مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"إعمار غزة" يُعيد إلى الواجهة "آلية سيري" الأُممية والمخاوف منها!

"إعمار غزة" يُعيد إلى الواجهة "آلية سيري" الأُممية والمخاوف منها!

تاريخ النشر: 2021-07-12 | 10:00

غزة – الأناضول: أعادت آمال الفلسطينيين بإعمار منازلهم التي دمّرها العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، إلى الواجهة، "اتفاقية روبرت سيري" الأممية، التي وضعت آلية ضمن رقابة صارمة لإعمار ما دمّرته الحرب التي شنّتها إسرائيل عام 2014.

اتفاقية سيري، توصلت إليها واشنطن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، تشمل تحقيق عدد من البنود أبرزها "معالجة مخاوف إسرائيل الأمنية المتعلقة باستخدام مواد البناء وغيرها من المواد ذات الاستخدام المزدوج"

وشغل "سيري" منصب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام للشرق الأوسط، في الفترة الممتدة بين 2007-2015.

وما زالت عشرات الوحدات والأبراج السكنية التي دُمّرت خلال الحرب الإسرائيلية عام 2014 تنتظر دورها في الإعمار حتّى هذا اليوم.

مسؤولون حكوميون في قطاع غزة، وفصائل فلسطينية، انتقدوا هذه الآلية معتبرين أنها تساهم في المماطلة بعملية الإعمار، ومفاقمة الأوضاع الصعبة والمعيشية للسكان.

وبحسب ناجي سرحان، وكيل وزارة الأشغال بغزة، فإن 1700 وحدة سكنية دمّرت بشكل كامل، خلال الحروب السابقة على غزة (باستثناء العدوان الأخير)، تنتظر دورها في الإعمار.

وقال: "60 ألف وحدة سكنية دمّرت بشكل جزئي خلال الحروب السابقة، لم يتم إصلاحها حتّى الآن".

ويرفض الفلسطينيون العودة إلى آلية الإعمار هذه، وذلك لشروطها الصارمة التي قالوا إنها "تُعرقل" عملية البناء.

آلية "سيري"

بعد نحو شهر من انتهاء حرب 2014، تحديدا في سبتمبر/أيلول من ذات العام، توصلت الأمم المتحدة إلى اتفاق ثلاثي مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية أُطلق عليه اختصارا اسم (GRM)، يضمن بدء عملية الإعمار وتحقيق أربعة متطلبات.

الأول: تمكين الحكومة الفلسطينية من قيادة جهود إعادة الإعمار.

الثاني: تمكين القطاع الخاص للمشاركة في عملية الإعمار.

الثالث: طمأنة المانحين أن عملية الإعمار سيتم تنفيذها دون تأجيل.
الرابع: معالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية المتعلقة باستخدام مواد البناء وغيرها من المواد "ذات الاستخدام المزدوج (يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية)".

وأوكلت الاتفاقية للحكومة الفلسطينية المساهمة في إصلاح المنازل المتضررة، وذلك بعد إجراء تقييم لهذه الأضرار، وتحديد حاجة كل منها لمواد البناء.

ونصت الاتفاقية على أن أصحاب المنازل المتضررة سيحصلون على مواد البناء ذات الاستخدام المزدوج، من بائعين معتمدين من الحكومة بغزة.

وقالت إن عملية الإعمار ستخضع لفحص مفاجئ من مهندسين متعاقدين مع الأمم المتحدة.

إدخال مواد البناء

لاقت عملية إدخال مواد البناء لإعمار غزة، إبان حرب 2014، مماطلة إسرائيلية إذ دخلت أولى الشحنات المحمّلة بهذه المواد في 14 أكتوبر/تشرين أول من ذات العام، عبر معبر كرم أبو سالم (تجاري)، الذي تسيطر عليه إسرائيل.

وقال الجيش في بيان له آنذاك، إن إدخال تلك المواد جاء ضمن "عملية تجريبية، وفقا للآلية الدولية للإشراف والمراقبة المتفق عليها، والتي تتم إدارتها وتنسيقها من قبل ممثلي الأمم المتحدة وبمساعدة السلطة ".

وخلال السنوات الماضية، فرضت إسرائيل شروطا على إدخال مواد البناء إلى قطاع غزة، بينما منعت دخولها لفترات طويلة جدا امتدت في بعض الأوقات لأكثر من عام، لدواع تقول إنها أمنية.

وفي نوفمبر/ تشرين ثاني لعام 2015، أعلنت أونروا أنها تمكّنت من إعادة إعمار منزل واحد فقط، من المنازل المدمّرة خلال حرب 2014.

وقال مسؤولون أمميون آنذاك إن هذا التأخر بسبب "وضع إسرائيل العراقيل أمام تدفق مواد البناء"، بينما اتهم مسؤولون فلسطينيون "آلية سيري" بإعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لوضع تلك العراقيل.

رفض فلسطيني

لاقت الآلية الأممية لإعادة إعمار غزة عام 2014، انتقادا فلسطينيا واسعا من فصائل ومراكز حقوقية ومنظمات مجتمع مدني، وقطاع خاص.

اليوم، وبعد بدء المباحثات لإعادة إعمار ما دمّرته إسرائيل خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة الذي استمر11 يوما، ترفض الفصائل الفلسطينية ووزارة الأشغال بغزة (تديرها حماس) العودة لهذه الآلية، رفضا كليا.

وكان سرحان، وكيل وزارة الأشغال بغزة، قد قال لـ"الأناضول" في حوار سابق، إن إسرائيل تعمّدت خلال السنوات السابقة، تأخير عملية إعادة إعمار غزة، من خلال آلية سيري.
وتابع إن "هذه الاتفاقية باتت خلف ظهورنا".

وأوضح أنهم اتفقوا مع "مسؤولين مصريين لاستيراد مواد البناء من الجانب المصري مباشرة بدلا عن الجانب الإسرائيلي".

واستكمل قائلا: "65 - 70 بالمئة من الإعمار هي مواد بناء، الأولى أن يستفيد المصريون من الأموال بدلا من الاحتلال الذي دمّر بيوتنا".

تدخل إسرائيلي

ورغم توافق حركة "حماس" مع مصر حول ملف إعادة إعمار غزة، إلا أن إسرائيل تعاود التدخل في هذا الملف وتفرض شروطها، التي ترفضها حماس.

واشترطت إسرائيل مؤخرا، بحسب قناة "كان" العبرية الرسمية، إعادة أربعة إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة؛ قبل انطلاق أية عملية لإعادة إعمار القطاع.

وتحتفظ حماس بأربعة إسرائيليين، بينهم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة صيف عام 2014 "دون الإفصاح عن مصيرهما أو وضعهما الصحي" والآخران دخلا غزة في ظروف غير واضحة خلال السنوات الماضية.

لكن حركة حماس، ترفض الربط بين عملية الإعمار وتبادل الأسرى، مؤكدة على انفصال الملفين عن بعضهما البعض.

وكان القيادي في الحركة، موسى أبو مرزوق، قد قال في تغريدة نشرها على تويتر في يونيو/ حزيران الماضي: "من غير المقبول أن يتم ربط ملف إعادة إعمار غزة بملف جنوده المفقودين".

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط