مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اقتحامات الأقصى مقدمة لتقسيمه ..!!

أمر غريب أصاب المسلمين واثر على مشاعرهم وغير حالهم وسلب غيرتهم ونخوتهم ليس في العالم العربي فقط بل في بقاع الأرض بصفة عامة والمسلمين العرب بصفة خاصة , نتساءل ما الذي غير قبلتهم النضالية واثر على انتمائهم التاريخي لمقدسات المسلمين ..؟,وما الذي حرف بوصلتهم القومية وافرغ انتمائهم لأصالة هذه الأمة ومقدساتها...؟, وما بال غيرتهم ونخوتهم العربية أصبحت باردة لا بل تبلدت وكأن القدس ليست إسلامية ولا أولى القبلتين ولا أمانة في أعناق المسلمين تركها صلاح الدين ...؟, عندما يغتصب المسجد الأقصى ويتجول اليهود في باحاته, وتتواقح المجندات الصهيونيات وتعلو ضحكاتهم وهم يمارسن الرزيلة ويشربن الخمور في حركات استفزازية للمسلمين ولحراس المسجد الأقصى قد لا يثير هذا مشاعر المسلمين ولا غضبهم ,لأنهم لم يثوروا ويحتجوا بأي شكل كان ولم يحتج وثار إلا أبناء القدس و شباب الضفة الغربية فقط , بل أن باقي المسلمين والعرب يصموا أذانهم ويطأطئوها رؤوسهم عند سماع أخبار القدس التي تغتصب أمام مسمع ومرآي الجميع من قبل اليهود والمخنثين الذين يدعوا أنهم متدينون جاءوا ليمارسوا طقوس دينية في باحات المسجد الأقصى كحق مقدس لهم ...! ,ما بال المسلمين هل الجهاد أصبح محرماً في القدس ومن اجل القدس ومن اجل شرف أقصاها ...؟ هل الجهاد حلال في بلاد المسلمين كلها إلا القدس ومسجدها الأقصى الذي بات على وشك التقسيم ...؟, دون أن ننتظر إجابة من احد يبدو أن الإجابة تعلن عن نفسها عند سماع أخبار القدس الحزينة التي تبكي وتنوح أسوارها وباحات مسجدها الأقصى وشوارعها ومحاربها ومساجدها ليس على حالها الذي بات على وشك التقسيم واقتطاع جزءا منه لليهود لان حالها بات معروفا لكنها تبكي على حال المسلمين وجهادهم المشبوه بعيدا عن القدس . ..!

بمجرد أن سمع الناس أن هناك فتوى تجيز النكاح للمجاهدين تطوعا في سوريا ... هرعت الفتيات للجهاد من كل بلد ضل فيها المسلمون طريقهم ولم يتربوا على كتاب الله العزيز وسنة نبيه محمد صلى الله عليه و سلم ,المجاهدون والمتناكحون كل منهم وجد ضالته في هذه الفتوى...! انه أمر عجيب وأمر مستغرب ... زنا مُشرع بفتوى مشايخ تُغرب إسلامنا الحنيف , جهاد لا جهاد فيه سوي النكاح والتمتع بالمحرمات خارج قواعد الإسلام الحنيف الذي عرفناه وتعلمنا بعلومه التي حفظت للمرأة كينونتها و شرفها , وقد قصد هؤلاء المفتون والمفتنون تعيب المسلمين عن ما يعانيه الأقصى من الم واغتصاب فلم يقدموا فتوى الجهاد في الأقصى والجهاد من اجل القدس أولى القبلتين ,ولم يدعو المقاتلين في كل مكان للوصول إلى الأقصى بأي شكل كان , ولم يطالبوا المسلمين ممن يتعذر عليه الوصول إلى القدس للجهاد أن يعطى من ماله لأهل القدس ليستمروا في الثبات والرباط ,فقد بات الأقصى يغتصب في اليوم خمس مرات مع كل صلاة مرة ولا جهاد يشرع هناك ولا دعوى إليه بل العكس من ذلك حرمت زيارة الأقصى والاعتكاف فيه في ظل الاحتلال وحرم وصول العرب المسلمين للأقصى فرادي وجماعات , ولعل باب الجهاد مفتوح إلا إن أحدا لم يطرق هذا الباب أو حتى ينادي بالجهاد لتحرير الأقصى من اغتصاب اليهود واحتلالهم , لا احد من علماء الأمة ممن ينتمون للأحزاب أو غير الأحزاب يقف على منبر الجمعة ويقول أيها المسلمون كتب عليكم الجهاد في بيت المقدس ومن كان يملك القدرة على الجهاد فليجاهد بنفسه وماله ,ومن لم يجاهد فانه ليس من الإسلام في شيء, أيها المسلمون شدوا الرحال إلى الأقصى فهو ينادي كل مسلم للدفاع عنه, بل على العكس فأنهم يدعوا للجهاد في بلاد لم تغتصب من قبل اليهود وهي بعيدة كل البعد عن دنسهم.

الجديد أن القدس أصبحت عاصمة الإعلام العربي ولكونها كذلك فإن القدس باتت خارج التغطية الإعلامية الفعلية من قبل كل المحطات والفضائيات العربية بل أن تغطية الكرنفالات والاحتفالات الغريبة أفضل و أكثر جذبا للمشاهدين مما يحدث بالقدس , والغريب إن بعض الفضائيات التي نقول عنها فضائيات وجدت من اجل القدس لا تكون أخبار القدس من أولوياتها الإعلامية, والمثير للتساؤل أن الكثير من الفضائيات لا تهتم بأخبار القدس بل قد تأتى الأخبار خجلا في المرتبة الثالثة أو على هامش النشرة الإخبارية , قد يكون هذا بغير قصد لكن مع اقتحامات الأقصى المتكررة واستهداف اليهود لمشاعرنا الإسلامية عبر تدنيس المقدسات المتكرر والمقصود يعنى أن اليهود نجحوا في المرحلة الأولى والتي هي تبليد مشاعر المسلمين والعرب تجاه المسجد الأقصى ذاته وهذا مقدمة للمرحلة الثانية وهو تقسيم المسجد الأقصى فعليا وضم جزء كبير منه لحائط البراق الذي يزعمون انه حائط المبكي اليهودي ,كما ويهدف تكرار الاقتحام للمسجد فيما يسمونه السياحة العسكرية واليهودية إلى قبول المسلمين والعرب في المستقبل إقامة ما يزعمون أنه هيكل سليمان في وسط باحاته وأمام قبة الصخرة المشرفة من الناحية الغربية واقتطاع هذا الجزء ليصبح لليهود حق في إقامة صلواتهم وشعائرهم داخل المسجد الأقصى.

Dr.hani_analysisi @yahoo.com

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط