مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأطماع الدكتاتورية في السودان

الأطماع الدكتاتورية في السودان

تاريخ النشر: 2023-05-01 | 10:35

بعد مرور وقت من القتال المستمر قررت دول العالم سحب رعاياها وبعثاتها الدبلوماسية من السودان وفرغت السودان من الأجانب ، وبقي السودانيون يقتتلون فيما بينهم .

والسودان كجزء من القرن الافريقي الكبير وضع البصمة الأخيرة للمنطقة التي يشتعل منذ  مدة ويشهدها العالم .

 حيث استيقظ السودانيون في يوم /15/ نيسان /2023/  على وقع معارك حربية في الخرطوم ومدينة مروي ومناطق أخرى. مع اندلاع المعارك على الأرض بين قوات الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

ويشتعل فتيل الحرب في السودان بين القوتين  ما جعل من السودان يغرق في سيل من الاضطرابات وفيض من إطلاق النار ليعلن عن المزيد من الضحايا والجرحى ، وهروب سكان العاصمة السودانية من الخرطوم ، وحذرت الأمم المتحدة من التصعيدات السياسية التي شأنها أن تؤثر سلبا على الوضع الإنساني في السودان ، و يدفع إلى الجوع وطلب المزيد من المساعدات الإنسانية يأتي هذا مع تصاعد الاشتباكات في مقر القيادة العامة بالجيش السوداني .

ولن يكون التدخل الأميركي، ومعه الإسرائيلي المحتمل في تطورات السودان، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، هو السلاح الوحيد الذي تستخدمه الأطراف المذكورة لمنع مسار الانفراج، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً واجتماعياً، في المنطقة. وجاءت زيارة وزير الخارجية الأميركي بلينكن المفاجئة للسودان، ولقاؤه دقلو والبرهان، ليُثبتا للجميع مدى الأهمية التي توليها واشنطن وحليفاتها لهذا البلد الاستراتيجي. وبات واضحاً أنه سيبقى في مهب الرياح الإقليمية والدولية بغياب الاستقرار السياسي، الناتج من تدخل العسكر المباشر وغير المباشر في مجريات الأحداث، منذ استقلال هذا البلد عام /1956/. وكان هذا التدخل، في ظل الأجواء الاستبدادية التي خيمت على البلاد، هو السبب الأهم في الحروب الأهلية، وتقسيم السودان إلى شمال وجنوب في عام /2011/ ، في بدايات ما يسمى "الربيع العربي"، الذي دمّر المنطقة، وما زلنا نعيش جميعاً تبعاته الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، وحتى الأخلاقية.

ومن دون أن تكتفي العواصم الغربية وحليفاتها في المنطقة بكل ذلك، فهي تتناوب فيما بينها على الاستمرار في التآمر، ومنع تحقيق أي تقدم على طريق ضمان الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة. وآخر مثال على ذلك ليس فقط ما يحدث في السودان، بل أيضاً مساعي الكيان الصهيوني .

وفي جميع الحالات، وأياً تكن النتائج المحتملة لأحداث السودان، فالجميع يعرف أن أعداء المنطقة في الخارج والداخل لا ولن يتنفسوا الصعداء إلّا بعد تدمير دولها وشعوبها لمصلحة الكيان الصهيوني. ولهذا، هم كانوا، وما زالوا، وسيبقون ضد شعوب المنطقة بسبب ما لهذا البلد من أهمية استراتيجية بالنسبة إلى الجميع، وخصوصاً الكيان الصهيوني، الذي أولى أفريقيا أهمية خاصة، منذ قيامه في أرض فلسطين، وهي العنوان الرئيس لكل أحداث المنطقة، منذ آلاف الأعوام، وستبقى هكذا إلى أن تعود إلى أصحابها الحقيقيين.

دائماً ما كان السودان محطّ اهتمام "إسرائيل" التي لم تترك فرصة من دون أن تتدخل في أوضاعه الداخلية ومواقفه الخارجية، وهو ما ظهر بشكلٍ أساسي في السنوات الأخيرة.

وقد أحدث الصدام الأخير بين البرهان و"حميدتي" ، حالاً من الإرباك في مخططات الاحتلال، فالمهم بالنسبة إلى "إسرائيل" أن يصبح بلداً ضعيفاً يمكن أن تعمل فيه وفق مصالحها بكل أريحية.

دخلت "إسرائيل" على خط الأزمة السودانية الأخيرة ومساراتها بشكل متكرر في الأيام الماضية، فقد دعا وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي إيلي كوهين كلاً من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات "الدعم السريع" محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الطرفين اللذين يتزعمان الفصائل التي تتقاتل في السودان على مدى الأيام الماضية، إلى اجتماع مشترك في "إسرائيل" يحاولان من خلاله التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار "بوساطة إسرائيلية"

و"إسرائيل"، مثلها مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، جزءاً من هذا الصراع أو جزءاً من تحريكه. و"إسرائيل" من مصلحتها إضعاف السودان وتفكيكه، وأن لديها علاقات قوية مع إثيوبيا، فمصالح الإثيوبيين تتعارض مع مصالح السودان وتتقاطع مع "إسرائيل"، التي من مصلحتها أيضاً أن تظهر نفسها في مظهر المنقذ والمصلح والطرف "الذي سيحمل الخير للسودان".

 فهي تأتي بمشاريع واستثمارات مختلفة كالأعمال الزراعية، وتستفيد من اليورانيوم، لأنّ ملف اليورانيوم مهم لديها، ولا سيما في أفريقيا، ضمن مجموعة أخرى من الأطماع".

المهم لدى "إسرائيل" بشكلٍ أساسي هو أن "يخرج السودان تماماً من فلك الإسلاميين ومحور المقاومة، وأن يصبح بلداً ضعيفاً يمكن العمل فيه بكل أريحية".

والسؤال هنا عندما تنتهي الحرب الأهلية بين السودان وتضع الحرب أوزأرها ، هل يبدأ السودانيون بحوار وطني جاد لإنهاء الصراع والتوصل إلى وفاق وطني ، والعودة للتعايش السلمي ، وتقبل التعددية والاختلاف، ووضع آلية لتداول السلطة ،  وإعادة بناء مؤسسات الدولة ، والحياة المدنية الديمقراطية ؟

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط