مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الئاب والذاب والأذناب

الئاب والذاب والأذناب

تاريخ النشر: 2019-12-14 | 11:52

يجهل بعض الناس الكثير من الحقائق في الدُنيا؛ وخاصةً أسرار هذا الكون الجميل العظيم الكبير الشاسع الواسع، كالمُحيط، والذي مهما سَبَحتَ، وعُمت، وتعَمّقتْ فيهِ، فلن تبلغ مثاقيل الذّرْ من كُنوزهِ الثمينة؛ وحتى حين تري الفُلَكْ موَاخِرْ فيهِ، فلن تبلغ كُل أسرارهِ، وذلك لأنهُ "فُوق كُلِ ذي عِلمٍ عليم"، فالإنسان أحيانًا يَأخذ جانباً، أو زاوية، أو رُكناً من خَطّبٍ أو مسألةٍ ما، وقّد نعتقد أنهُ شراً، ونتسرع في الحكم عليِه، ونظُنُ بهِ سوءًا، وربمُا كان في باطنهِ الخيرِ كُلهْ، وفي ظاهرهِ العذاب!؛ وهكذا من البشر من ينظُرُ تحت قدميهِ، أعمي البصر، والبصيرة، فيظلم ويجُور بالحكُم، كما ظلموا الذئب، واتهموهُ بالقتل، وهو بريءٌ من دم يوسف عليه السلام؛ حيثُ تروي كتب السيرة بآن يعقوب أخذ قميص ابنهُ يوسف عليهِما السلام، وهو يقلبه ويقول: " تالله ما رأيت كاليوم ذئبًا أحلم من هذا أكل ابني، ولم يمزق قَميصهُ، وما أرى نابًا، ولا ظُفرًا إن هذا الذئب رحيم"!.

فَقدْ يكون الذئب أكثر وفاءً، وصدقًا، وإخلاصًا، وعملاً من بعض البشر الخُونة الأذناب، مِن الأفاكين، والمجرمين، أو السُفهاء، الجُهلاء؛ عِلماً بأنِ الذئاب تمتاز بالذكاء الحاد، والقدرة على التنظيم، والتخطيط، والِحنكة واليقظة، والمكر، والشراسة، والشكل الجميل أيضاً؛ وكذلك إن الذئب أفضل من الناس الأذناب لأنهُ لا يأكل الجيفة مطلقًا، والَذنَب من الناس كالذباب يأكُل من الجيفة نهاراً، وجهاراً، ويأكلُ لحم أخيهِ حَيّاً، وميتاً، من خلال الخوض في الأعراض، والغيبة، والنميمة، والبهُتان؛ كما أن الذئب يعُتبر من السباع أي من سُلالة ملوك الحيوانات، أما الَذنَبْ من الناس لا شخصية له، ولا قرار، ولا رأي، ويعتبر من السفُهاء، والبُلهاء، والعبيد لا الأحرار!؛ والذئب لا يحدث عندهُ زواج المحارم، أي أنه لا يتزوج من أمه أو اخته كباقي الحيوانات، كاخنزير، أو بعض الأذناب البشرية ممن يرتكب الزنا المُحرمْ بكل أشكالهِ الفاحِشة!؛ ومن المعلوم عن الذئاب الوفاء بين الأزواج بشكل منقطع النظير، أي أنه يتزوج من ذئبة واحدة مدى الحياة، وكذلك تفعل الأنثى، و لذلك فإن الذئب يعرف أبنائه فهم يخلقون من أم واحدة وأب واحد،، بينما بعض الناس من يخون زوجتهِ، ويزني!؛ ويضرب زوجتهُ، ويُهينها، ويريد أن يجعل منها عبدةً!؛ بعدما كانت مُكرمةً مُعززة في بيت أبيهِا، والذئب في حالة موت أحد الزوجين يقام حداد من قبل المتُبقي الحي لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وقد تستمر سنة كاملة تصاحبها حالات انتحار، وقليل ما يبقى أحد الزوجين على قيد الحياة، إنهُ الوفاء العظيم الذي يفتقده الكثير من بني الإنسان اليوم!؛ كما يُلقب الذئب بالأبن البار لأنه الحيوان الوحيد الذي يّبرْ، والَديِه بعد وصولهما لمرحلة الشيخوخة، وعدم القدرة على مجاراة القطيع في الصيد فيبقى الأبوان في الوكر، ويصطاد لهما الابناء، ويطعموهما، وبعض الأذناب مُزعجٌ كطنين الذباب ، وعَاقٌ لوالديهِ، فلا خير فيهِ!؛ وعندما يرغب الذئب أو الذئبة في التزاوج يجب عليهما ترك القطيع والبحث عن قرين من قطيع آخر وتحديد منطقة خاصة بهما، وإنشاء عائلة خاصة بهما إذ لا يقبل الابوان بوجود حالة تزاوج ثانية داخل القطيع، ويعتبرانها مزاحمة لهما في قيادة القطيع، وهكذا يسبقون بعض البشر في العادات الحميدة الفاضلة الحسنة، ولذلك عندما يُطلق النُبلاء، الأذكياء من الناس لقب الذئب على ابِنهم فهم يأملون به أن يحمل صفات الذئب الحميدة: مثل القوة، والشجاعة، والوفاء، والإخلاص، والتنزه عن السفاسف وعزة النفس، وبِر الوالدين، وأن يكون قائداً، وسيدًا، بين الناس، لا عبدًا لأحد، غير الله عز وجل، وأن لا يكون هذا الانسان مثل الذباب الأزرق الذي يلقب باسم ذباب المقابر وذلك لأنه يعيش ويتغذّى على الجثث!؛ أو مثل الذباب الأخضر الذي يتسم بحاسة الشم القوية، والذي يأتي على الجيف، ورائحة الدم، والذبائح، والقاذورات في أماكن الغائط!؛ فيا أيهُا الإنسان كُنْ ديباً شُجاعاً، ولا تكن ذباباً أو ذَنَباً في ذيل القافلة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط