّنا أن نُغَنِّي لِعَيْنَيْنِ بُنِّيَّتينِ تُقيمان ما بيننا والإله معاهدةً للسلام؟ (..) يا درع الفقير ويا زَكَاةَ المليونير، ويا مزاداً زاد عن طلبات هذي السوق، يا حلم الفلسطينيَّ في الطرقات، يا نهرا من الأجساد في واحدْ تجمِّع، واجمع الساعدْ".

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط