مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإصلاحات المطلوبة من السلطة..بين الإملاءات الخارجية والحاجة لبرنامج وطني موحد

الإصلاحات المطلوبة من السلطة..بين الإملاءات الخارجية والحاجة لبرنامج وطني موحد

تاريخ النشر: 2025-11-20 | 13:49

تشهد الساحة الفلسطينية دعوات متكررة لإجراء إصلاحات متعددة الجوانب، غير أنّ كثيراً من هذه الدعوات لا يهدف فعلياً إلى الإصلاح بقدر ما يعكس إملاءات خارجية تُفرض وفق أجندات سياسية تهدف إلى دفع الفلسطينيين نحو الخضوع والاستسلام لإسرائيل كقوة احتلال، عبر ضغوط تمارسها الولايات المتحدة.
ولا يملك الفلسطينيون في كثير من الأحيان القدرة على مواجهة هذه التحديات بسبب مواقف الأنظمة العربية والإسلامية، وغياب موقف دولي قادر على مواجهة الهيمنة الأمريكية على العالم.

إنّ مواجهة هذه الظروف تتطلب إعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني، وصياغة برنامج وطني توافقي قادر على مواجهة التحديات الإسرائيلية المدعومة من الإدارات الأمريكية المتعاقبة، بما فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب. فوجود إسرائيل في الشرق الأوسط، كما يرى صناع القرار في واشنطن، يخدم المصالح الأمريكية بشكل مباشر.

ورغم أنّ ما جرى في السابع من أكتوبر 2023 أحدث تحوّلات عميقة، إلا أنّه لا يمكن للفلسطينيين البقاء في دائرة ردّات الفعل. فالمطلوب اليوم هو بلورة رؤية إنقاذ وطني تحافظ على الحقوق الفلسطينية، خصوصاً في ظل التعاطف الإنساني العالمي مع الشعب الفلسطيني جرّاء العدوان والإبادة الجماعية في قطاع غزة، إضافة إلى جرائم الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

لقد شكّل هذا التضامن الدولي طوق نجاة سياسياً لفلسطين، وأسهم في اعتراف عدد من الدول—بعضها كان من القوى الاستعمارية—بدولة فلسطين. ومن الضروري الحفاظ على هذه المكاسب والبناء عليها عبر صياغة موقف فلسطيني موحّد، قائم على الشراكة الوطنية، ويحصّن القضية من محاولات التصفية.

إنّ استمرار جلد الذات وتعميق الانقسام عبر عقد المؤتمرات تحت عناوين مختلفة لن يؤدي إلى إصلاح، بل سيعمّق الشرخ الداخلي ويُبقي الجميع في الحلقة ذاتها. فالمرحلة تتطلب خطوات عملية جادة نحو لَمّ الشمل الفلسطيني.

وبحسب المخطط الذي تبنّاه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تتعرض القضية الفلسطينية لمحاولة تصفية سياسية من خلال السيطرة الأمريكية على قطاع غزة تحت مسمى “مجلس السلام” بقيادة ترامب، والعمل على فصل القطاع عن الضفة الغربية، إضافة إلى تأخير إعادة إعمار غزة إلى حين خلق حالة من اليأس تؤدي إلى تهجير تدريجي للفلسطينيين.

وما يزال الجدل الفلسطيني مستمراً حول من يحكم غزة: هل هي السلطة الفلسطينية بوصفها الممثل المعترف به دولياً؟ أم حركة حماس التي تلقّت إشادات من ترامب في بعض المناسبات، خصوصاً بعد تبادل الهموم بينه وبين مبعوثه الخاص ويتكوف بسبب فقدان كل منهما أحد أبنائه؟

لكن—وفي تقديري الشخصي—لا يولي الرئيس ترامب اهتماماً حقيقياً لا لحماس ولا للسلطة، بل يبحث عن تحقيق المزيد من الأرباح للمؤسسات الاقتصادية الأمريكية.

من هنا، يصبح الإصلاح الحقيقي هو توحيد الموقف الفلسطيني عبر شراكة وطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وكل من يَظنّ أنه الأكثر قبولاً لدى الإدارة الأمريكية فهو مخطئ. فالمطلوب هو حماية منظمة التحرير وعدم الانزلاق نحو تخندقات جديدة تزيد الانقسام وتضعف الموقف الوطني.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط