مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أفول الأفندية

أفول الأفندية

تاريخ النشر: 2023-01-06 | 13:28

جهاد حرب
جهاد حرب

أُطلق خطأً على الحكومة الثامنة عشر بأنَّها حكومة الأفندية في استعارة لإثارة "صراع طبقي" بين الباشوات أي الأغنياء أو الطبقة البرجوازية الوطنية من جهة والأفندية أبناء الفقراء أو الطبقة المتوسطة في المجتمع الفلسطيني. وهي ليست من سياق التحولات الاجتماعية في فلسطين بشيء. وفي كلا الحالتين فإن لقب الباشا والأفندي هما للمستخدمين لدى السلطان أو الخديوي التي شاع استعمالها في مصر والسودان في تلك الأزمنة في عصر المماليك والعثمانيين إلى أواسط الخمسينات من القرن الماضي للحديث عن المكانة السياسية والاجتماعية للأشخاص الذين يتقلدون هذه الألقاب.

وذات الخطأ وقع عند وصف البعض رأس المال الوطني بالبورجوازية الكومبرادورية للتعبير عن الصراع الطبقي "الاجتماعي" في الوقت الذي لا تتفق خصائصها مع ما ذهبت إليّه أصول هذه الكلمة والمعاني القائمة في الترجمة للمصطلح الصيني ودلالاته لأعضائها.

إنَّ التوصيف الفارط للحكومة الثامنة عشر باعتبارها نابعة من الفئات الأكثر هشاشة ومن أعماقها، أو أنَّها الأقرب إلى المجتمع لم يكن في مكانه، وقد استحضر كإسقاط من أجل المناكفة السياسية أكثر من فهم التحولات الاجتماعية في السياق الفلسطيني، خاصة أن هذا التحول لم يكن مرتبط بالصراع الاجتماعي بقدر ما ارتبط بالصراع مع الاحتلال العسكري وخاصة بعد العام 1967. والصراع الاجتماعي (إذا ما جاز التعبير) هنا أثير على "امتلاك" قيادة المجتمع أو الحصول على الشرعية "القبول" لقيادة المجتمع الفلسطيني في عملية المواجهة لتحديد وسائل المواجهة ذاتها؛ أيّ أنَّ "الصراع" لم يكن على الحكم المعنى الواسع وتوزيع الثروات بل على من يحرك الجماهير ويقودها وفقا للأساليب والوسائل التي يعتقد أنَّها الأقرب إلى التحرر أو الأقدر على المواجهة، وعلى من يتحمل أعباء أكثر في عملية المواجهة.

ومن جهة ثانية فإن عصر الأفندية قد انكفأ وأفل حتى في الدول التي انتشر بها هذا المصطلح بعد أنْ أصبح التعليم ممكنا للجميع والحصول على الشهادات العلمية بات لغير المقتدرين الذين يملكون الاطيان أو الموظفين الحكوميين، وكذلك بعد أنْ تغيّرت طبيعة الحكومات التي لم تعد تمنح ألقاباً لتصنيف المستأجرين لديها أو تمنحهم أراضٍ كمعاش عند إحالتهم للتقاعد، أو ملاك الأراضي من أَفْدِنة وفَدَادينُ/ دونمات.

وفي كل الأحوال، وبغض النظر عن المصطلحات أو أصول القادمين إلى الحكومة، فإنَّ الحكم على أيِّ حكومة نجاحاً وفشلاً هما ثلاثة أمور جوهرية؛ الأول: مدى تنفيذ برنامجها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وإحداث الفارق في حياة الناس والاستثمار الأمثل للمقدرات والموارد الوطنية "الاقتصادية والمالية والبشرية ...

الخ". والثاني: احترام سيادة القانون والوفاء بترجمة نصوص وثيقة إعلان الاستقلال وأحكام القانون الأساسي في تعاطيها مع المتطلبات السياسية لإقامة الدولة الديمقراطية ومؤسساتها، ولإحداث التغيير الاجتماعي المنشود لبناء المجتمع الفلسطيني التقدمي، والالتزام بتعزيز نزاهة الحكم في سلوكها وفي سيرها وتحصين مؤسساتها من الفساد ومحاربته. والثالث: الحصول المستمر على ثقة المواطنين بالحكومة ورضاهم عن أدائها باعتبارهما أساس أيَّ شرعية لحكومة قائمة بغض النظر عن كونها حكومة أفندية أو باشوات، أو حكومة تكنقراط أو سياسيين، أو حكومة وطنية أو وفاق وطني.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط