مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعتقال اداري بمزاج نازي

اعتقال اداري بمزاج نازي

تاريخ النشر: 2016-02-08 | 12:04

في ضوء الصفة القانونية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي النازي  بقوة السلاح والمشروعية الدولية التي بسطها المجتمع الدولي على إجراءاته، تكاد توصف الضحية الفلسطينية بأنها الوحيدة الخارجة عن القانون في العالم، وبناءً على ذلك، فإن الإجراءات التي تتخذ بحق الفلسطيني ليست سوى تعبير عن ضرورة «تأديبه» ومظهر لـ«الاحتلال الحضاري.

وضمن هذه الإجراءات التعسفية  القانونية التي ابتكرتها إسرائيل، قانون «الاعتقال الإداري»، وهو اعتقال تنفذه أجهزتها الأمنية المتعددة استناداً إلى أمر إداري فقط، أي دون قرار قضائي أو لائحة اتهام أو حتى محاكمة. واليوم يسير هذا الاعتقال في إسرائيل تحت غطاء كبير من السرية لا يتيح للمعتقلين أنفسهم أن يدبروا دفاعاً لائقاً، كذلك فإنه يمدد لوقت غير محدود. وعلى هذا الأساس، استفادت إسرائيل طوال السنوات الماضية من صيغتها المبتكرة لتعتقل آلاف الفلسطينيين إدارياً، ومددت اعتقال كثيرين منهم بصورة مستمرة دون تقديمهم إلى المحاكمة أو الإفصاح عن التهم الموجهة ضدهم، وترافقت تلك الإجراءات مع منعهم ومحاميهم من معاينة موادّ الأدلة لمدد راوحت بين بضعة أشهر إلى سنوات.

وما يفسر لجوء الاحتلال إلى هذه الآلية أنها بديل مريح من الإجراءات الجنائية، ولا سيما أن الادّعاء يفضل التعتيم على الأدلة الموجودة ضدّ المعتقل. ولتنظيم عملية الاعتقال الإداري، سنّت إسرائيل مجموعة قوانين تتيح لأجهزتها الاحتفاظ بالفلسطينيين في السجون .

ومن هذه القوانين التشريعات العسكرية السارية في فلسطين المحتلة، ويجري بموجبها احتجاز معظم المعتقلين الإداريين استناداً إلى أوامر اعتقال فردية وفق قاعدة ترتبط بأن «الاعتبارات الخاصة بأمن المنطقة أو أمن الجمهور تستوجب الاعتقال»، كذلك يحق هنا للقادة العسكريين تمديد الاعتقال الإداري لمدة لا تزيد على ستة أشهر، لكن لم تُحدَّد في الأمر المدة التراكمية القصوى لاحتجاز الشخص في «الإداري»، لهذا يمكن تمديد الاعتقال المرة تلو الأخرى، ووصلت مع بعض المعتقلين إلى 10 سنين  متواصلة وربما أكثر  .

فقضية الاسرى تتفاعل يوماً بعد يوم ، وتزداد سخونة كلهيب شمس فبراير  مع الاسير الصحفي محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 76 يوماً ويصارع الموت من اجل الحرية والكرامة .

 لذا فان  الإضراب عن الطعام أو ما يسمى " معركة الأمعاء الخاوية "  ليس هدفاً بحد ذاته ، بل هو شكل من أشكال النضال يلجأ له الأسرى رغماً عنهم من أجل الحياة الكريمة وانتزاع حقوقهم الأساسية  ، وضد ممارسات الظلم والإضطهاد ، وذلك  في حال فشل كافة الوسائل النضالية الأخرى والأقل قساوة وألماً كالإحتجاجات ، المناشدات ، المفاوضات ، والإضرابات الجزئية الهادفة لتحسين أوضاعهم وظروف حياتهم المعيشية ، والإضراب  يخوضه الأسرى بإرادة صلبة وبقرار طوعي ولديهم الإستعداد لمواجه الموت الشريف على أن يحيو في خنوع وركوع لإرادة السجان وإملاءاته وجبروته وفي الوقت الذي يقرر فيه الأسرى انتهاج هذا الشكل النضالي فانهم  يراهنون على ارادتهم الصلبة وقوة إصرارهم وعزيمتهم التي لا تلين ، وعدالة مطالبهم ومساندة الجماهير لهم ،  وجدلياً أينما وجد الظلم والإضطهاد وجد النضال والمقاومة  .

وهنا لا بد من الإشارة الى أن قرار خوض الإضراب ، هو قرار صعب ، وهو ليس سهلاً ، كما أن الإضراب ليس نزهة ، لهذا قلنا بأن الأسرى يلجأون إليه رغماً عنهم ، وتختلف التحضيرات والإعدادات باختلاف نوعية الإضراب المنوي خوضه ، وأكثر تلك الإعدادات تلك التي تسبق الإضرابات الإستراتيجية الطويلة ، أو تلك التي تسبق الإضرابات التكتيكية في المعتقلات التي تضم أعداداً كبيرة من المعتقلين الجديد الذين يفتقرون للتجربة .

وخلال مسيرة الحركة الوطنية الأسيرة استطاع الأسرى انتزاع حقوق أساسية وانجازات عديدة ونوعية من خلال الإضرابات عن الطعام .

لذا أسرانا بحاجة لحملة تضامن واسعة النطاق وعلى كافة الصعد، لان انتهاكات  الاحتلال بحق الاسرى تطول وبشكل متكرر والهجمة بحق الأسرى تتصاعد يوماً بعد يوم وبشكل أكثر عنفاً ،  اضافة الى ذلك أن  الإحتلال يشن حملة شرسة مدروسة ممنهجة تهدف إلى تجريد الحركة الأسيرة من كل شئ وإعادتها إلى الحالة التي بدأت عليها قبل أكثر من أربعين عاماً .

لكننا وللأسف لم نتفق بعد على آلية وطنية للنضال السلمي التضامني المساند للأسرى وحقهم في العيش بكرامة واسترداد حقوقهم الإنسانية المسلوبة وفق ما تنص عليه كافة الإتفاقيات الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف ...!!

وآمل أن تحمل الأيام المقبلة أخباراً سارة في هذا الصدد وأن تشهد خطوات عملية نوعية لمساندة الأسرى ودعم نضالاتهم ومطالبهم العادلة .

 

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط