مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأسير ماهر الأخرس على موعد إما الحرية وإما الشهادة

الأسير ماهر الأخرس على موعد إما الحرية وإما الشهادة

تاريخ النشر: 2020-10-01 | 16:44

وسام زغبر
وسام زغبر

يخوض الأسير ماهر الأخرس ابن بلدة سيلة الظهر في جنين، معركة الأمعاء الخاوية متجاوزاً الشهرين في إضرابه المفتوح عن الطعام، احتجاجاً على اعتقاله الإداري التعسفي، متحدياً الموت حتى الانتصار على سجانيه ليتنسم طعم الحرية كما انتصر رفيق دربه الأسير سامر العيساوي ابن بلدة العيساوية في القدس المحتلة وصاحب أطول إضراب عن الطعام عرفته السجون والزنازين الإسرائيلية وربما البشرية جمعاء.

إن اللجوء للإضراب عن الطعام وسيلة كفاحية ونضالية يلجأ إليها الأسرى عادة للاحتجاج على الظروف الصحية الصعبة والقاسية والمتدنية وغير الإنسانية التي يعيشونها في الزنازين ووراء القضبان الحديدية ... ولكن المشهد اليوم بات مشهداً آخراً في قضية الاسير البطل ماهر الأخرس حيث باتت جريمة الاحتلال الاسرائيلي المتمثلة في اعدامه هي جريمة نكراء مستمرة ومتعددة الاطراف برفضها تلبية مطالبه العادلة والمتمثلة في إطلاق سراحه.

ربما لجأ الاحتلال ومحكمته إلى تجميد اعتقال الأسير ماهر الأخرس إدارياً للالتفاف على إضرابه المفتوح عن الطعام دون مدعمات أو مكملات غذائية، ويدرك الأسير الأخرس والذي أعتقل عدة مرات قبل اعتقاله الأخير في 27 تموز (يوليو) 2020 أن تجميد اعتقاله الإداري لا يعني إنهاءه كون الاحتلال يتنكر لتعهداته كما تنكر لأسرى آخرين، لذلك وضع شرطاً وحيداً لوقف إضرابه المفتوح وهو الحرية التي لا بديل عنها وفي حال تعذر ذلك فإن إضرابه سيتواصل إلى حين استشهاده، كون الحرية أو الشهادة هي انتصار للأسرى.

الأسير ماهر الأخرس بجسده النحيف وصوته الضعيف حيث يرقد في مستشفى «كابلان» ويواجه ظروفاً صحية صعبة قد تقوده إلى الموت في أية لحظة جراء استمرار إضرابه عن الطعام والذي يقترب من يومه السبعين رافضاً تناول المدعمات، أعلن عن شرطه الوحيد لوقف الإضراب مخيراً الاحتلال «إما الحرية وإما الشهادة»، مؤكداً أن «الإضراب هو إعلان لحالة الأسرى التي وصلوا إليها، ودفاعاً عن كل أسير فلسطيني، ودفاعاً عن شعبي الذي يُعاني من الاحتلال، وانتصاري في هذا الإضراب هو انتصار للأسرى ولشعبي الفلسطيني، إما الانتصار وراجع إلى شعبي منتصراً، أو شهيداً، وشهادتي هي قتل من جانب الاحتلال لي، وليس بيدي، فبيدهم الإفراج وبيدهم الاعتقال».

سينتصر الأسير الأخرس بصموده وإرادته في معركة الأمعاء الخاوية، في معركة الكرامة التي يخوضها جنباً إلى جنب مع رفاقه الأسرى الذي يضربون بأمعائهم رداً على قرار إدارة السجون الإسرائيلية عدم السماح بإدخال أموال «الكانتينا»، وجنباً إلى جنب الأسرى الذين صادر الاحتلال حقوقهم وانجازاتهم، وسيكسر قانون الاعتقال الإداري، القانون العسكري الموروث عن الاستعمار البريطاني والذي يقضي باعتقال الفلسطيني وتركه دون محاكمة لأي مخالفة يقدم عليها حتى وإن كانت مخالفة سير في محاولة لتدمير حياته نفسياً وأُسرياً.

الأسير الأخرس خيّر الاحتلال بين إنهاء اعتقاله الإداري والإفراج عنه أو الشهادة، وليس تجميد اعتقاله الإداري، كونه يدرك أساليب الاحتلال في المراوغة والمماطلة لمنعه من انتزاع حريته وتحقيق انتصار حقيقي ليعاود اعتقاله إدارياً من جديد.

الاحتلال يستغل حالة التطبيع والتحالفات العربية معه إلى جانب الانقسام الفلسطيني الداخلي للنيل من الأسرى وصمودهم وقضيتهم الوطنية، لذلك يجب انقاذ حياة الأسرى من الموت البطيء قبل فوات الأوان عبر تدويل قضيتهم في كافة المحافل الدولية، والقيام بأوسع حملة شعبية تضامنية مع الأسرى على كل المستويات والتعجيل بخيار الوحدة الوطنية وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية والقيادة الوطنية الموحدة لدعم نضالات الأسرى وتعزيز صمودهم شعبياً ودُولياً.

الأسير ماهر الأخرس يواجه الموت البطيء، كما واجهه الأسير الشهيد عمر القاسم وأيضاً الأسير سامر العيساوي، لذلك لا بد أن نكون على قدر من المسؤولية في حمايته وانقاذ كافة الأسرى ومنع الاحتلال من ارتكاب جريمة إعدام بحقهم ومع سبق الإصرار، ولا سيما أن عدد شهداء الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال وصل لنحو (225) شهيداً منذ العام 1967، والحبل على الجرار ما لم تُوضع إسرائيل أمام المسائلة والمحاسبة الدولية على جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وحركته الأسيرة، وما لم يُجبر الاحتلال على تبييض السجون والمعتقلات كافة

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط