مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأردن والعرب ...

الأردن والعرب ...

تاريخ النشر: 2019-04-04 | 08:37

الأردن ذو موقع استراتيجي مهم حيث يقع في وسط الوطن العربي، وله دور مهم في الشرق الأوسط ، يحكمه الهاشميون منذ تأسيسه ، وهو الوصي على القدس ، منذ نشأة الأردن ، ويعتبر المسجد الأقصى تحت رعايته وحمايته.

وبحسب موقعه الجغرافي والاستراتيجي فهو من أكثر الدول العربية تأثراً بالظروف السياسية والعسكرية والاقتصادية المحيطة به.

وهو دائماً ملجأً آمناً للأشقاء العرب في محنتهم ، وكان هذا واضحاً من خلال استقبال آلاف الفلسطينيين النازحين واللاجئين من فلسطين بعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ؛ والأردن رافضاً لهذا الاحتلال وحارب مع الجيوش العربية ضد إسرائيل ، نظراً لموقعه الجغرافي القريب من دولة فلسطين، وقناعته الدائمة بأن الاحتلال مرفوض، كان هذا زمن الراحل الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وهو الداعم للشعب الفلسطيني في كافة محافل العالم من اجل استعادة حقوقه المسلوبة ، وعمل على عقد اجتماعات ولقاءات مع دول العالم من اجل حل القضية الفلسطينية بالطرق السلمية والعادلة لضمان الشعب الفلسطيني حقه.

وأثناء الغزو الأمريكي للعراق استقبل الأردن آلاف العراقيين ، وكانت الأردن من الدول القليلة التي رفضت غزو العراق، ولم تشارك في هذا الغزو، وكان لها لقاءات على مستوى عالٍ مع رؤساء دول العالم لوقف هذه الحرب ، وتمثل ذلك على سبيل المثال لا الحصر في لقاء الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه مع بوش الأب، لوقف غزو العراق في حينه ، وسار على نهجه الملك عبد الله أثناء غزو أمريكا للعراق زمن بوش الابن، وكان للأردن دور كبير في وقف هذا الغزو، من خلال دعمه للشعب العراقي رافضاً لهذا الغزو .

وأثناء الحرب الكونية على سوريا من قبل الإرهابيين قامت الأردن باستقبال آلاف السورين على أراضيها ، وتم التعايش مع الأردنيين بكل أخوة برغم قلة الموارد الاقتصادية الأردنية، وتقاسموا العيش في الأردن ، وتم تأمين الحماية لهم ، ومعاملتهم كمواطنين أردنيين ، وكان ملك الأردن من الرافضين لهذه الحرب ، ورفض الدخول فيها أو التعاون في هذه المؤامرة المستهدف فيها سوريا والمنطقة، وبقيت العلاقات أثناء وبعد الحرب على سوريا جيده ، وكان هدف الأردن هو الحفاظ على وحدة سورية وأمنها واستقرارها وسيادتها على أراضيها.

وللأردن دوراً كبيراً في الشرق الأوسط ، حيث أن الأردن استوعب الشعب اليمني أثناء الحرب على اليمن ، والشعب الليبي أيضاً ؛ وقدم لهم العلاج في المستشفيات الأردنية، ومع كل هذه الحروب التي جرت وتجري في الوطن العربي، الأردنيون يعتبرون العرب أشقاءهم ويستقبلونهم في الأردن برغم صغر مساحها وقلة مواردها المائية ، والحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن.

كما أن الجيش الأردني له سمعة جيدة بين جيوش العالم من حيث التدريب والقوة ، فقد تم اختياره من قبل الأمم المتحدة ليكون جزءاً من قوات حفظ السلام ، وتمثل ذلك في اختيار مراقبين دوليين من الجيش العربي ، وكتائب لحفظ السلام، في بعض الدول مثل دارفور وغيرها ، نظراً لان الأردن يسعى إلى السلام دائماً وينادي به ويعمل من أجله، ويرفض الحروب بكافة أشكالها وأسبابها.

والأردن دائماً منادٍ للسلام في العالم ، وكان ذلك جلياً من خلال مواقفه القومية والعربية الأصيلة في الحرب على العراق والهجمة الكونية على سوريا ، وأي بُقعة في العالم تشهد حروب يسعى إلى عقد المؤتمرات واللقاءات لحلها .

صفقة القرن المشئومة تضر بمصالح الأردن، نظراً لما يوجد حولها من حزام ناري ، فالوضع في سوريا والعراق ملتهب، وكما هو الحال في فلسطين من احتلالها ، وهذا الأمر من شأنه أن يؤثر على الأردن ، من الناحية الأمنية والاقتصادية، لكن الشعب الأردني صمد في ظل هذه الأوضاع التي مرت بها المنطقة ، وسيستمر في التصدي والصمود؛ وتمثل ذلك في صندوق النقد الدولي بالضغط على الأردن اقتصادياً لتمرير صفقة القرن ، ونتج عن هذا الضغط الدولي بان الاقتصاد الأردني في هذه الفترة في حالة انهيار، نتيجة مواقفه المشرفة تجاه فلسطين والقدس ، ورفضه الحرب على سوريا ، وكما أعلن العاهل الأردني بأن هناك ضغوطات كبيرة عليه وعلى الأردن، من اجل صفقة القرن والقدس، كان الملك قد رفضها وأيده في ذلك الشعب والحكومة.

لكن الضغوطات الخارجية التي يتعرض لها الأردن لتمرير صفقة القرن، والتنازل عن حقه بالوصاية على القدس واللاجئين الفلسطينيين والوطن البديل ، جعل الأردن في حالة ضعف ، ومع إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ، كان للأردن مواقف ثابتة بأن القدس عربية وهي عاصمة فلسطين الأبدية، وحينما أعلن ترامب أن الجولان ارض إسرائيلية غير محتلة، كان للأردن موقفاً بأن الجولان أرض سورية .

وهناك ضغوطات على الأردن لتمرير صفقة القرن، لكن الأردن رافض لمثل هذه الضغوطات، وقام ملك الأردن بتحركات سياسية واقتصادية في المنطقة وعقد قمة مصغرة في القاهرة ، -تسبق القمة العربية- ضمت كل من مصر والعراق ، ومن ثم توجه إلى المغرب لشرح موقفه من أجل الوقوف في وجه صفقة القرن وتبعاتها ، وجاء في بيان القمة المغربية الأردنية التشديد على ضرورة وجود دور عربي لحل الأزمة السورية ، بشكل يحفظ وحدة سوريا، واستمرت جولة الملك الأردني ووصل إلى باريس ، وصدر بيان بأن على إسرائيل أن توقف إجراءاتها الاستفزازية ضد سوريا ، وما زالت جولاته المكوكية مستمرة إلى أحرار العالم أثناء وبعد القمة العربية.

هذه الأحداث تعتبر مقدمة لتمرير صفقة القرن التي يرفضها الأردن والعالم، وكما هو واضح بأن العالم مقبل على أحداث جسام ، الأردن ليس بمنأى عنها ، لكن صمود الشعب الأردني ووقوفه مع قيادته يجعل الأردن قوياً ، كما حصل في الجزائر، اللُحمة والنسيج الوطني الجزائري والتفافه حول قيادته وجيشه جعل الجزائر ، عصيّ على الإرهاب والإرهابيين .

في اجتماع النواب العرب الذي عُقِِد مؤخراً في الأردن كان الموقف الأردني واضحاً بأن القدس عربية وستبقى عربية ، ورفض إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ، وتمثل هذا الإعلان من خلال مجلس النواب الأردني الذي يمثل كافة أطياف الشعب الأردني، ووافقه على ذلك الموقف الرسمي.

والأردن هذا البلد المحدود الموارد الاقتصادية، واغلب اعتماده على المساعدات الخارجية، لا تفي هذه الكلمات حقه، لأن مواقف الأردن القومية الثابتة برفض الحروب والإرهاب بكافة أشكالها، هو أمر ممنهج عند القيادة الأردنية والحكومة والشعب ، وأكثر بكثير من ذلك

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط