مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الابراهيمي وطرد فلسطين من الملف السوري

يكتسي إعلان ناصر القدوة استقالته من منصبه كنائب للمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي قبل أيام دلالات رمزيّة تفوق أهمّية الخبر نفسه، فالقدوة الذي شغل مناصب فلسطينية عليا أهمها عمله كوزير للخارجية خلال العامين 2005-2006 وشغل قبلها منصب المراقب الدائم لفلسطين في الأمم المتحدة بين 1991 و2005 يعتبر واحداً من أهم الدبلوماسيين الفلسطينيين، وحنكته الدبلوماسية ترجّح أن استقالته ما كانت لتتمّ لولا ضغوط سياسية كبيرة عليه.
نشاط القدوة كنائب للأخضر الإبراهيمي كان، عملياً، تثبيتاً للحضور الفلسطيني المهم في الملفّ السوري، كما كان يضيف أيضاً نوعاً من التوازن ضمن الوجود المؤثّر لدولتين أقرب للنظام السوري: مصر، التي يمثلها الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، والجزائر، التي يمثلها الأخضر الإبراهيمي، وأحمد بن حلّي، نائب الأمين العامة للجامعة.
ما رشح من أنباء الاستقالة أن الطرف الضاغط باتجاهها كان النظام السوري، الذي اعتبر القدوة أقرب للمعارضة منه للنظام، وهو ما يمكن ترجمته، حسب هذا المنطق، أن الإبراهيمي هو أقرب للنظام منه للمعارضة!
يقول المطلعون أيضاً أن الإبراهيمي لم يحبّذ توظيف القدوة لعلاقاته العربية والعالمية لخلق توازنات ايجابية في الملف السوريّ، وأنه (الابراهيمي) كان مشاركاً في الضغط عليه للخروج من منصبه.
هل يمكن اعتبار خروج القدوة، إخراجاً للدبلوماسي الفلسطيني المرموق من التأثير في الشأن السوري فحسب أم هو محاولة لإقصاء التأثير الفلسطيني، عموماً، عن الملفّ السوري؟
يحمل إخراج القدوة من الغرفة الضيّقة للقرار الأممي والعربي دلالات أكبر من ‘الاستقالة’، بحيث تمكن قراءته بالتوازي مع الترتيبات الحاصلة في المنطقة العربية، وأهم خطوطها العامة بالنسبة للاعبين العالميين والاقليميين الكبار: مواجهة مدّ الثورات العربية، واستغلال الحراك الكبير الحاصل لتصفية القضيّة الفلسطينية.
يعرف اللاعبون الكبار، أو بعض دوائر القرار لديهم على الأقل، أن منهج معارضة التاريخ وإعادة تدوير الأزمات سيفاقم الأوضاع في المنطقة ولن يحلّها، وسيكون أول أعراض دخول الشعوب العربية في طريق مسدود هو تزايد الإحتجاج العدميّ المتمثل بحركات السلفيّة المسلّحة.
بعد عقود من البروباغاندا القومجية للنظام السوري عن فلسطين والممانعة، تحوّلت فلسطين من ورقة يستخدمها النظام لتدعيم اسسه الأمنية وللتحكم بالقرار الفلسطيني، إلى فاعليّة قادرة على التأثير في المعادلة السورية، وتمثّل ذلك في ابتعاد حركة حماس عن النظام السوري، ومواقف الحركة الاسلامية الفلسطينية داخل حدود 1948 المؤيدة للثورة السورية، وفاعلية الدبلوماسية الرسمية الفلسطينية لحكومة محمود عباس عربياً وعالمياً.
استناد النضال الفلسطيني على الثورات العربية أعطى الفلسطينيين أملاً كبيراً بامكانيات زحزحة رتاج الباب الثقيل لاسرائيل، لكن استعادة الثورة المضادة للمبادرة في مصر وصمود النظام السوري المحميّ روسياً وإيرانياً أغلق الباب من جديد ووضع الفلسطينيين في زاوية صعبة.
… وهو ما ينطبق أيضاً على استناد السوريين على تعاطف ونضال الفلسطينيين معهم، داخل وخارج سوريا، والذي يتأثّر، بالضرورة، إيجاباً أو سلباً بمجريات الوضع الفلسطيني.
أصاب تأسيس دولة اسرائيل التي حلّت مكان فلسطين عام 1948 منطقة الشام التاريخية بجرح جغرافي خطير مما خلق خللاً عضوياً في كل البلدان القريبة منه، وانضافت عليه تقسيمات سايكس بيكو لتركّب دولاً هجينة حائرة في معناها وضيّقة في مبناها، من نهر الأردن الذي تحوّل مملكة، إلى جبل لبنان الى أصبح محميّة جمهورية فرنسية باسم لبنان، وصولاً الى سوريا، التي تم تركيب تسمية يونانية لبلاد آشور (اسوريا) عليها.
على مبدأ الأواني المستطرقة، يسيل أي علاج لهذا الجرح في أية بقعة من هذه المنطقة المكسّرة إلى المناطق المجاورة، فيحييها أو يمرضها، سواء رغبنا بذلك أم لم نرغب، ومحاولة شطب إحداها هو كسر للتوازن لا يلبث التاريخ والطبيعة أن يردّا عليه بالتأكيد.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط