مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاستيطان يتضاعف بجنون

الاستعمار الاسرائيلي، إستعمار النفي للهوية والتاريخ والشخصية الوطنية الفلسطينية. كونه إستعمار إجلائي للشعب العربي الفلسطيني عن ارضه، وإحلالي لعصابات قطعان المستوطنين الصهاينة. لا يقبل القسمة على اي ركيزة من ركائز السلام. وما جرى حتى الان من قبول لاتفاقية اوسلو، كان ومازال قبولا شكليا، واحد اشكال المناورة للالتفاف على شروط لحظة سياسية بعينها، أملت التوقيع على تلك الاتفاقية، لمواصلة إستكمال المشروع الصهيوني برمته على الاقل على الارض العربية الفلسطينية. لاسيما وان المعادلات السياسية منذ ما قبل إقامة وتأسيس دولة التطهير العرقي الاسرائيلية وحتى الان (رغم وجود لحظات إيجابية في المشهد الفلسطيني العربي) مازالت تعمل لصالح المشروع الصهيوني، الامر الذي يسمح للقائمين عليه بمواصلة مشوارهم الاستعماري، مالم تحدث نقلة نوعية في الشرط الذاتي والموضوعي.

الجديد في المشروع الاستيطاني الاستعماري، عكسه تقرير حركة "السلام الان" الاسرائيلية، الذي اشار إلى ان ورش البناء في المستعمرات الاسرائيلية المقامة في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 إزدادت خلال العام الماضي، 2014، بنسبة 40%. وأضاف التقرير ان مناقصات عقود البناء في المستعمرات، إزدادت ثلاثة أضعاف منذ 2013 بالمقارنة مع فترة 2009/2013، وهذا رقم قياسي منذ عقد على الاقل. حيث كان عدد العطاءات في 2007 لا يزيد عن 858 وحدة إستيطانية، وصل عام 2013 إلى 3710 وحدات إستيطانية، وبلغ عام 2014 إلى 4485 وحدة إستيطانية.

هذا التدحرج في التوسع الاستيطاني، يعكس الاصرار الاسرائيلي على رفض خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. وفيه إستهتار بحقوق الشعب الفلسطيني، واستباحة لتلك الحقوق، والمضي قدما في خيار الاستيطان الاستعماري على الارض الفلسطينية، وهو ما يعني الاندفاع خطوة خطوة نحو مستنقع الترانسفير وليس شيئا آخر.

لعل ما يؤكد ما سبق، الهدية، التي اعدها وزير الاسكان، أريئيل حسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" لرئيس وزرائه، نتنياهو عشية سفره لالقاء خطابه امام الكونغرس الاميركي في الثالث من الشهر القادم، مضمونها، خطة لبناء 48 الف وحدة إستيطانية جديدة في مستعمرات الضفة الفلسطينية، و15 الف وحدة في مستعمرات القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية. وتمت المطالبة في الاونة الاخيرة بزيادة  الموازنة المرصودة  الى 360 مليون شيكل، حسب رسالة كتبها مدير عام وزارة الاسكان، شلومو بن الياهو، لمدير مكتب رئيس الحكومة، هرئيل لوكر، إضافة الى 30 مليون شيقل لحماية المستوطنين في قلب الاحياء العربية في القدس الشرقية. ووفق الخطة، فإن البناء سيتم في المستوطنات المعزولة كالتالي: معالية عاموس 6000 وحدة؛ بات عاين 6000 وحدة؛ نحلئيل 3500 وحدة إضافة الى البناء في مستعمرات قيد الانشاء كمستوطنة غباعوت 1060 وحدة ... إلخ

المراقب لما يجري يلحظ ان دولة تقودها الاحزاب الصهيونية بمختلف مشاربها ومسمياتها وتلاوينها، لا يمكن ان تقبل تسوية سياسية. لان التسوية "المشروعة" من وجهة نظرها، تتمثل في الطرد التدريجي والمتواصل للفلسطينيين من خلال النهب والتهويد والمصادرة للارض العربية الفلسطينية. الامر الذي يفرض على كل القوى والاقطاب المحبة للسلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، إن كانت فعلا معنية بالسلام، عليها اللجوء إلى فرض عقوبات إقتصادية وديبلوماسية وامنية على الدولة الاسرائيلية، وإعتبارها دولة مارقة وخارجة على القانون، دولة عنصرية، ودولة تطهير عرقي. ما لم تتخذ دول العالم وخاصة اقطاب الرباعية الدولية هكذا قرارات، وتعممها امميا، فإن المنطقة تتجه حتما إلى حافة الهاوية بما يهدد السلم الاقليمي والدولي على حد سواء.

[email protected]

[email protected]       

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط