مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اعتبروه العام "الأسوأ".. الاضراب الاقتصادي في غزة بداية لـ "ثورة الفقراء" (صور)

اعتبروه العام "الأسوأ".. الاضراب الاقتصادي في غزة بداية لـ "ثورة الفقراء" (صور)

تاريخ النشر: 2018-01-22 | 14:58

أمد/ غزة - خاص: استيقظ أهالي القطاع على مشهد لم يعتاده المواطن منذ "الانتفاضة الاولى" وهو في حالة شلل تام لجميع المراكز التجارية والبنوك والمصارف والتي أعلنت اضرابها وتوقفها عن العمل، لعلها تكون خطوة  لبداية الثورة على الفقر والحصار في القطاع وصرخة تحذير للمسؤولين.

لم تكن هذه الثورة _كما سماها البعض_ ففي الوقت الذي بلغ الحصار حدته من كافة القطاعات الفلسطيني، بالاضافة الى تهرب حكومة الوفاق من مسؤوليتها تجاه القطاع ، وجد الغزيين في الاضراب سلاح يستخدمونه احتجاجا على سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، علهم يجدون حلًا ينقذهم من التدهور الاقتصادي الكارثي .

"أمد" جاب شوارع غزة الفارغة واستطاع ان يلتقي بعض من أصحاب المحلات التجارية  لبيع الملابس الذي أضرب مغلقًا أبواب محله ومصدر زرقه الوحيد، وقال لحديثه لـ"أمد": " أن هذا العام هو الأسوء على قطاع غزة، تفائلنا بالمصالحة الفلسطينية، لكنها جاءت وحملت معها المصائب لقطاع غزة".

يضيف أنه تكبد خسارات كبيرة طيلة العام الماضي ومع بداية العام الحالي،  فالحركة الشرائية بدت ضعيفة جدا، حتى  في المواسم لم يكن هناك إقبال من قبل المواطنين لأن أغلبهم بعيش في فقر مدقع.

وتابع أن العقوبات التي فرضتها حكومة عباس على الموظفين نالت بجزر كبير منهم، وخففت بشكل كبير من البيع.

ولم يقف الأمر لدى التاجر الى هنا، فالديون تراكمت فوق رأسه، كذلك اضطر لتسريح العاملين اللذان كانا يعملان عنده ولم يكن لهم مصدر رزق غيره، ولا يستطيع أيضًا ايفاء مستحقاتهم وكذلك دفع ايجار محله لهذا العام وقد يضطره لإغلاقه بالكامل.

وتعرض العديد من رجال الأعمال الغزيين في الوقت ذاته لانهيار مادي أدى الى ايقاف استيرادهم وتصديرهم للبضائع التي يعتمد عليها جزء كبير من الغزيين.

 وتحدث في ذات السياق أحمد عرفات أحد المستوردين للبضائع في قطاع غزة قائلا لـ"أمد": "هدف الاضراب طرق جدار الخزان للتأثير على أصحاب القرار وايصال معاناتنا لهم، فالمطلوب إعادة بناء استراتيجيات تتبني انقاذ الاقتصاد الفلسطيني الذي وصل لأقل من الصفر، وليس تطويره لأن التطوير يحتاج لسنوات عديدة".

 وأضاف لـ"أمد" أن العقوبات التي فرضتها سلطة رام الله على الغزيين أودت بهم الى هاوية، فهناك العديد من أصحاب رؤوس الأموال قد تم سجنهم ومصادرة أموالهم.

وتابع لـ"أمد" أن لا أحد ينكر أن الاحتلال هو المسؤول الأول عن الكوارث التي تحدث لغزة، أستنكر بنبرات خضب يحملها حديثه أنه لا يكفي ما نعيشه من حصار والم ومعناة؟.

لم يكن الاضراب الذي أغلقت على اثره اليوم كافة القطاعات الصناعية  والتجارية الأول، بل سبقه اضراب لأصحاب المحلات التجارية في كل من شمال قطاع غزة وجنوبه، كذلك  احتج قبل  ذلك  المزارعين ومربي المواشي على بسبب تدهور أوضاعهم التي لم تعد تحمل

و أوضح مدير العلاقات العامة للغرف التجارية والصناعية بغزة ماهر الطباع  بحديثه مع "أمد" أن الوضع في قطاع غزة مزري وكارثي ويجب اتخاذ خطوات عاجلة من أجله،  حيث  بلغت معدلات البطالة ارتفعت إلى 46%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل ربع مليون شخص، وارتفعت  معدلات الفقر لتتجاوز 65%،  فيما ارتفع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر في قطاع غزة الى 50%.

  اضافة الى أن هناك ارتفاع  متزايد في عدد الخريجين ووصلت نسبة  البطالة بين صفوفهم  إلى 67%، كما أشار الى أمد أن الأوضاع الكارثية في قطاع غزة وصلت للانهيار فلا يوجد سيولة بين أيدى المواطنين والشركات الصناعية وذلك حسبما أفاد الطباع لأمد.

 ونوه الطباع لـ"أمد" أن الاضراب بداية لإعلان الاحتجاج بشكل سلمي على ما يحدث، موضحا أنه هناك تزايد في انتشار الشيكات المرجعة التي لها تأثير سلبي على التجار وأحدث عجز في الاقتصاد الغزي الميّت، كما أن  هناك آلاف المنشآت الاقتصادية انهارت وأغلقت أبوابها بشكل كامل،  مما أدى الى تداعيات  أثرت على تراجع القيمة الانتاجية بشكل كبير .

  الجدير ذكره أن الاضراب  جاء استجابة لمؤتمر عقدته  الغرفة التجارية قبل أيام من قبل ممثلين الجمعيات العامة ورجال الأعمال وأصحاب القطاع الخاص.

 ومن خلاله حذر رئيس الغرفة التجارية وليد الحصري  من أن الانفجار قادم لا محال، ولم يعد هناك مجال للصمت  فالاقتصاد الغزى ينهار، والعمال لا يجدون لقمة الخبر؛  وقال خلال تصريحه "فنحن لن نقبل أن نعيش في غرفة الإنعاش، ولن نسمح لأحد أن يحول شعبنا وتجارته وصانعيه ومقاوليه ومزارعيه وشبابه إلى التسول".

كما دعا السلطة الفلسطينية لإعادة خصم الرواتب التي فرضت على موظفي السلطة بغزة؛ "ليعود للاقتصاد "نبضه"، حيث أنها المحرك الرئيسي للحركة الشرائية"، مطالباً بإعفاء القطاع من الضرائب والجمارك حتى يتعافى الاقتصاد الفلسطيني.

وناشد الحصري الرئيس والحكومة الفلسطينية والمجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة بضرورة الضغط الحقيقي على "إسرائيل" من أجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع، والعمل على إنهاء الحصار عن غزة؛ "لتجنب كارثة اقتصادية واجتماعية وصحية وبيئية محققة".

  

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط