مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"الإخوان" وعائلة مبارك

"الإخوان" وعائلة مبارك

تاريخ النشر: 2018-09-17 | 11:53

لم يكن أحد يتصور أن يأتي يوم يرفع فيه "الإخوان" لواء الدفاع عن نظام الرئيس السابق حسني مبارك، والحديث عن شعبية يحظى بها نجلاه علاء وجمال، والتغني بالحرية التي كان المصريون عموماً و "الإخوان" خصوصاً يتمتعون بها في عهده! لكن المتابع لتصرفات وسياسات "الإخوان" منذ ثورة الشعب المصري على حكم محمد مرسي يدرك تماماً أن تلك جماعة تغير مواقفها وتحالفاتها وولاءاتها بحسب مصالحها، ويعرف أن المسألة لا علاقة لها بطبيعة حكم مبارك، أو بما جرى خلال ثلاثة عقود حكم فيها الرجل مصر، أو بما إذا كان نجلاه علاء وجمال يتمتعان بالفعل بشعبية وحضور في الشارع المصري أولاً، وإنما الجماعة تستغل واقعة القبض مجدداً على الاثنين، على خلفية اتهامات يواجهانها مع ثلاثة آخرين في قضية عُرفت إعلامياً باسم "التلاعب بالبورصة" تنظر أمام القضاء منذ سنوات ولم يحكم فيها بعد، فالتنظيم دأب في حربه ضد مصر والمصريين على استخدام كل حدث، أو قرار أو إجراء أو واقعة أو حتى كارثة، لإثارة الفوضى في البلاد لعلها تكون مدخلاً لمناخ يسمح لـ "الإخوان" بالعودة مجدداً إلى واجهة الأحداث، وإن لم يكن فعلى الأقل أن يعاني المصريون فوضى وارتباكاً، ويدفعون ثمن إطاحتهم حكم الجماعة!!

قضية علاء وجمال مبارك أمام القضاء الآن، ولا يصح الدخول في تفاصيلها إلى أن يتم الفصل فيها، لكن المؤكد أنه في حال حصول الاثنين على البراءة فإن المنصات الإعلامية الإخوانية والقنوات التي تنفق عليها قطر وتبث من الدوحة ولندن وإسطنبول واللجان الإلكترونية للتنظيم، ستلعب على وتر سطوة مبارك ونجليه وتمتعهما بالنفوذ حتى الآن، أما إذا قضي بإدانتهما فالطبيعي أن تغير تلك المنصات البوصلة لتتجه إلى اللعب على إيقاع خوف السيسي من شعبية علاء وجمال، أو حتى مبارك نفسه!! المهم لدى "الإخوان" تسويق نظرية مفادها أن الحكم في مصر يخشى من أي شيء، أو أي شخص، أو أي جهة، أو أي دولة!! راجع مواقف "الإخوان" تجاه الفريق سامي عنان أثناء أعاصير الربيع العربي، والجهود التي بذلوها بعد توقيفه من أجل استغلال الموضوع لإثارة ضجة أو فوضى من دون أن تستغرب، فالتنظيم نفسه الذي يدين الإرهاب يرتكبه! والجماعة ذاتها التي سعت إلى حكم مصر ونالته، تسعى، على مدى خمس سنوات، إلى هدم البلد على من فيه.

عموماً لن تكون قصة علاء وجمال مبارك الوحيدة التي يسخر المصريون الآن من موقف "الإخوان" منها، فكل مسؤول ترك موقعه في عهد السيسي خصصت له مقالات وبرامج وصفحات إلكترونية وجيش "الإخوان" أنفسهم من أجل الإيحاء بأن السيسي انقلب عليه أو يخشاه أو يخاف منه!! وكأن على الحكم في مصر أن يبقي وزراء ومحافظين ومسؤولين من دون تغييرهم، علماً بأن الباقين في مواقعهم في الحكم لا ينجون من هجوم "الإخوان" وقذائف منصات الجماعة، لأن السيسي يخشى من أن يبعدهم عن مواقعهم!! عليك هنا أن تتخيل أن إقدام قناة تلفزيونية على إلغاء برنامج لمذيع، أو مذيعة، موضوع يحظى باهتمام الإخوان، وأن غياب هذا المذيع أو تلك المذيعة يعني لدى "الإخوان" أن السيسي يتخلص من إعلامه، أو انقلب على مؤيديه!!

يواجه الحكم في مصر حرباً ضروساً ضد الإرهاب، وتمكن من خفض وتيرة العمليات الإرهابية وإجهاض مخطط خطير لتحويل سيناء إلى إمارة إرهابية ولم يلجأ إلى مهادنة الإرهابيين أو محاولة التوصل معهم إلى قواسم مشتركة. وينفذ السيسي برنامجاً طموحاً للإصلاح الاقتصادي، بالتزامن مع مشاريع قومية عملاقة، وإعادة تأسيس بنية أساسية متهالكة، وهيكلة منظومة الدعم من دون أن يخشى ردود الفعل الشعبية، أو يتراجع عن المضي في تطوير الدولة، وأصدر القضاء المصري أحكاماً بالإعدام والمؤبد في حق كبار قادة "الإخوان" وجماعات إرهابية أخرى. تلك حقائق يدركها الناس في مصر، بينما "الإخوان" يحاولون إقناع الناس بأن السيسي يخشى شعبية علاء وجمال!!

من المؤكد أن مبارك يحظى بمحبين من المصريين، وكثيرون يقدرون حرصه على بلده، وتنازله عن السلطة، وتحمله الإجراءات القضائية التي طاولته وأبناءه، إضافة بالطبع إلى دوره التاريخي في سلاح الطيران، لكن كل ذلك لا يهم "الإخوان" أو قطر أو تركيا، أو أي جهة تتآمر على مصر، فالمهم بالنسبة إليهم الصيد في كل مياه عكرة، وتشويه أي شخص أو جهة أو دولة ترى في "الإخوان" جماعة إرهابية وترصد أي واقعة لإرباك المشهد المصري، الذي صار أكثر بياضاً من دون "الإخوان".

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط