مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (16)

أفاعي السوء وباعة الكذب في مهب الريح (16)

تاريخ النشر: 2024-01-30 | 14:52

نظام الملالي وصناعة الموت فكراً وتاريخاً ونهجاً؛ رأس الأفعى في إيران؟

  من القفز على دماء وجثث ثوار ثورة 1979 الوطنية التي أطاحت بدكتاتورية الشاه والتي قفز وتسلق عليها خميني ومن بعده خامنئي وجنودهما الذين يذكروننا بفرعون وهامان وجنودهما.. إلى القفز على إرادة الشعب وكرامته، ومن ثم أصبح سياسة القفز من الثوابت لدى القياصرة الجُدد خلفاء الشاه المخلصين، فكما تعلمون جميعا بأن الثورة الإيرانية كانت ثورة شعب بكافة مكوناته العرقية والدينية والمذهبية والفكرية والتي لا يمكن حصرها في طرف.. فقد كانت ثورة شعب وخلاصُ وطن، ولكن مع سياسة القفز والتسلق التي اتبعها قطيع خفافيش الظلام ملالي إيران وعلى رأسهم خميني كبيرهم وباقي الكهنة من حوله، ولإدراكه والكهنة من حوله بأن البقاء في سلطة غير شرعية لا يمكن أن يكون طويلا وسيكون محفوفاً بالمخاطر لذا لابد من حل، وأمثال هؤلاء الكهنة لا حلول لديهم في ذلك الموقف سوى صناعة الموت.

صناعة الأزمات والموت من أجل بقاء القياصرة

استناداً إلى أن الملالي قياصرة إيران الجُدد لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بسلطة الشعب ولا بمبادئ الحريات في ظل استماتتهم على السلطة كان لابد لهم من حل، وبلا حسد لا يوجد من هو أمهر منهم في صناعة الموت والأزمات والقمع وسفك الدماء وسلب ونهب مقدرات الغير، وقد فاقوا الكثير من الطغاة في كل شيء، ولم يسيئوا للبشرية فحسب بل أساءوا إلى دين الله آل بيت رسول الله (ص).

بدأت صناعة الموت والأزمات على يد هؤلاء القياصرة بإقصاء كل من يختلف معهم بالرأي بمجرد استبعادهم ثم تطور ذلك إلى قمعهم وسجنهم وقتلهم في بيوتهم ومكاتبهم ومقراتهم وفي الشوارع والسجون والجامعات، ولم يكن إبليس غائباً عن المشهد بل كان حاضراً ونشطاً فاعلاً وفلما سولت له نفسه بإغوائهم وجد نفسه ضئيلاً ضحلاً أمام قياصرة جبابرة مهرة لا يستطيع مجاراتهم فما هم صانعوه يفوق ما يسعى إليه.. ولم تتوقف ثقافة صناعة الموت والجحيم هذه عند ما أشرنا إليه وقد انتقلت من ممرات الموت في دهاليز السجون إلى جبهات القتال في حرب السنوات الثمانية ضد العراق حيث كانوا يسوقون الصبية والقُصِر بعد التغرير بهم ولم يبلغوا الحُلُم بعد إلى الموت في الحرب دون تدريب كافٍ واستخدامهم كدروع لتطهير حقول الإلغام والعودة بهم أشلاء أو معوقين إن عادوا، يموتون على الجبهات في حرب عدوانية لأجل أطماع شيطانية ويعودون معوقين تنخر بهم ذاكرة الحرب المؤلمة، وبالتزامن مع الحرب لم تتوقف مشاريع القتل الحكومي في السجون تحت مسمى الإعدام وما أسهل التهم التي يحتاجها الجلاد منهم لكي يُصدِر حكماً صوريا على أثره يفقد إنسان حياته وتفقد أسرة عزيزا انتظرت قدومه إلى الحياة بصعوبة وبعد صبر.

انتهت الحرب ضد العراق وانتهت قوافل توابيت الموت القادمة من جبهات القتال لكنها لم تنتهي من السجون وفي صيف سنة 1988 وحده أعدم الملالي 30 ألف سجين سياسي من نخبة القوم وقد كان معظمهم محكومين بالسجن وفي أخر أيامهم قبل إطلاق سراحهم لا لشيء سوى أنهم رفضوا مبايعة خميني كقيصر وثبتوا على مواقفهم، وبما أن معظم هؤلاء السجناء كانوا من عناصر منظمة مجاهدي خلق طبقوا عليهم شيئا لا علاقة له بالدين أسموه بفتوى الحِرابة الصادرة عن الخليفة خميني وهي في الحقيقة توجيهات بالقتل باطلة شرعاً، ولو أن السجناء قبلوا بمبايعة خميني لأصبحوا طلقاء أحرار في التو واللحظة حينها.. ولم تتوقف صناعة وممرات الموت أبدا بل تمددت وتوسعت بعد 2003 حيث امتدت تلك الممرات إلى العراق وعبره إلى سوريا، وكذلك إلى اليمن.. فهل يرتوي سفاكي الدماء ويكتفون بما سفكوا.. لا لم ولن يرتووا ولن يكتفوا وبات للموت شكلاً آخر عبر تصنيع وتجارة المخدرات.

كان من السهل على أفاعي الملالي الرقطاء الخروج على القطعان هنا وهناك في زينة خادعة ولسانٍ معسولٍ سام لتعبث بأدمغتها ومشاعرها وأرواحها، والعبث بالآخرين ومعهم بلغة البيع والشراء والمساومة والابتزاز، ولكن كان من الصعب عليها مخاطبة أرباب العقول وأهل الوعي والفكر الذين بدأوا مع تلك الأفاعي مسيرة مواجهة حتى لو كانت كُلفة ذلك الموت من أجل الحياة الحرة الكريمة حياة أحرارٍ كما وُلِدوا وكما كرمهم العزيز الكريم.

ولا تزال مسارات وأدوات الموت أسلحة ومخدرات ومخططاتٌ ومؤامراتٌ وفتن الملالي لا تستهدف أحداً سوى الشعب الإيراني والعرب وبلدان الجوار لا يردعهم دين ولا أخلاق ولا حضارة ولا منطق علمٍ وعقل، ولا نعرف إلى اين المصير في ظل هذه الروح الإنهزامية أمام غريزة الملالي العدوانية ونهجهم التدميري المعتاد، وأما الإمبريالية العالمية فقد شملوها بالشعارات الخشنة فقط فأسقطوها وسحقوها ولم يبقى لها أثراً وأحتفلوا بمهلكها الساعة السادسة والعشرون صباحا مساءاً أو كما يوافق مزاج القارئ.  

 للحديث بقية.. وإلى عالم أفضل.

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط