مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الاتفاق الرابع مع إسرائيل

الاتفاق الرابع مع إسرائيل

تاريخ النشر: 2022-10-17 | 11:12

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

لننظر إلى اتفاق «كاريش»، وتقسيم الحدود المائية بين لبنان وإسرائيل على أنه أكثر من مجرد بئر غاز. ولهذا، ليس مستغرباً أن حلفاء إيران يريدون حرف الحديث إعلامياً عن التنازلات السياسية، لأن أبعادها أعمق من الآبار التي ستحفر في مياه البحر المتوسط.

وما كان للسلام أن يحل، ويستمر، بين مصر والأردن والسلطة الفلسطينية مع إسرائيل لو لم تكن هناك مصالح كبرى مرتبطة به. اتفاقات كامب ديفيد وطابا مع مصر، ووادي عربة مع الأردن، وأوسلو مع السلطة الفلسطينية، كلها ذات ملاحق واتفاقات اقتصادية، ولا تزال هي الضامن على تلك العلاقة.

الفارق أن «كاريش»، بخلاف طابا ووادي عربة وأوسلو، ليس اتفاق سلام مع إسرائيل، بعد.

اقتصادياً، قد يكون المشروع الوحيد القادر على وقف الانهيار في لبنان، مع أن المعلومات غامضة حوله من الجانب اللبناني. تقول التقديرات الأولية، إنه سيدخل خمسة مليارات دولار سنوياً، وهي تعادل ثلث ميزانية الحكومة. ستنقذها لكنها ليست كافية، في ظل جبل من الديون تبلغ نحو تسعين مليار دولار. ربما مداخيلها كبيرة، مثل، إسرائيل في المربع المائي نفسه. وقد تكون نتائج الحفر مخيبة، مثل حالة البحرين مع قطر، في مناطق الغاز البحرية.

هل سيحفز اتفاق «كاريش» دمشق على التفاوض، وإغلاق آخر الحدود المتنازع عليها مع إسرائيل؟ للتذكير، سوريا كانت سباقة في المفاوضات على حدودها مع إسرائيل. ففي آخر أيامه، سافر الرئيس حافظ الأسد إلى جنيف وأعطى موافقته المبدئية. لكن الإسرائيليين هم من أخل بالتفاهم، الذي لم يجف حبره. حجتهم، حينها، أنهم يرصدون تحولات الحكم، حيث توفي حافظ الأسد فقط بعد شهرين من تفاهمات جنيف التي شملت بحيرة طبريا، وتقاسم الثروات فيها، وتم التوافق على شركة كندية مرشحة لتقوم بذلك، ورتبت برعاية الرئيس الأميركي، بيل كلينتون. والمطلعون عليه، ذكروا أنه تم التوافق على معظم مطالب دمشق الحدودية، ومطالب إسرائيل الأمنية والعسكرية. كان لتلك اللحظة أن تغير تاريخ سوريا والمنطقة لولا أن القدر سبقهم.

اتفاق «كاريش» اللبناني أفضل من مصير طبريا السورية. فالتفاوض الذي بدأ قبل عامين، أبرم على عجل برعاية من فرنسا، التي طلبت من الأميركيين التوسط وإقناع إسرائيل. وتوقيته ليس مصادفة، خلال يومين ستحدث تبدلات مهمة في البلدين. فحكومة يائير لبيد الإسرائيلية تنتهي صلاحيتها في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، والرئيس اللبناني ميشال عون، نظرياً، تنتهي رئاسته، قبلها بيوم، بنهاية هذا الشهر.

قد يكون الغريب حرص «محور المقاومة» الإيراني، على وضع التفاوض مع إسرائيل على الخط السريع، لكن إذا عرف السبب انتفى العجب، «كاريش» البترولية أهم من طبريا السورية السمكية.

إلى جانب البترول والغاز والدولارات، يبقى البُعد السياسي مهماً، فهو اتفاق مع إسرائيل على الحدود والسيادة، وإدارة العلاقة معها على مداخيل مشتركة، ومع بنوك وشركات نفط فرنسية وروسية، وغيرها. اتفاق الغاز سيضع لبنان في المعادلة الإقليمية نفسها، البترول المصري والمياه الأردنية، والحكم الذاتي الاقتصادي الفلسطيني، أي علاقة المصالح الكبرى. في الماضي العلاقة مع إسرائيل لا قيمة لها، اليوم ثمنها خمسة مليارات دولار.

بحثاً في البترول والدولار، «كاريش» صار أهم من مزارع شبعا لـ«حزب الله»، بخلاف تصريحات الضاحية وطهران الرافضة سابقاً.

«حزب الله» يمر بأسوأ ضائقة مالية منذ أن أسسته إيران قبل أربعين عاماً. فالعقوبات الاقتصادية والمالية الغربية على الحزب حاصرته من كل جانب. من الصرامة أصبحت تهدده ونشاطاته، طالت عملياته من تهريب السجائر إلى المخدرات. وتناقص دعم إيران له، حيث كان الحزب يحصل على نحو نصف مليار دولار سنوياً، إلا أن حرمان النظام الإيراني من التحويل بالدولار وإقصاءه من النظام المصرفي الغربي تسبب في وقف نهر الدولارات الإيرانية. بعدها، لجأ النظام إلى إرسال شحنات نفط ليقوم الحزب ببيعها في لبنان ويمول نشاطاته منها. وحتى هذه أصبحت محل ملاحقة أميركية وتعرض الحكومة اللبنانية للعقوبات.

اتفاق «كاريش» قد يكون حبل النجاة لـ«حزب الله» المحاصر، والمفارقة أن من مد له الحبل، هذه المرة، إسرائيل والولايات المتحدة.

عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط