مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إغتيال المجلس الوطني الفلسطيني على يد الأسباط

إغتيال المجلس الوطني الفلسطيني على يد الأسباط

تاريخ النشر: 2018-03-17 | 18:08

في قديم الزمان قرروا الأسباط وهم أبناء يعقوب عليه السلام إغتيال الأخ الأصغر لهم وهو يوسف عليه السلام وتصفيته جسديا . بتهمة أنه الأقرب إلى أبيه والأكثرهم حظا في الدنيا بحسب ما دفعهم لفعل ذلك . وقرر التاريخ أن يعيد نفسه حين قرروا أسباط منظمة التحرير الفلسطينية وهم الفصائل الفلسطينية بإغتيال الأب الشرعي لهم وهو المجلس الوطني الفلسطيني بتهمة أنه الأقرب إلى المجتمع الدولي والأكثر قبولا . وبغض النظر عن النوايا وبدوافع مختلفة قرروا تصفيته معنويا . وإجتمعت جريمة الأسباط قديما وحديثا على هدف واحد ودافع واحد ولكن الأدوات تختلف لأن جسم المجني عليه يختلف . وما بين إغتيال الأخ الأصغر والأب الأكبر كان قرار التصفية الجسدية للأخ الأصغر يوسف عليه السلام والتصفية المعنوية للأب الأكبر وهو المجلس الوطني الفلسطيني . كان لكلمات الله حضورا لحسم الأمور "ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين" صدق الله العظيم . لم يفلحوا أسباط يعقوب عليه السلام بإغتيال الأخ . ولم يفلحوا أسباط المجلس الوطني الفلسطيني بإغتيال الأب . ولا زال الأب يمثل الكل الفلسطيني رغم نوم   عميق وغفوة طويلة .

لا أستغرب حين أقرأ خبر رفض حركتين حماس والجهاد الإسلامي المشاركة في المجلس الوطني أو حتى المجلس المركزي . لأنهم في الأصل لا يعترفون فيه إلا من باب المجاملة . أو من باب التسليم للأمر الواقع لأن الواقع يقول أنه الأب الشرعي للكل الفلسطيني . ولكني أستغرب حين أقرأ بخبر مقاطعة إحدى فصائل المنظمة للمجلس الوطني أو حتى المجلس المركزي بذريعة الإصلاح . فهل المقاطعة وسيلة الإصلاح وهل الإصلاح لا يأتي إلا حين تأتي دعوة الإنعقاد . لماذا لا تكون عملية الإصلاح حيوية ومستمرة في جسم المجلس الوطني من قبل هذه الفصائل . أليس هي جزء من جسم هذا المجلس . واليس حركة حماس أيضا تعتبر جزء في جسم هذا المجلس بموجب القانون لأن أعضاء المجلس التشريعي بطبيعة الحال هم أيضا أعضاء المجلس الوطني . لماذا لا تتم دعاوى الإصلاح إلا من خلال تلقيهم دعوة للمشاركة في المجلس مستغلين هذه الدعوة لضرب هيبة المجلس الوطني وفضحه عبر وسائل الإعلام .

والسؤال المهم هو كيف يتم إصلاح منظمة التحرير ومشاركة جميع الفصائل فيه دون إستثناء أو إقصاء أي فصيل ؟ أولا يجب أن تعلنان حركتي حماس والجهاد الإسلامي دخولهما في منظمة التحرير بشكل رسمي وتحت أي ظرف . لأنه يجب أن يسبق عملية الإصلاح عملية الدخول في المجلس أولا حتى يتمكن الجميع من الإصلاح . فلا يعقل أن ننادي بالإصلاح ونحن نرفض الدخول أصلا . فكيف ستتم عملية الإصلاح دون الدخول من أجل الإصلاح .

وهناك شيئ مهم للغاية وهو لماذا تتم دعوة حركتي حماس والجهاد للدخول في منظمة التحرير بإلحاح رغم رفضهما المتكرر ؟ ولماذا لا تتم دعوة باقي الفصائل الجديدة على الساحة الفلسطينية ومشاركتها في صناعة القرار الفلسطيني ؟ أليس من حق الفصائل الجديدة والصغيرة الدخول في جسم القرار الفلسطيني . أليس هي فصائل فعالة على الأرض ولها تأثير على صناعة القرار . اليس من حق كل الفصائل الفلسطينية الدخول في جسم منظمة التحرير دون أي إقصاء كما لها الحق في المشاركة في أي إنتخابات ديمقراطية فلسطينية كما ينص عليها الدستور الفلسطيني .

أليس من حق هذه الفصائل الجديدة والصغيرة والفعالة على أرض الواقع أن تحل محل بعض الفصائل في منظمة التحرير التي غابت عن المشهد الفلسطيني لسنوات طويلة ومنها من أوشك على الإنقراض .

هناك تساؤلات كثيرة لا أملك الإجابة عليها ولكني أملك أن أضعها أمامكم لعل المشهد يكتمل .

إن دفاعي عن منظمة التحرير ومجلسها الوطني ليس لأنني أعصمها من الخطأ . فهي مليئة بالأخطاء ولكن دفاعي عنها من منظور الدفاع عن الأب الشرعي للكل الفلسطيني .

عندما قرروا أشقائنا العرب أن يكون لنا متحدث بإسمنا ويمثل الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية . كان  هذا المتحدث هو المجلس الوطني الفلسطيني عام 1964 فكان هو العنوان والهوية والقضية .

أيها الفصائل الفلسطينية إن منظمة التحرير لا تزال تمثلنا في جميع المحافل الدولية رغم أنها مليئة بالأخطاء . فمن يريد إصلاحها فليدخل تحت سقفها أولا ليصلح فيها ما يشاء . فلا يجوز الدعوة للإصلاح من الخارج . فليعلم الجميع أن الدخول في منظمة التحرير وتوحيد القرار الفلسطيني هو بحد ذاته إصلاح ووحدة وطنية شاملة .

 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط