مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإسراء والمعراج ودلالاتها العميقة

الإسراء والمعراج ودلالاتها العميقة

تاريخ النشر: 2026-01-17 | 10:31

لم تكن مسيرة الإسراء والمعراج، مجرد ثبات ديني، موصوف بالمعجزة، يؤمن بها حقًا المسلم التقي المتدين، ويُسلم بما تُؤشر إليه، كدلالة على الترابط بين القبلة الأولى للمسلمين مع القبلة الثانية: بين القدس الشريف ومكة المكرمة، وهو إظهار يعكس الصلة التاريخية الوراثية في المعطيات الدينية، وعدم الانفصال بينهما، وأنها عملية تراكمية لا يمكن للمسلم التغاضي عنها، والقبول بما ينفيها، بل يتمسك بها، كما هو ارتباطه بالواجبات الملزمة في تأدية الوظائف الدينية.
نستخلص الدروس وأهميتها، ونتوقف أمام ذكرى الإسراء والمعراج، لإبراز الترابط في الإسراء بين مدينتي مكة والقدس، والترابط بينهما مع دلالات المعراج من القدس إلى السماء العُلا.
السؤال كيف للمسلم مهما كان وطنه وقوميته وموقعه الجغرافي أينما كان، أن يقبل التطاول والاعتداء والمس بقدسية المسجد الأقصى الذي تمت مباركته الفاقعة الواضحة النبيلة بالإسراء من مكة إلى القدس، والمعراج من القدس إلى السماء العُلا.
يتعرض المسجد الأقصى للمس والإهانة وتطاول من قبل عصابات المستعمرين الصهاينة، ولا أقول من قبل اليهود، ومثلما لا يقبل المسلم والمسيحي المس أو التطاول على أي كنيس يهودي، يجب عدم قبول تطاول المستعمرين الصهاينة ووزيرهم بن غفير وغيره، على مقدسات المسلمين: المسجد الأقصى المبارك، والمسجد الإبراهيمي في الخليل، وكنائس المسيحيين: القيامة في القدس، والمهد في بيت لحم، وكنيسة البشارة في الناصرة.
هناك الملايين من يهود أوروبا وأميركا والعالم لم يتجاوبوا مع مخططات الحركة الصهيونية ومشروعها في استعمار فلسطين، ولم يرحلوا إلى أرض الشعب الفلسطيني وممتلكاته، وعلى حساب حقوقه، لكل هؤلاء اليهود التقدير والأمن والطمأنينة، لأنهم أبعدوا أنفسهم ومعيشتهم وخيارهم عن فلسطين، وواصلوا تمسكهم بمواطنتهم والعيش في بلدانهم، كما المسلم الذي يعيش في بلدان العالم وقاراته، وكما المسيحي منتشر في كل القارات، فأصحاب الديانات السماوية عابرون للحدود والقوميات والخرائط، ولهذا عدم تجاوب اليهود الذين يعيشون في أوروبا وأميركا وبلدان العالم، لم يتجاوبوا مع مشروع الصهيونية الاستعماري الاحتلالي الإحلالي، يفرضون أنفسهم باحترام خياراتهم، لأن يبقوا في أوطانهم حيث هم، خارج وطن الفلسطينيين الذي لا وطن لهم غيره: فلسطين.
صحيح أن اليهود الذين يرفضون مشروع الصهيونية، هم من القلة عددًا، مثل النائب عوفر كسيف، وطائفة ناطوري كارتا الذين يعتبرون أنفسهم جزءًا من الشعب الفلسطيني، ولكن هذه القلة مهما كان عددها متواضعًا، فإنها تعكس عدم التكامل اليهودي في الانحياز لمشروع الصهيونية الاستعماري، وعدم تبنيه على أرض فلسطين.
يبقى الإسراء والمعراج عنوانًا للإسلام والمسلمين، يتطلب الترابط بين مسلمي العالم ليدركوا أن موقع القدس ومقدساتها وما حولها وما يتبع لها كعاصمة لفلسطين وشعبها، يتعرض لأقصى مظاهر الاعتداء، وأن مظاهر الإسراء والمعراج تحتاج للتضامن والدعم والتفهم أن مشروع الصهيونية يستهدف الاستيلاء على الأرض والتخلص من أهلها كما حصل عام 1948، وكما حصل ولا يزال في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023 إلى الآن، من عمليات القتل المقصود للمدنيين، والتطهير العرقي الممنهج، والتخلص من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين أصحاب الوطن الفلسطيني وحماة مسرى سيدنا محمد إلى القدس ومعراجه منها إلى السماء.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط