مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الإدارة والمعادل الفلسطيني

الإدارة والمعادل الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-07-09 | 16:10

بدا واضحا ان إدارة الرئيس دونالد ترامب تتلمس طريقها بشكل تدريجي لمعرفة الشعب العربي الفلسطيني ومكانته، وثقله، وتأثيره في المعادلة السياسية في المنطقة عموما، وعلى محددات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد ان فشلت ورشتها في المنامة، وبعد ان اخذت الصفقة، التي طرحها الرئيس الاميركي في طريقها إلى الزوال، والاندثار، وبعد ان اكتشفت بالشواهد ان ما راهنت عليهم من عرب وعجم لفرض الصفقة على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية، ليسوا اكثر من أصفار بلا وزن، وعندما ادركت ( الإدارة) ان مصالح وثوابت واهداف الشعب الفلسطيني أغلى وأعظم، واهم من كل أموال الدنيا، وان منطق الصفقات والرشوات ليس له مكان أمام المعادل الفلسطيني.

وتمظهر وزن ومكانة المعادل الفلسطيني في الحرب الهوجاء التي تخوضها ادارة الرئيس الجمهوري، وفريقه الصهيوني بدءاً من تشرين ثاني/ نوفمبر ٢٠١٧،عندما رفضت الإدارة التجديد لمكتب ممثلية منظمة التحرير في واشنطن، وأصرت على ابقاء المنظمة في قوائم الإرهاب، ثم باعتراف الرئيس الافنجليكاني بالقدس العاصمة الفلسطينية كعاصمة لدولة الاستعمار الاسرائيلي في ٦ كانون اول/ ديسمبر ٢٠١٧، والى آخر محطة حتى الان، واقصد ورشة المنامة التي عقدت في ٢٥و٢٦ حزيران/ يونيو الماضي ( ٢٠١٩)، مما اضطر جارد كوشنير،صهر الرئيس ترامب، ورئيس فريقه الصهيوني لتسويق بضاعته الفاسدة (الصفقة) الى الإقرار بشكل غير مباشر بفشل المشروع الاميركي برمته، حينما أعلن:" ان الحل مرهون بمشاركة، وموافقة الفلسطينيين". ليس هذا فحسب، بل وأضاف، ان الرئيس صاحب الشعر الأصفر "معجب بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس". وهو إقرار جلي بأساسية ومركزية المعادل الفلسطيني فيما يتعلق بحل جذور الصراع العربي الاسرائيلي، وليس الفلسطيني الاسرائيلي فقط. 

ورغم ما أعلنه زوج إيفانكا ترامب من إقرار ضمني بفشل المخطط الاميركي، غير ان باقي أعضاء فريقه مازالوا يواصلون حملة التحريض على القيادة الفلسطينية، ويروجون لبضاعة اقل ما يمكن ان يقال فيها، انها فاسدة، ولا وزن لها، وخالية من الدسم، ومن عناوينها ما ذكره غرينبلات، الذي ادعى،"ان الإدارة الاميركية مستعدة للجلوس مع القيادة الفلسطينية عندما تعود للمفاو ضات". وهي مقاربة غبية، وتعكس جهل حقيقي لدى مستشار الرئيس ترامب. وبعيدا عن تقييم ما ادلى به، ولفضح عقم المنطق التضليلي الاميركي، سالجأ لجادة الأسئلة المرتبطة بما أعلن الامي الاميركي: أولا عن أية مفاوضات يتحدث؟ هل هناك بالأساس مفاوضات بين القيادة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية منذ آذار/ مارس ٢٠١٤ عندما رفضت الحكومة الاسرائيلية الإفراج عن الدفعة الرابعة من اسرى الحرية؟ ولماذا الإصرار على قلب الحقائق، والادعاء بما ليس موجودا في الواقع؟ ومن الذي يتمسك بالمفاوضات، ومن الذي ينادي بها القيادة الفلسطينية أم نتنياهو وحكومته الميتة؟ وهل لدى حكومة إئتلاف اليمين المتطرف بعد مصادقة الكنيست العشرين على قانون " القومية الأساس للدولة اليهودية" في تموز/ يوليو ٢٠١٨ ما يمكن ان تقدمه للشعب الفلسطيني؟ وهل لدى ادارة ترامب ما يمكن ان تقدمه للشعب العربي الفلسطيني بعد الحرب الإجرامية، التي تشنها على الحقوق والمصالح الوطنية والثوابت الوطنية؟ وما هي معايير وأسس المفاوضات، التي يريدها غرينبلات؟ هل ابقت ادارته ملفا واحداً يمكن التفاوض عليه، الم تسقط وتشطب كل الملفات السبع، ملفات الحل النهائي؟ 

ان كانت ادارة الرئيس ترامب معنية بالاستفادة من دروس وعبر العامين الماضيين، عليها العمل على الآتي: أولا إلغاء كل القرارات والمراسيم التي اصدرها الرئيس ترامب بشأن القضية الفلسطينية؛ ثانيا اعلان الالتزام الكامل بقرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام، وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية والإقرار بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو ١٩٦٧؛ ثالثا اعادة الأموال مليما مليما التي قطعتها ادارته عن الشعب الفلسطيني ووكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين؛ رابعا إلزام الحكومة الاسرائيلية الجديدة بعد انتخابات أيلول/ سبتمبر القادم للكنيست ال٢٢ بخيار حل الدولتين؛ خامسا الكف عن سياسة المناورة والتحريض والإساءة للشعب العربي الفلسطيني؛ سادسا ولتؤكد ادارة ترامب مصداقيتها بذلك، لا يكفي تجديد فتح ممثلية منظمة التحرير، وشطب المنظمة من قوائم الإرهاب، إنما الاعتراف بالدولة الفلسطينية رسميا، والإسهام بإلزام الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية بالاعتراف بها؛ سابعا التعامل مع القيادة الفلسطينية على أساس الاحترام المتبادل والندية. والقرار للإدارة الاميركية، فهل تفعل بعدما ادركت حقيقة المعادل السياسي الفلسطيني؟

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط