مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإسرائيليون و" لاينال عهدي الظالمين"

الإسرائيليون و" لاينال عهدي الظالمين"

تاريخ النشر: 2022-04-25 | 07:45

في الرد على خرافة التوراة وأسطورة أن الله وعد ابراهيم وذريته بالأرض -مهما كانت مساحتها، و مهما افترضوا مكانها جغرافيًا- نقول كما يقول القرآن الكريم أن المولى جعل ابراهيم إمامًا، فطلب من ربه أن يكون من ذريته المثل لما أعطي هو كما في الاية 124 من البقرة، فرد عليه المولى بأن عهد الله لايناله الظالمون بتاتًا.

لذا لا وعد لذرية أو قبيلة أو قوم بأي شيء مفتوح هكذا مطلقًا، فالفصل والحكم والجزاء عند الله هو بالتقوى والايمان وليس بالأصل القبلي أو العشائري او بالجنس أو الجنسية مهما كانت.

(وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ-البقرة 124 )
ورغم أن قبيلة بني إسرائيل العربية المندثرة لاصلة لها بالمحتلين لفلسطين اليوم الا بسرقة ذات الاسم القديم، للإيهام بالصلة، ضمن سياق خداع أن اليهود هم أنفسهم القبيلة المندثرةّ! أي بني إسرائيل (إسرءيل بالرسم القرآني) القدماء، ما سقط علميا فاليهودية ديانة لأقوام متعددين عبر العالم غالبهم خزريين (منطقة بحر قزوين) اورببيين، والقبيلة العربية المندثرة هي قبيلة من ضمن عشرات أو مئات القبائل العربية القديمة المندثرة، واستعارة ذات الاسم لا يؤهل لوراثة القبيلة المندثرة أو الإدعاء بإرثها القديم صح هذا الإرث أم لم يصح.

ناهيك عن أن مفهوم الوراثة الواردة في القرآن الكريم يُفهَم منها بوضوح وراثة بني إسرائيل القدماء المندثرين المِنة من الله عليهم، ووراثة النصر على الأعداء إعداء الدين، ووراثة التفضل عليهم بخير الأرض وليس بهم، أي ليس بمعنى صك عقار للأرض (أي أرض) أبدي كما يتوهم البعض من ضعاف العقول ما يتناقض مع تفاسير الكتاب الحكيم ومع العدل الإلهي ورسالة الدين تمامًا.

وتتضح الصورة برفض خرافة القوم المفضّلين بمنطق تفضيل العِرق أو القبيلة المحبوبة دون العالم في زمانها حاشا لله، إذ أن معنى التفضيل للقبيلة بالآيات الكريمة كما قال ابن كثير هو اختصاص للقبيلة/القوم الغابرين قبيلة بني إسرءيل في زمانهم بكثرة انبيائهم والكتب فقط، أي التفضيل باختصاص ديني لجماعة أو قبيلة.

إذن فكرة التفضيل لقبيلة بني إسرائيل المندثرة والتي لا صلة لها بمحتلي بلادنا اليوم هي التفضيل من المولى لتلك القبيلة بمعنى اختصاصها آنذاك في عصرها بكثرة الانبياء والكتب ودين التوحيد، وليس لسواد عيونهم او أصلهم القبلي ووراثتهم أو كتابة الأرض-الواردة بالنص الحكيم- لهم بمعنى أوجب عليكم دخولها، ومنّ عليكم بها لتعمروها وتنعموا بخيراتها وليس للتملك لها كعقار أبدي للظالم من القبيلة والمؤمن! عدا عن اندثار تلك القبيلة المقصودة أصلًا.
نضيف لما سبق أن ابراهيم عليه السلام عندما دعا في الآية 126 من البقرة دعا الرزق للبلد (مكة وماحولها) ولكن بوضوح قائلًا دون الكفرة بالله واليوم الآخر.

بل وفي الاية 128 يدعو ابراهيم مع ابنه اسماعيل الله أن يكونا مسلمين بل (ومن ذريتنا أمة مسلمة)
(رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) فالأمة المسلمة لله فقط هي المؤهلة للوعد الإلهي بحقه بالفوز بالدنيا والآخرة ، وليس ذاك الوعد التوراتي الخرافي للشخص ونسله أو للقبيلة بعينها ما يتعارض مع الوعي الديني وأصل الرسالات.

وفي سورة البقرة الواضحة الدلالة أيضا تقول: (وَوَصَّىٰ بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 132) وصيتهم الواضحة هي الدين، وليس العقار أو الأرض "الموعودة"! او سمو وتفوق القبيلة كما يدعى غُلاة الاحبار في قراطيسهم.

ونرى أيضًا بالآية 133 ذات الأمر حيث يقول المولى تأكيًدا على فهم معنى الوصية والإرث والتفضيل الإلهي من إبراهيم ثم من يعقوب (أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ-البقرة 133).
بمعنى افهموا يا عالم أن الاصطفاء والاختيار والتركة والميراث والتفضيل لهم كان قديمًا (على أقوام زمانهم فقط) كان بالدين والنبوة، فلم يحدثهم عن وعد بمال أو أرض او عقار قط بل بالدين والتقوى فقط (وليس بالاصل العرقي) ، حيث يتناسق هذا كليا مع المعنى الإلهي بالآية الكريمة "قال لاينال عهدي الظالمين".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط