مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أكذوبة ترامب، وصياغة حرب الى المجهول

غزو العراق كان بأكذوبة..
عام 2003م قدّمت أميركا روايات عديدة من أجل غزو العراق، حيث قال وزير الخارجية الأميركي الأسبق "كولن باول" أمام مجلس الأمن: "لدينا أدلة قاطعة بوجود أسلحة الدمار الشامل"، ثم غزتها بذريعة أسلحة الدمار الشامل، وبعد عدة سنوات تبين للقاصي والداني أكذوبة وجود هذه الأسلحة، وأقر العالم فيما بعد بأن هذه الأسلحة لم تكن موجود، ثم خرج ذات الرجل لاحقا (وزير الخارجية الأميركي الأسبق "كولن باول") ونفى وجود هذه الأسلحة، وأنه أخطئ الحساب!!
وبكل بساطة انتهت العراق بأكذوبة؟!

الهجوم على ايران..
أميركا منذ سنوات وافرة، حاولت أن تقدم للعالم أكذوبة جديدة من أكاذيبها حول الأخطبوت الإيراني، على أنه يهدد هدوء المنطقة، وتارة على أنها دولة اسلامية متطرفة، وأخرى على أنها قطب أمني موالٍ للصين، والأخيرة على أنها تمتلك برنامج نووي يهدد أمن العالم.
واليوم، أميركا تضرب إيران، والسبب الذي دفع دونالد ترامب لشن هذه الضربة على ايران هو أكذوبة أيضاً، ولكن أكذوبة مختلفة، فكانت في البداية "السلاح النووي"، ثم تحولت الأكذوبة إلى "تغيير النظام الايراني"، ولإسقاط المرشد الأعلى "الخامنئي وحكومته"، حيث حشد ترامب عبر خطابه الشعب الايراني نحو اشعال ثورة داخلية واسقاط النظام بدعوى أن ايران هي للشعب وليست للنظام، ولا أعلم هل ستستمر هذه الأكذوبة، أم أنها ستستحيل الى قفزة أخرى عشوائية.
عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطي "جاك ريد" صرّح يقول حول عشوائية ترامب: "البيت الأبيض في هجومه على ايران كان غامضا".

مناقشات تارمب واتخاذ القرار بالهجوم..
قبل هجوم الرئيس الأمريكي على ايران، وقبل هجومه على فنزويلا، وقبل هجومه على أي دولة، فإن الرئيس الأمريكي عادة ما يصدر مناقشات طويلة تؤدي في نهاية المآل الى اتخاذ قرار بالهجوم، فمثلا في العراق، كان هناك تساؤلات حول وجود أسلحة الدمار الشامل، ونقاش طويل في مجلس الشيوخ الامريكي وفي مجلس النواب، لأن الكونغرس هو السلطة المخولة بإعلان الحرب، وليس الرئيس الأمريكي!
لكن ترامب اتهم ايران بالسعي إلى قنبلة نووية وتحويلها الى مسار عسكري، مع أن البيانات والوثائق تشير الى غير ذلك.
والمثير في المسألة النووية، هو أن كل دولة في العالم تسعى إلى تكون ذات سيادة، ومستقلة، ولها أرضها وبحرها وجوها، وجيشها ومؤسساتها، وحدودها وقواعدها وحلفاؤها، وصواريخها ودباباتها وطائراها وبرنامجها النووي، فلماذا هو حلال في حق أمريكا، وحرام في حق إيران؟!
لماذا يحق لأمريكا أن يكون لها واحدة من أضخم الترسانات النووية في العالم وأن تنشر قواعدها في الأردن، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، اسرائيل، وغيرها من الدول الصديقة والحليفة، ولا يحق لايران ذلك؟!
وللعلم، أن أمريكا رمت اليابان بالنووي، حيث ألقت قنبلتين ذريتين على مدينتي "هيروشيما وناغازاكي" عام 1945، مما أسفر عن مقتل ما بين 150 ألفاً إلى 246 ألف شخص -معظمهم مدنيون- وغزت العراق، أفغانستان، الفيتنام، السودان، اليمن، وها هي اليوم تشن هجماتها المصروعة على إيران، في المقابل نجد ايران منذ قيام جمهوريتها، لم تشعل أي حرب، ولم تباشر أي حرب خارج حدودها!
من الذي يتحكم بالمنطقة؟ ومن هو الذي يوزع الموازين الأخلاقية في العالم بين خير وشر؟ لماذا ايران هي الشر؟ وأميركا هي الخير؟ ببساطة.. لأن ترامب هو سيد العالم.

ترامب فرصة نتنياهو الأخيرة..
نحن لا نتحدث عن دويلة مارقة، وإنما عن دولة تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا، بمساحة تبلغ 1,648,195 كم²٬ ، ذات عمق ديني وثقافي وحضاري، تتميز بموقع جيوسياسي يجعلها نقطة التقاء لثلاث مجالات آسيوية (غرب آسيا ووسطها وجنوبها) ألا وهي إيران.
يتحدث نتنياهو عن تهديد ايران للمنطقة، وأنها الشر الأعظم، وأنه يجب شن الهجوم عليها لتدمير مشروعها النووي وتغيير النظام فيها، في المقابل نجد اسرائيل تمتلك ترسانة أسلحة نووية تقدر بنحو 90 رأساً حربياً، لا تخضع للرقابة، كمنشآتها "مفاعل ديمونة" والذي لا يذعن للتفتيش الدولي.
نتنياهو الذي أشعر حرب على غزة، كانت حصيلتها 61,599 شهيد منذ السابع من أكتوبر عام ، منهم 18,592 أطفال، 12,400 نساء، 4,412 مُسن، 1,411 شهداء الطواقم الطبية، 800 شهداء الكوادر التعليمية، 113 شهداء الدفاع المدني، 203 شهداء موظفي الأونروا، 11,200 عدد المفقودين منهم 4,700 مفقودين من النساء و الأطفال ، و 238 شهداء الصحافة.
إلا أننا لم نجد أي حاكم يطالب بإنزال العقوبات عليه، ولا بحظر السلاح عنه، فلماذا يُمنع السلاح عن ايران التي تدافع عن نفسها، وتوصف بدولة الشر، ويُغض الطرف عنه بحق اسرائيل التي قتلت الإنسانية بكل ما تحمله المعنى من كلمة؟! وليس هذا فحسب، بل توصف بدولة الأخلاق التي تدافع عن نفسها!!
وهنا السؤال الأخلاقي: "ألا يحق لإيران أن تدافع عن نفسها هي الأخرى؟"، أميركا تقصف ايران عبر قواعدها في دول الخليج واسرائيل والاردن.
في السعودية " قاعدة الأمير سلطان الجوية " تتعرض للقصف الايراني.
في الامارات "الكورنيش، وميناء الجبل، وقاعدة الدارعة الجوية" يهتز من القصف وضربات ايران الانتقامية
في البحرين "الأسطول الخامس للولايات المتحدة" يتعرض للقصف الايراني.
في قطر "قاعدة العديد الجوية الامريكية" تتعرض للقصف الايراني.
في الكويت "القيادة المركزية الامريكية المتمركزة هناك" تتعرض للقصف الايراني.
وفي الأردن "القاعدة الأمريكية هناك" تتعرض للقصف الايراني.
كما أن اسرائيل، تتعرض للقصف الايراني
وهذا حق ايران الطبيعي، بأن تدافع عن نفسها وسيادتها.

حرب طويلة الى المجهول..
قد تكون حربا طويلة، لأن الولايات المتحدة نقلت اكثر من 50% من قواتها العسكرية نحو الخليج، وأعادت تموضع سفنها وطائراتها ارضاء لاسرائيل ومن أجل انهاء ايران.
وقد تكون الحقيقة المسكوت عنها، هي أن هذه الحرب من أجل زلزلة اقتصاد ايران، والاستحواذ على نفطها، فإيران هي واحدة من أكبر الدول من حيث حجم احتياطيات الطاقة.
الا ان اسرائيل وأميركا تحاول رفع شعار "ايران دولة إرهابية، وتهدد أمن المنطقة والعالم"، وأنا لا أدافع عن إيران، لكن أرفض أن يتم استغفال عقولنا بأن أميركا واسرائيل واللتان كانتا السبب المباشر في الإفساد في الأرض وسفك الدماء أن تكتبان رواية النصر والخلاص والسلام للعالم!

في النهاية:
قبل ايران كانت أفغانستان، وقبلها كانت الفيتنام؟ فهل ستصبح ايران فيتنام أخرى أو أفغانستان أخرى؟
لا يوجد أي تفسير منطقي وحقيقي لما يفعله ترامب وحكومته لاشعال هذه الحرب على ايران، ويبقى السؤال: "لماذا شن ترامب وحكومته هذه الحرب على ايران؟ ما الذي يريد تحقيقه ترامب من خلال حربه على ايران؟ والى متى ستستمر هذه الحرب؟ وكم ستكون فاتورة التكلفة المادية والبشرية الأمريكية بسبب هذه الحرب؟ وهل هناك في الاساس خطة، أم انه لا يوجد خطة من الاساس لهذه الحرب؟"

في المقابل:
هل ستتحرك شعوب الخليج لمسائلة حكوماتهم لماذا سمحوا بوجود قواعد أمريكية وجيش أمريكي في بلادهم؟ فهم يتعرضون للقصف الإيراني جميعا بسبب ذلك!

أخيراً:
الى هذه اللحظة لم نرى اي سبب أو مبرر حقيقي لهجمات ترامب وحكومته على ايران.. لم نرى الى الان سوى القنابل والصواريخ.
أميركا اتخذت قرار باعلان الهجوم على ايران.. ولكن ايران هي من سيتخذ القرار بوقفه.

بقلم المفكر الإسلامي والداعية والأديب الفلسطيني م.محمد نبيل كبها
عضو الإتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، والعرب، والإتحاد الدولي للمثقفين العرب، ومنظمات السلام العالمي، ومنتدى الكتاب العربي

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط