مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين خلال عام 2021

الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين خلال عام 2021

تاريخ النشر: 2021-01-09 | 09:52

تتّفق رؤية التقدير الاستراتيجي الصادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تجاه السلطة الفلسطينية مع رؤية جهاز الشاباك الذي يدعم تقوية السلطة بما لا ينسجم مع رؤية المستوى السياسي.

لا تختلف التهديدات والمخاطر التي يصنّفها العدو خلال العام 2021 عن العام الماضي

أصدر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، قبل أيامٍ، التقدير الاستراتيجي الإسرائيلي للعام 2021. ويُعتبر هذا المعهد من أهمّ المؤسسات التي تقدّم الرؤية والاستراتيجات للقيادة الصهيونية، كما يُعتبر التقدير من أهم المخرجات السنوية في بداية العام التي تصدر عن جهاتٍ صهيونيةٍ متعددة، وتقدّم فيه التحديات والمخاطر التي قد تواجه دولة العدو الصهيوني. 

لا تختلف التهديدات والمخاطر التي يصنّفها العدو خلال العام 2021 عن العام الماضي أو حتى عن الأعوام السابقة، في ما يتعلق بقوى المقاومة في فلسطين أو لبنان، كما أنّ التهديد الإيراني ما زال حاضراً وبقوة، من قبل مُعِدّي التقديرات الاستراتيجية الصهيونية، خاصةً بعد الانسحاب الإيراني من الاتفاق النووي، ورفع وتيرة تخصيب اليورانيوم، ومواصلة جهودها في بناء قواعد عسكرية واستخبارية في سوريا. 

على الصعيد الفلسطيني، يميّز التقدير - كالعادة- بين حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تدير قطاع غزة، وتبني فيه قوةً عسكرية تمثّل تهديداً متواصلاً للعدو الصهيوني، إلى جانب قوى المقاومة الفلسطينية في غزة، وبين السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية وتنسّق مع الأجهزة الأمنية لمنع أيّ نشاطٍ مقاوم، وتؤمن بالتسوية السياسية مع "إسرائيل"، وفق مخرجات السلام. 

ينصّ التقدير على ضرورة العمل على وقف تعاظم القوى العسكرية لحركة حماس في القطاع، حتى لو لزم الأمر توجيه ضربةٍ عسكريةٍ للجناح العسكري لحركة حماس، فالعدو الصهيوني يعتبر استمرار المقاومة في غزة ومراكمة القوة تحدياً لها، خاصةً في ظلّ غياب رؤيةٍ إسرائيليةٍ للتعامل مع القطاع، مع تزايد المخاوف الصهيونية من أن أية مواجهة مع حماس في القطاع، ستعتمد من قبلها على تكتيك التركيز على مواقع محدّدة وإمطارها بعشرات الصواريخ، كما جرى في أيار/مايو من العام 2019. 

يتعامل جيش العدو الصهيوني مع هذا الملف وفق سياسة قضم قوة الحركة العسكرية، عبر استغلال بعض الأحداث الفردية، والردّ باستهداف المقدّرات الاستراتيجية والحيويّة للمقاومة الفلسطينية، كما عمد رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي إلى استراتيجيةٍ قتالية تعتمد على قتل أكثر من نصف المقاتلين في أية مواجهةٍ واسعة؛ عبر استهداف مواقع تمركز عناصر المقاومة بالطائرات الحربية؛ لشلّ قدراتها التي تؤثّر على الجبهة الداخلية بصورةٍ مباشرة.

هذا التحدي باعتقادي لن ينتج عنه أيّ تغيير جوهري على السياسة الإسرائيلية تجاه قطاع غزة كشن عدوانٍ أو مواجهةٍ واسعة. وسيلجأ العدو إلى خيار التفاهمات وتقديم التسهيلات والتخفيف عن القطاع، وهي سياسةٌ مُتوافقٌ عليها بين القيادة السياسية والعسكرية، وتبقى الأحداث الميدانية وتطوراتها، بالإضافة إلى موقف قيادة المقاومة هي الفيصل في أيّ تغيير. 

أما على صعيد السلطة الفلسطينية، فيرى التقدير أهمية دمج السلطة الفلسطينية في التعاون الإقليمي، وتقويتها كسلطةٍ مؤمنة بخيار التسوية. وتأتي هذه النظرة في سياق شعور دول الجوار الإسرائيلي الموقعة على اتفاقات بحالةٍ من التهميش من قبل "إسرائيل"، مقابل الانفتاح الواسع بين "إسرائيل" والمطبّعين الجدد. ثمة قناعةٍ لدى العديد من النخب السياسية والإعلاميين بأنّ دور مصر كبوابةٍ للتسوية والسلام في المنطقة يتراجع بصورةٍ ملحوظة لصالح المطبّعين الجدد. 

تتّفق رؤية التقدير تجاه السلطة مع رؤية جهاز الشاباك الإسرائيلي الذي يدعم تقوية السلطة الفلسطينية، خشية انهيارها مما يؤدي إلى تصاعد قوى المقاومة. لكنّ هذا الاتفاق لا ينسجم مع المستوى السياسي، فهو لا يعترف بمحمود عباس كشريك سلام، كما يرى أنّ أيّ تعاونٍ مع السلطة في ملف التسوية يُضعف خططه الاستيطانية، ولا أعتقد بأنّ المرحلة المقبلة ستشهد تغييراً على السياسة الإسرائيلية، فالانتخابات القادمة إذا لم تفرز نتنياهو كرئيسٍ للحكومة، سيأتي من هو أكثر يمينيةً وتشدّداً منه باعتبار الضفة الغربية جزءاً من أرض "إسرائيل". 

لا تغيير جوهري على السياسة الإسرائيلية المتّبعة مع المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية حماس، كما أن فرص السلام وتحريك ملف التسوية - حتى في ظلّ وجود إدارة بايدن التي تؤمن بانتهاج خط التسوية- ستكون شبه معدومة؛ في ظلّ تنامي اليمين الصهيوني ومحافظته على السلطة في "إسرائيل".     

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط