مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إعدام عميل

إعدام عميل

تاريخ النشر: 2018-01-20 | 21:07

بصفتي مختار عائلة أبو شمالة، دعيت كي أشهد لحظة إعدام العميل الذي تسبب في مقتل عدد من قادة كتائب القسام، ومنهم الشهيد محمد أبو شمالة، لقد كانت الدعوة مقتصرة على عدد من أهالي العائلات الذين قدموا كي يشهدوا لحظة القصاص من قتلة أبنائهم.

كان المشهد محزناً، ومهيجاً للذاكرة، فهذا الشخص الذي ينزلونه من السيارة، ويضعونه في مرمى إطلاق النار، منتظراً نهايته البائسة المهينة، هذا الشخص متهم بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، واعترف بأنه قدم له الخدمة والمعلومة، كي تنجح جيوش العدو في تدمير أهله وقومه وأبناء جلدته في مدينة رفح، هذا الشخص اشترى يومه بغد الشعب الفلسطيني كله، واشترى مصلحته الشخصية وباع مصلحة الوطن، انتفع ببعض المال ليسوق الموت لأعز الرجال، هذا الشخص لبس ثوب المذلة والعار كي يلبس أعداؤنا ثوب الفخار، ويتبجحوا بقدراتهم على تتبع خطى المقاومين، هذا الشخص تعامل مع العدو، وهو يدرك أن النتيجة الحتمية لهذا العلاقة هي الموت الذليل، ومع ذلك تحايل على الخوف والرعب ثلاث سنوات، كان يأكل ويشرب وينام خلالها في فزعٍ، انتظاراً لهذه اللحظة التي لن تتخطاه أبداً.

وما أطول الزمن الذي وقف فيه العميل ذليلاً، ينتظر رصاصة القصاص! وما أقصر الزمن الذي حلقت فيه بعيداً، وأنا استعرض مشاهد إنسانية جمعتني مع بعض الشهداء، لقد شاهدتهم فرحين بما وصلت إليه المقاومة من قدرات وإمكانيات، ، وكانوا يبتسمون، وهم يطلون على مشهد إعدام عميل من شقوق الغيم، ومن خلف ستائر الريح العاصف، كانوا يرقبون بعيوننا تصفية عميل، طعن المقاومة من الخلف، في رواية تحاكي المشهد الفلسطيني الذي يفترض وجود العميل طالما تواجد المقاوم، فلا غرابة في ذلك، ففي المشهد الفلسطيني صورتان متقابلتان متناقضتان، ترى في الأولى الشهيد الذي ضحى بعمره وروحه ودمائه من أجل شعبه وأهله، وترى في الثانية العميل الذي ضحى بشعبه وأهله وأمه كي لا يواجه هذه اللحظة التي يهدر فيها دمه من أبناء عائلته، الذي قرروا تطهير اسم عائلتهم برصاصهم هم لا برصاص غيرهم.

إعدام عميل حدث لم يعد يثير انفعالات الشعب الفلسطيني في هذا الزمن، فالشعب يعرف أن العملاء صناعة إسرائيلية، لها عدة أشكال ونماذج ومستويات، فإذا نجحت المقاومة في محاسبة العميل الميداني، فإن المطلوب من الشعب محاسبة العميل السياسي والعميل الاقتصادي والعميل الإعلامي والعميل الخدماتي، والعميل الفكري، حتى تشابه البقر على الشعب الفلسطيني، واختلطت الصورة، ولاسيما مع تطور تكنولوجيا صناعة العملاء، ونجاح المخابرات الإسرائيلية في تطوير قدراتهم التقنية، حتى باتوا قادرين على أإخفاء معالم أفعالهم المشوهة.

إعدام عميل في مدينة رفح قد يردع البعض، ولكنه لن يصفي الساحة الفلسطينية من العملاء، فالمشنقة الحقيقية للعملاء هي الموقف السياسي الفلسطيني، فالاعتراف بحق عدونا في هذه البلاد هو اعتراف بحقه في السلامة والأمن، وتشويه سيرة المقاومة الفلسطينية هو تشويه لروح الوفاء والانتماء لدى الشباب، ومن المؤكد أن التنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي سيوقع الشباب في حسن الظن بالعلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وهذا مكمن الخطر على المجتمع برمته.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط