مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإطار الدولي هو البديل عن (صفقة القرن) والتفرد الأمريكي ...!

الإطار الدولي هو البديل عن (صفقة القرن) والتفرد الأمريكي ...!

تاريخ النشر: 2020-02-08 | 08:56

لاشك أن ما جاء في (صفقة القرن) التي قد اعلنت الرئاسة الأمريكية عنها رسمياً في واشنطن مؤخرا بحضور نتنياهو، والتي قد اظهرت مدى تطابق تلك الأفكار الواردة فيها، مع رؤية اليمين الحاكم في الكيان الصهيوني (للسلام)، وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والذي ترجم مسبقا بمواقف الرئيس ترامب ونائبه مايك بنس بشأن مواضيع جوهرية مثل القدس واللاجئين والإستيطان والحدود ..الخ، وهي بلا أدنى شك لن تجد القبول من أي طرف عربي ذي شأن، وفي مقدمته الفلسطينيين والذين عبروا صراحة ودون مواربة عن رفضهم التام والمطلق لهذه الأفكار والمواقف المنحازة، وخَرَجَتْ بالولايات المتحدة، وأخرجتها عن دور الراعي والوسيط لعملية السلام، ووضعتها في دور الطرف المتطرف في مواجهة الفلسطينيين والعرب والمجتمع الدولي.

من هنا تتضح مبررات الرفض الفلسطيني والعربي والدولي لهذه المواقف والأفكار التي تضمنتها (صفقة القرن)، و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تشكل عناصر أولية لخطة سلام، بقدر ما تمثل من شرعنة للإحتلال الإسرائيلي، ودعم لنظام فصل عنصري مقيت، وتدفع إلى تأجيج الصراع وتهديد السلم والأمن في المنطقة العربية وغيرها من جديد.

لذا إن إستمرار الولايات المتحدة بإعتبارها راعية للسلام أو لأي مفاوضات مستقبلية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بات ضربا من الخيال، بسبب الإنحياز الأمريكي الأعمى للرؤية اليمينية الإسرائيلية المتطرفة، التي كشفت عنها خطة صفقة القرن، يصبحُ من الطبيعي إنهاء حالة الإستفراد الأمريكي بهذه المهمة، لعدم صلاحيتها لها، وبالتالي لابد من طرح وتقديم تصور آخر يكفل إعادة الإعتبار لعملية السلام، ويكون قادرا على أن يحقق أهدافها وأغراضها في إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس الإلتزام بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية الخاصة به، وإحترام أسس المرجعية التفاوضية، التي يجب أن تحكمها والمتمثلة في:

1)- إحترام مبدأ عدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة.

2)- عدم شرعية الإستيطان في أراضي الغير.

3)- الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة أراضي فلسطينية محتلة وغير متنازع عليها.

4)- الهدف من المفاوضات إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتلت في الرابع من حزيران للعام 1967م.

5)- الإقرار بضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار 194 لسنة 1948م.

6)- تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

7)- توفير الضمانات الدولية لتنفيذ ما يتم الإتفاق عليه بين الطرفين.

8)- توفير كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني كي يتمكن من إستكمال بناء مؤسساته الوطنية.

9)- ضمان مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات لكلا الطرفين في أي إتفاق يمكن التوصل إليه.

على ضوء هذه الأسس التي تكفل الحد الأدنى لنجاح أي عملية تفاوضية بين الطرفين، فإنها تحتاج لإطار مؤتمر دولي تكون الولايات المتحدة جزء منه فقط، مع بقية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى تمثيل عادل للمجموعة العربية تكون فيه (جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والأردن ولبنان) وتمثيل لحركة عدم الإنحياز ودول الإتحاد الأوروبي، ومجموعة الدول الأمريكية ودول المجموعة الإفريقية بالإضافة إلى الأمم المتحدة، مِثلَ هكذا إطار دولي وإستناداً لتلك الأسس قد يستطيع أن يرعى عملية تفاوضية جادة، ينهي بها مرحلة المفاوضات العبثية ويضع حداً لسياسات الإستقواء والإستفراد وفرض الإملاءات، التي لا يمكن لها أن تحقق التسوية والسلام والأمن بين الطرفين وفي المنطقة.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط