مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الأردن بلد النشامى، والأردن بلد المقاومين

الأردن بلد النشامى، والأردن بلد المقاومين

تاريخ النشر: 2021-12-07 | 13:57

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

النشمي هو الشهم الشجاع، وهو الرجل الوفي صاحب النخوة، نظيف الطباع، والنشمية هي المرأة الشريفة العفيفة، وهذه صفات الإنسان العربي بشكل عام، ولاسيما أبناء الصحراء، الذين صقلتهم الشمس بسيفها، فامتشقوا قامة الريح دفاعاً عن الحق، فكانوا فرسان المعارك على أرض فلسطين، وكانوا الصهيل الذي يمزق صمت المتخاذلين.

الأردن بلد النشامى، هذه حقيقة لا يجادل فيها إلا كل مدسوس، أو صاحب أجندة حرف المسار المعادي للصهاينة، ونبش الجراح التي دملتها الأطماع الإسرائيلية؛ وهي تتجاوز حدود فلسطين، وتعبر نهر الأردن الذي كان شاهداً على العمل الفلسطيني الفدائي، وهو ينطلق من الأردن العربي ذات تضحية، فأربك حسابات الصهاينة.

ويظل الأردن في واجهة الأحداث الفلسطينية لأنه مصب الأطماع الإسرائيلية، وهذا ما يدركه الشعب الأردني الذي هتف في مظاهرات عمان ضد صفقة الكهرباء والماء، ورفع علم فلسطين، وهتف للفدائي، وكل ما سبق من شعارات موجه ضد العلاقة مع العدو الإسرائيلي، وضد التطبيع، وضد تدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وضد شراء الغاز من الاحتلال، وضد الظمأ للمياه الإسرائيلية، وفي الوقت نفسه ضد التنسيق والتعان الأمني، فترديد لفظة فدائي في مظاهرات عمان تصحيح لشكل العلاقة التي يجب أن تقوم بين الفلسطيني ومغتصب أرضه، وهي علاقة الفداء والتضحية، وليست علاقة التبعية الاقتصادية، وحمل المكنسة وتصريح العمل لتنظيف أوساخ العلاقات المشبوهة في شوارع تل أبيب.

إن تلويح الأردنيين بالعلم الفلسطيني لا يعني استخفافاً بعلم بلادهم، ولا يعني تغليب القطرية على القومية، بالعكس، التلويح بالعلم الفلسطيني رد فعل عربي على مسيرات الأعلام الإسرائيلية، وفيه إعلان عشق أبدي بين العربي وأرض فلسطين التي يرمز لها العلم الفلسطيني، ونحن نراه يرتفع في المغرب وعُمان والكويت والبحرين والسودان ومصر وسوريا، وفي كل مناسبة وطنية، بل نرى العلم الفلسطيني يرتفع في باريس ولندن ونيويورك في رسائل تضامن وتعاضد مع القضية الفلسطينية، وكذلك حال الأردن، فحين يرفع الشعب العربي الأردني علم فلسطين، فلا يعني ذلك إلا التأكيد على أن قضية فلسطين هي قضية كل الشعب الأردني.

مظاهرات جامع الحسين وسط عمان في يوم الجمعة الماضي لم تكن ضد مشروع الكهرباء مقابل الماء الذي ترعاه الإمارات فقط، مظاهرات عمان كانت ضد التطبيع بكل أشكاله، وضد قيادة منظمة التحرير التي تقود مرحلة التنسيق والتعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، وهنا نصل إلى الحقيقة التي تقول: إن الأردني النشمي والفلسطيني المقاوم، كلاهما جنود في نفس الخندق، وضد العدو نفسه، ويرفضون سياسة التطبيع، ويرفضون سياسة التنسيق والتعاون الأمني، وما دون هذا الفهم، فهو فتنة، لأن أصل الأردني والفلسطيني والسوري واللبناني واحد، وكان المواطن العربي يتنقل في مشارق البلاد ومغاربها بلا حواجز، وبلا جواز سفر يفرق بين الجنسية الفلسطينية والأردنية والجزائرية واليمنية، وفق ما أراد الاستعمار الفرنسي والبريطاني قبل مئة عام، ووفق إرادة المحتلين الجدد من أمريكيين وإسرائيليين.

في قطاع غزة، وقبل ستين عاماً، كنت أسمع جدي يردد كلمة نشمي، وحين سألته عن معناها قال: النشمي يا فايز، هو الشهم الشجاع، النشمي هو العربي الأصيل أينما كان، فأدركت يومها أن النشمي موجود في بلاد الحجاز والأردن وليبيا والمرأة النشمية موجود في غزة والضفة وفي الكويت والعراق، وفي السودان واليمن وموريتانيا، والنشمي كل عربي يأبى الضيم في الصومال وقطر، ويرفض المذلة، ويغيث الملهوف، ويضحي بالروح في سبيل الوطن، ولا يسمح للمندسين في اقتحام أصالتنا العربية، ولا يسمح بتمزيق القضية الفلسطينية بين نشمي وفدائي ومقاوم، فنحن عرب، ربنا الله، ونبينا محمد، وأرض فلسطين تخصنا جميعاً دون استثناء، وواجب مواجهة أعداء الأمة أمانة في أعناق كل النشامى والفدائيين والمقاومين.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط