مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعتقال الصحفيين...اغتيالٌ للحقيقة

اعتقال الصحفيين...اغتيالٌ للحقيقة

تاريخ النشر: 2016-01-27 | 21:26

إن اعتقال الصحفيين وسياسة تكميم الأفواه هو أمر أجمع العالم علي رفضه وإدانته ،ولعل الصحفيين في دول العالم المتقدم يحظون باهتمام قد يصل إلي حد تقديس مهنة الصحافة التي تشكل أحد أوجه الرقابة علي سلوك ومكونات الدولة كالسلطة التنفيذية والتشريعية والمجتمع بمؤسساته الرسمية والأهلية ، حتى أن احترام حرية الرأي وحقوق الصحفيين أصبحت أحد المعايير التي تقاس بها حداثة وديمقراطية الدول ، في المقابل فإن انتهاك حرية العمل الصحافي والتضييق علي وسائل الإعلام هو من سمات الدول المتغطرسة والمستبدة والتي تخشى علي نفسها من سوط الكلمة وسطوة الحقيقة .

وفي حالتنا هنا في فلسطين مع وجود هذا الكيان الغاصب ، فإن هذه القيم والمعايير عرضة للتغيير والتبديل وتقع دائما ضحية الاعتبارات والمبررات التي يسوقها الاحتلال والتي تعطيه الحق في وأد هذه القيم واستبدالها بمفاهيم مغايرة وقوانين مخالفة إذا ما تعلق الأمر بمقتضيات أمنه المزعوم وكينونته المصطنعة .

وإن أخطر ما يقلق الاحتلال في هذه المرحلة هو كشف زيف ادعاءاته باحتكار قيم الديمقراطية واحترامه لحقوق الإنسان في منطقتنا بالرغم من إدراكه بأن هذه الادعاءات أصبحت مجرد أوهام زائفة وأنقاض بالية يعيش وحيدا علي أطلالها ، ويسعى بغطرسته وكبريائه إلي تجاهل هذه الحقيقة ويحاول القفز عن تداعياتها ، حيث باءت محاولات دولة الإحتلال لتجميل صورتها وتبرئة نفسها بالفشل الذريع مع استمرارها في ارتكاب الجرائم واستباحة دماء الفلسطينيين والانقضاض علي حقهم في الحرية وتقرير المصير .

أكاذيب الاحتلال التي يبثها عبر منظومته الإعلامية لم تعد تلقى آذانا صاغية لدي شعوب العالم الذين بدأت تتكشف أمامهم حقائق دامغة تدلل علي إجرام الاحتلال وعنصريته وذلك بفعل العديد من العوامل أبرزها الجهود الجبارة التي يبذلها الصحفي الفلسطيني المخلص والذي أحسن استخدام أدوات الإعلام الجديد التي استطاعت أن تخترق حصون الإعلام الرسمي للدول المنحازة للاحتلال ، هذا الإعلام المُضلِّل الذي حرص علي حجب غطرسة الاحتلال وإرهابه عن الشعوب خشية تبلور رأي عام لديها قد يجبر الحكومات علي اتخاذ مواقف قد تؤثر علي مصالحها المرتبطة بعلاقاتها مع دولة الاحتلال ربيبة قوى الاستكبار في العالم وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية .

وتوافقا مع طبيعته العدوانية فإنه من البديهي أن يلجأ الاحتلال لأساليبه القمعية في التصدي لصوت الحقيقة والذي يتجلي دائما في صورة الصحفي الفلسطيني الوطني الحر الذي يحمل هموم شعبه بين أضلاعه ويسعى جاهدا لنقل رسالة المكلومين والمعذبين من أبناء شعبه لأبعد الحدود بغية فضح ممارسات الاحتلال وجرائمه ضد شعب لا ذنب له سوى انه يرنو للعيش بحرية وكرامة كباقي شعوب الأرض ، لذلك يلجأ الاحتلال إلي تقييد حرية الرأي والكلمة عبر سياسة الاعتقال التعسفي للصحفيين ، حيث يقبع خلف قضبان الاحتلال ما يقرب من 19 صحفيا فلسطينيا ، غالبيتهم معتقلون استنادا لقانون الاعتقال الاداري التعسفي دون تهمة او مخالفة سوي أنهم ينقلون حقيقة ما يحدث من جرائم وانتهاكات جسيمة ضد شعبهم الذي يمارس حقه في رفض ومقاومة هذا الاحتلال وقطعان مستوطنيه الذين عاثوا ويعيثون في أرض فلسطين فسادا وإفسادا .

إن اعتقال الصحفيين الأفذاذ الذين برعوا في مقارعتهم وتصديهم لهمجية الاحتلال يأتي في سياق الاشتباك الإعلامي المتواصل بين صوت الحق ورواية الباطل ، بين من يتسلح بالحقيقة ومن يسعى إلي اغتيالها ، لذلك فإن استهداف وملاحقة الصحفيين الفلسطينيين ومصادرة صوتهم سيبقى ديدن الاحتلال إلي أن يزول ، وسيكون حتما علي الجسم الصحفي والإعلام الفلسطيني أن يستعد لمعركة مفتوحة مع الاحتلال قد ترتفع في خضمها وتيرة التصعيد وتتفاقم ضراوة العدوان ضد الأقلام الوطنية الصادقة ، وعليه فإن نصرة وحماية الصحفي الفلسطيني هي مسؤولية تقع علي عاتق الكل الوطني الفلسطيني وهي أحد أوجه صراع العقول مع الاحتلال وأي تقصير في هذا الإطار يمس بمكانة الصحفي الفلسطيني ودوره المطلوب كرافد أساسي ورافعة مهمة من روافع النضال الوطني الفلسطيني .

إن ما يتعرض له الأسير محمد القيق من قبل الاحتلال والاستهتار المتعمد بمطالبه المشروعة في الحرية والعدالة بالرغم من وصوله لحافة الموت المحقق بعد 64 يوم من الإضراب المتواصل عن الطعام هو نموذج بسيط لما قد يتعرض له كافة الصحفيين الفلسطينيين الشرفاء من قبل الاحتلال إذا لم يكن هناك موقفا موحدا واصطفافا رسميا وشعبيا يستجيب لتطلعات الأسير القيق في الحرية والكرامة ، فقضية هذا الأسير البطل هي قضية لا تقتصر علي بعدها الإنساني فحسب بل تتعدى ذلك إلي كونها قضية وطنية وحقوقية يجب تدويلها وتسليط الضوء علي السلوك الإجرامي الذي تنتهجه دولة الاحتلال بحق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط