مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أكفان بدلًا من الألعاب: يوم الطفل الفلسطيني في غزة الجريحة

أكفان بدلًا من الألعاب: يوم الطفل الفلسطيني في غزة الجريحة

تاريخ النشر: 2025-04-05 | 17:42

*في يوم الطفل الفلسطيني، وبينما يحتفل أطفال العالم ببهجة الطفولة وألوانها الزاهية، يقف أطفال فلسطين في قطاع غزة تحت سماء ملبدة بالدخان ونيران الحرب، لا يشعرون بالحياة.
كيف لهم أن يشعروا بها وقد سلبت منهم أبسط مقوماتها؟ كيف لهم أن يبتسموا وأصوات القصف تدوي في آذانهم ليل نهار؟ كيف لهم أن يحلموا بمستقبل مشرق وأحلامهم تتطاير شظايا في الهواء؟
منذ السابع من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين، وهو تاريخ سيظل وصمة عار في جبين الإنسانية، يقبع براعم غزة تحت وطأة حرب ضروس، حرب لم ترحم طفولتهم البريئة، حرب أكلت حقوقهم كما تأكل النار الهشيم، والتهمت أجسادهم الغضة بنيرانها الحارقة. أي ذنب اقترف هؤلاء الصغار ليُزج بهم في أتون هذه المعركة الطاحنة؟ أي خطيئة ارتكبوا ليُحرموا من أبسط حقوقهم في الحياة والأمن والغذاء؟
لقد أغلقت المعابر، تلك الشرايين التي كانت تحمل إليهم بصيصاً من الأمل، فأصبح لا طعام يدخل ليُسكت جوعهم، ولا ألعاب تُعيد البسمة إلى شفاههم الذابلة. وحتى عندما يغامرون بالبحث عن لقمة عيش تسد رمقهم، يصطفون في طوابير طويلة أمام التكية، ينتظرون بقلوب مفزوعة طبقاً شاحباً من العدس أو البازيلاء، بالكاد يكفي لطفلين جائعين، وما يكادون يحصلون عليه حتى تمتد إليهم يد الغدر بقصف جديد، يحيل فرحتهم البائسة إلى أشلاء ودماء، ويموتون دون أن يرف للعالم جفن، ودون أن تتحرك الدول لوقف هذا النزيف المستمر لدمائهم الزكية.
لم تتوقف مآسيهم عند هذا الحد، فالتلوث ينهش أجسادهم النحيلة، والمياه الآسنة تفتك بصحتهم، والأمراض تفتك بهم فتكاً ذريعاً في ظل نقص حاد في الأدوية والعلاجات.
كيف لطفل يئن من وطأة الجوع والمرض والخوف أن يشعر ببهجة يومه؟ كيف له أن يلهو ويلعب وأشباح الموت تحوم حوله في كل مكان؟
وها هو يوم الطفل الفلسطيني يحل، ويا له من يوم أسود يمر على أطفال غزة! أجساد أطفالنا تلتصق لحومها بألواح الصفوف الدراسية، بعد أن مزقها صاروخ غادر لم يفرق بين طفل يحمل قلماً وآخر يحمل دمية.
يأتي هذا اليوم على طفلة صغيرة تصرخ بقلب مفطور: "هذه أمي! أعرفها من شعرها!" وتشير بيدها الصغيرة المرتعشة إلى أشلاء ممزقة، وتضيف بصوت يخنقها البكاء: "وهذا أخي وهذه أختي... تم قتلهما!" أي فاجعة أعظم من هذه؟ أي ألم أشد وطأة من هذا؟
لا يوم طفل يأتي على غزة ببهجة وسرور، ولا أعياد تحتفل بها قلوبهم الصغيرة.
 كل مناسبات الطفولة التي يحتفل بها أطفال العالم، قضاها أطفالنا في غزة وهم يرون ملابس العيد تُقص عنهم ليُلبسوا بدلاً منها الأكفان البيضاء.
أي طفولة هذه التي تُستبدل فيها الألوان الزاهية بالكفن الأبيض، والضحكات البريئة بالدموع والأنين؟
في يوم الطفل الفلسطيني هذا، نوجه نداءً دامعاً إلى ضمائركم الحية، إلى الإنسانية جمعاء: داروا وجوهكم قليلاً عن لهوكم وانشغالكم، وانظروا إلى عتب أطفالنا المثقل بالأوجاع، استمعوا إلى أناتهم الصامتة التي تخترق جدران الصمت العالمي. كفى صمتاً، كفى تقاعساً، كفى تجاهلاً لهذا الشلال المتدفق من الدماء البريئة.
أطفال فلسطين يستحقون الحياة، يستحقون الأمن، يستحقون الفرح.
لهم الحق في أن يعيشوا طفولتهم كاملة غير منقوصة، أن يلعبوا، أن يتعلموا، أن يحلموا بمستقبل أفضل.
لا تدعوا هذا اليوم يمر كغيره من الأيام، بل اجعلوه صرخة مدوية في وجه الظلم، ودعوة صادقة للعمل الجاد من أجل وقف هذه الحرب اللعينة، ورفع الحصار الظالم عن غزة، وإعادة البسمة والأمل إلى وجوه أطفالها الذين فقدوا كل شيء إلا إيمانهم بالله وحبهم للحياة.
فلنتذكر دائماً أن أطفال اليوم هم قادة الغد، وأن حرمانهم من حقوقهم الأساسية هو تدمير لمستقبلنا جميعاً.
لنكن صوتهم الصارخ، وضميرهم الحي، حتى يعود يوم الطفل الفلسطيني يوماً للفرح الحقيقي، لا للوجع والذكرى الأليمة.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط