مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

فرصة لالتقاط الأنفاس..

إعلان بايدن في عيون نازحي قطاع غزة: حبل نجاة من حرب تدميرية

إعلان بايدن في عيون نازحي قطاع غزة: حبل نجاة من حرب تدميرية

تاريخ النشر: 2024-06-02 | 17:03

غزة: رغم فشل مبادرات التهدئة السابقة بين حركة حماس وإسرائيل لوقف الحرب الطاحنة في قطاع غزة ولو مؤقتا، لم يفقد النازحون بقطاع غزة الأمل بإمكانية تحويل مقترح الرئيس الأميركي جو بايدن الجديد لوقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين إلى واقع ملموس في ظل تصاعد الضغوط السياسية الخارجية والداخلية على الطرفين. حسب تقرير لوكالة أنباء العالم العربي (AWP).

النازحون، الذين انتقلت غالبيتهم العظمي من رفح إلى مدينة خان يونس المدمرة أو المواصي وبعضهم نحو دير البلح ومخيمات وسط القطاع في رحلة نزوح مستمرة منذ اندلاع الحرب، يتابعون عن كثب التطورات السياسية المرتبطة بالحراك الأميركي مع الوسيطين المصري والقطري.

ويرى العديد من النازحين أن المقترح الجديد حبل نجاة من جحيم الحرب والنزوح ونزيف الدم وفرصة لالتقاط الأنفاس قليلا بعد ثمانية أشهر عصفت بهم خلالها حرب طاحنة حصدت أرواح أكثر من 36 ألف فلسطيني وأصيب فيها أكثر من 82 ألفا، فضلا عن تدمير كل مقومات الحياة في مدنهم وبلداتهم وأحيائهم ومخيماتهم.

وفي مقابل النكسات المتكررة التي أصابت النازحين بعد ابتهاجهم مرات عديدة سابقا بإمكانية الاتفاق على وقف إطلاق النار دون تحقق ذلك، يسود بينهم انطباع بأن هذه المرة تبدو مغايرة لسابقاتها، حتى أن حديث البعض تجاوز مسألة الموافقة على المقترح من عدمها إلى توقع موعد بدء تطبيقه.

وبعيدا عن أي تحليل سياسي أو تباين في وجهات نظر الفلسطينيين حول مصير مبادرة التهدئة الجديدة، فإن الأهم بالنسبة للنازحين هو وضع حد لمعاناتهم بأي طريقة حتى يتمكنوا من الاستئناف الجزئي لحياتهم عبر العودة إلى منازلهم المدمرة ومناطق سكناهم، وقبل ذلك وقف عمليات القصف والقتل.

"الانتصار" بوقف الحرب والقتل والتدمير

عبد الرحمن أبو يوسف الذي بدأ رحلة نزوحه بعد أيام من الحرب يؤكد أن المكتوين بنار الحرب في غزة يعتبرون ما طرحه الرئيس الأميركي "القشة التي ستنقذهم من الغرق وسط أمواج عاتية من حرب مميتة لا ناقة لهم فيها ولا جمل".

ويرى الرجل الذي فر مع أسرته وأُسَر أشقائه من رفح إلى دير البلح أن ضياع هذه الفرصة سيكون "كارثة حقيقية"، ليس على صعيد مواصلة الجيش الإسرائيلي لعمليات القصف والتدمير وسقوط المزيد من الضحايا وحسب، ولكن على صعيد فقدان الأمل بأي نجاة لمن تبقوا على قيد الحياة.

يقول أبو يوسف (48 عاما) لوكالة (AWP) إن النازحين أُنهكوا إلى الحد الذي لم يعودوا يستطيعون معه الاستمرار في الحياة بهذه الأوضاع "التي أفقدتهم آدميتهم وحرمتهم الحد الأدنى من متطلبات البشر"، مؤكدا أن الجميع ينتظر البدء بتطبيق التهدئة وليس قبولها أو رفضها.

وتساءل محبَطا "ألا يكفي إلى هنا هذه المحرقة بعد ثمانية أشهر من الموت والدمار؟ ألسنا بشرا ومن حق أطفالنا أن يعيشوا بسلام؟ أيعجز العالم عن وقف الحرب؟".

وعلا صوته وهو يقول "أوقفوا الحرب.. أوقفوا الكارثة.. أوقفوا النكبة قبل فوات الأوان".

إسراء منصور (37 عاما)، التي لم تجد مكانا لنزوح عائلتها سوى شاطئ بحر خان يونس، تعتبر هي الأخرى أن مأساة غزة يجب أن تتوقف فورا وبأي شكل وأي ثمن مهما كان كبيرا لأن الحفاظ على بقايا الأمل لدى المنكوبين بالحرب مع الحفاظ على أرواحهم "يشكل أكبر انتصار للفلسطينيين".

وترى إسراء أنه لا خيار أمام الفلسطينيين سوى "وقف الموت اليومي والتدمير المستمر ومواصلة حالة النزوح التي لا علاقة لها بالآدمية"، لافتة إلى أن وقف إطلاق النار تحوّل إلى "حلم لكل الغزيين" لم يتحقق منذ ثمانية أشهر.

وتتحدث بغضب عن عدم قبولها وغيرها من النازحين فكرة الفشل أو التعثر هذه المرة، لأن ذلك يعني استمرار موتها وأطفالها الأربعة وهم على قيد الحياة، معتبرة أن عودتها إلى بقايا منزلها المدمر بالشمال تكفيها كإنجاز لاتفاق التهدئة المقترح.

تقول وهي تشير إلى خيمتها المهترئة وطفلها الذي لم يكمل عامه الثاني "استمرار الحرب يعني استمرار النزوح بكل ما فيه من جحيم.. جوع وعطش ومرض وحرمان وكل ما لا يخطر على عقل بشر من معاناة".

وتضيف "نزحت ست مرات طوال أشهر الحرب، ولا أعرف إلى أين يمكن أن تكون رحلة نزوحنا القادمة. هل سنُنتقل إلى مكان آخر داخل القطاع أم سنُجبر على اللجوء والتهجير كأحد أهداف إسرائيل؟".

أقصى طموح

وفي مخيمات النزوح الممتدة على مدى البصر، يتبادل النازحون قراءتهم للتهدئة من زوايا مختلفة بين من يعتقد أن الحرب استنزفت كل أهدافها إسرائيليا وستقف قريبا لا محالة، وبين من يعتبر أن إسرائيل ما زالت تواصل العمل على تحقيق أهدافها الاستراتيجية، وبين هؤلاء وأولئك إجماع على القبول بأي مسعى لوقف الموت المستمر وحصد أرواح الأبرياء.

وفي وسط المواصي، يجلس المسن يوسف أبو عامر قبالة عريشة صغيرة يلتف حوله أحفاده، ويتحدث عما يمكن تحقيقه من استمرار الحرب.

أبو عامر (74 عاما)، والذي كان يعمل معلما، هو أيضا ممن يعتبرون أن "إفشال أهداف إسرائيل بقتل الفلسطينيين وتدمير حياتهم وتهجيرهم انتصار حقيقي يتجاوز كل ما يدور الحديث عنه بوسائل الإعلام".

ويبين أن المطلوب خلال هذه المرحلة التقاط مبادرة بايدن والتمسك بها بكل الوسائل "لتفويت الفرصة على إسرائيل لاستكمال أهدافها ومسارها التدميري". ويضيف "من صمد طوال الفترة الماضية يستحق المساندة بتحقيق مطلبه بوقف المذبحة".

ويقول "وقف الحرب بالنسبة للفلسطينيين لا يخضع لمبدأ التفاؤل أو التشاؤم بقدر ما يُمثل مطلبا وطنيا ملحَّا لا يمكن القبول بفشل أي جهود لتحققه". لكنه مع هذا يقر بأن الجميع حذر بالتوقعات ونتائج مبادرة التهدئة الجديدة خشية الاصطدام بواقع يخالف المطلوب والمتوقع بإنهاء الحرب.

ويواصل حديثه "من يعيش الحرب والنزوح، لا طموح له أكثر من وقفهما، ولا نملك غير الدعاء".

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط