مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إعادة بناء الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني

إعادة بناء الحركة الوطنية في الداخل الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-06-05 | 12:47

شاكر فريد حسن
شاكر فريد حسن

من نافلة القول أن خطوة عضو الكنيست الدكتور منصور عباس والقائمة العربية الموحدة والحركة الاسلامية الجنوبية بالانضمام إلى حكومة اسرائيلية من اكثر الحكومات يمينية وعنصرية برئاسة رئيس مجلس المستوطنات السابق نفتالي بينيت، بمزاعم "خدمة المجتمع العربي"، هي خطيئة سياسية وانزلاق خطير، وسيكون لها مردود سلبي وتداعيات كبرى في المستقبل المنظور على واقع ووجود وهوية جماهيرنا العربية الفلسطينية وروايتنا الفلسطينية وكفاحنا القومي والسياسي المشروع في مواجهة السياسات العنصرية والقهرية التي مارستها وانتهجتها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بحق شعبنا وجماهيرنا.  

وهذه الخطوة هي استمرار لنهج "التأثير" و"المساومة" الذي اتبعه الدكتور منصور عباس وميز سلوكه السياسي وهو بداخل المشتركة، ثم انشقاقه عنها. وهو نهج يركز على القضايا المدنية، ويتجاهل المسألة القومية، رغم أنه لا يمكن الفصل بينهما. وعليه فإن انضمام الموحدة كشريك في الائتلاف الحكومي الذي يضم كل أقطاب اليمين الاستيطاني المتطرف، هو تجسيد للنهج الانبطاحي المقايض، الذي قضى بالخروج من القائمة المشتركة وليس بسبب موقف عدد من أعضائها من قضية "المثليين"، ولا أظن أن هذا النهج سيحقق أي شيء لجماهيرنا العربية ولمجتمعنا العربي، بل سيعيدنا للوراء عشرات السنين. 

فالمؤسسة الصهيونية الحاكمة تستهدف كي الوعي الوطني، وتسعى إلى تغييب القضايا الوطنية وتغيير المفاهيم السياسية، واحكام الطوق على التيار الوطني، وضرب ومحاصرة الحركة الوطنية في الداخل، فضلًا عن احداث تحول وانقلاب في المشهد والخطاب السياسي لدى جماهيرنا، ويتمثل ذلك بتجريم العمل السياسي والملاحقات السياسية للقيادات العربية وحظر الحركة الاسلامية الجنوبية واعتقال قادتها الشيخ رائد صلاح، والشيخ كمال خطيب، إضافة للتحول الذي حصل في بلدية الناصرة، وصولًا إلى ما أفضت إليه الانتخابات الأخيرة بتراجع وزن وقوة الجماهير العربية التأثيرية، ونكوص تمثيل القائمة المشتركة، وتشجيع خطاب الاعتدال والمساومة الممالئ للسلطة والترويج له، انتهاءً بتوقيع صك الغفران مع مجرمي الحرب. 

لقد اعتقدنا أن الهبة الشعبية الفلسطينية الاخيرة التي أعادت الاعتبار للقضية الوطنية الفلسطينية، ووحدت شعبنا في كل اماكن تواجده، والحراك الشبابي والانتفاضة الجماهيرية في الدفاع عن البقاء والوجود، وعن الشيخ جراح وسلوان والاقصى والقدس وغزة، والإضراب العام غير المسبوق منذ يوم الأرض الأول، إضراب الكرامة، اعتقدنا أن ذلك سينسف هذا النهج، ويكون رادعًا لمنصور عباس وجماعته، في التراجع عن نهجه ورؤيته السياسية وسلوكه "البراغماتي"، ولكن للأسف استمر في نهج التصالح النفعي مع أحزاب المؤسسة الصهيونية، التي لن تغير سياستها العنصرية الابرتهايدية المعادية لشعبنا، ومصادرة حقوقنا الوطنية والديمقراطية، ورأينا تجسيدًا لذلك في الهجمة السلطوية والاعتقالات الترهيبية غير المسبوقة، التي طالت ما يقارب 2000 من شباب وبنات شعبنا.  

المطلوب أمام هذا الانزلاق الخطير والتردي والسقوط الأخلاقي والسياسي لمنصور عباس والقائمة العربية الموحدة، هو تعرية نهجه ولفظه وقبره إلى أبد الآبدين، والعمل على تنظيم ومأسسة مجتمعنا العربي، وبناء الحركة الوطنية في الداخل من جديد، وتعميق الخطاب الوطني الكفاحي ونشر الثقافة السياسية المغايرة، وخلق جيل فلسطيني جديد متمسك بانتمائه وهويته الوطنية، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني الذي سيكنس كل المتهافتين والمنبطحين والمنزلقين. 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط