مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أضواء على خطاب الرئيس عباس في الجمعية العامة ..

تلعثم الرئيس أثناء تناوله مسيرة المفاوضات السابقة بين الطرف الفلسطيني والإسرائيلي عندما قال إننا لن نعود للمفاوضات بين (الإسرائيليين والإسرائيليين) وسريعا صحح التعبير بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني ، ربما هي زلة لسان ولكن لنعود للسابق عندما قال أحد قادة إسرائيل أن إسرائيل تفاوض نفسها ، ولكن بشكل عام الكلمة التي ألقاها الرئيس عباس هي من أفضل الكلمات التي تم إلقاءها عبر مسيرته في رئاسة السلطة ، ولكن هل يعترف العالم بالأسلوب الإنشائي والعاطفي أم للعالم موازين قوى وقوانين ومصالح لا تعترف إلا بالأقوياء ،فهل يكفينا أن نتحدث عن مذابح العدو الإسرائيلي بحق أطفالنا في غزة أو اجتياحاتهم لمدننا وقرانا في الضفة الغربية ليقر العالم حقوقنا ، بالتأكيد الإجابة لا ، فلو أن العالم يعمل بالعاطفة لإعترف بكل القرارات الخاصة بفلسطين وعمل على تطبيقها من خلال مجلس الأمن بدئا من النكبة وقرار 194 و 184 حتى قرار 242 و 338 لم يضغط العالم ولا مجلس الأمن على إسرائيل لتنفذ هذا القرار الذي اختزل كل حقوقنا الفلسطينية ، وذهبنا إلى طريق يتهاوى يوما بعد يوم من أوسلو إلى اسوأ من واقع أوسلو .

القضية الثانية التي طرحها الرئيس عباس ونتمنى أن يكون صادقا فيها عندما قال أن الشعب الفلسطيني من حقه الدفاع عن نفسه ، ولكن هل الدفاع عن النفس بالمفاوضات والتنسيق الأمني وإضعاف حركة فتح من خلال قرارات متعددة بفصل كثير من كوادرها وقادتها بمجرد الخلاف على البرنامج أو خلاف شخصي مع الرئيس ! هل نستطيع أن نقول أنه يمكن للشعب الفلسطيني أن يقاوم العدو الصهيوني والبيت الفلسطيني وحركة فتح تتعرض لعملية فرز فصائلي وفرز في داخل الإطار ، لا أظن ذلك ، هل يمكن أن تعود الحقوق كما قال السيد عباس بالتفاوض والحل هو التفاوض ، أمريكا ربما لم يعجبها تحرك الرئيس عباس حتى على مبدأ التفاوض ، فأمريكا التي لها الفيتو في مجلس الأمن هددت الرئيس بأنها ستقف حائلا أمام مبادرة الرئيس أو أي مشروع قرار ينص على تحديد سقف زمني للإنسحاب من أراضي 67 .

ربما بدائل الرئيس عباس أن يذهب إلى المؤسسات الدولة ومحكمة الجنايات الدولية ، ولكن الدبلوماسيين الفلسطينيين بما فيهم الرئيس عباس يعلم أن الجنائية الدولية مكونة من 7 وينتمون ل 7 دول وهي الممول لمحكمة الجنايات الدولية وتخضع لتوجهات تلك الدول الكبرى بحكم موازين القوى ، فقد عاصرنا ذلك في أزمة ليبيا والسودان ويغوسلافيا والبوسنة ، فلا يمكن أن يكون هناك قرار للجنائية الدولية لا يتوافق مع مصالح تلك الدول .

كلمة الرئيس عباس ممتازة كإنشاء وتعبير ، ولكن في العمل الدبلوماسي والسياسي وفرضيات موازين القوى ربما لا تأخذ من تلك الجمل كثيرا ، بل كان يمكن للرئيس عباس وبدلا من أن يعلن السيد الرجوب عن قنبلة يفجرها الرئيس عباس في الجمعية العامة ، وتصريح الضميري نكاية في حماس بأن الرئيس فتح نفقا إلى الجمعية العامة وهذا لم يحدث ولم يخرج خطاب الرئيس عن مساره السياسي الروتيني ، كان يمكن للرئيس عباس وبدلا من إتفاق ثنائي بينه وبين حماس أن يجمع كل قوى حركة فتح ببرنامج واحد يؤسس لمرحلة قادمة عندما تصطدم وهذا أكيد كل ما طرحه عباس بجدار أصم قوي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن ، وهناك من المستقلين أي يعني إعادة ترتيب البيت الفلسطيني من جديد.

في لقاء له تحدث الدكتور إبراهيم نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مستاء من طريقة طرح البرنامج الفلسطيني في الجمعية العامة وفي المصالحة أيضا بين فتح رام الله وحماس ، قائلا : لا يمكن أن يحقق الشعب الفلسطيني أي مطلب من مطالبه إلا بالمقاومة والكفاح المسلح ، وهكذا يجبر العدو على تنفيذ وتطبيق البرنامج المختزل وطنيا للشعب الفلسطيني في الضفة وغزة ، وتحدث البرغوثي أيضا ومتفقا مع دكتور إبراهيم نافعة : إذا لم تكن هناك مقاومة بكافة أشكالها يمارسها الشعب الفلسطيني فلن تعطي إسرائيل شيئا للفلسطينيين.

هل نحن مقبلين على واقع متجمد بعد أن تصطدم أطروحة عباس بالفيتو الأمريكي وتبقى إسرائيل مهيمنة على الضفة الغربية وحصار متجدد وبشكل آخر على الشعب الفلسطيني في غزة ، وهذه المرة يغوص في تفاصيل الحصار على غزة كالإسمنت و الحديد وكل ما يمكن أن يدعم البنية الاقتصادية والصناعية في غزة .

أمام الرئيس محمود عباس خطوات هامة يمكن أن يتخذها ليس فقط على صعيد حكومة التوافق والرواتب ، فهناك ما هو أهم وطنيا للمرحلة القادمة، ولا انتخابات أو غيره ، ومؤكدا بكلامي أيضا وجهة نظر دكتور ابراهيم نافعة قبل أن نتحدث في موضوع الدولة والإنتخابات يجب على الشعب الفلسطيني أن يتحدث عن برنامج سياسي واحد ويجب أن لا ينسى أنه في مرحلة حركة تحرر وطني ، ولأن كل ما فات هو مجرد استثمار زمني استثمره الإحتلال فلا مصادر قوة للشعب الفلسطيني أقصد هنا البرنامج السياسية المطروحة والتي على أساسها تدار المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي في القاهرة ، فلملمة جراح حركة فتح ومصالحة حقيقية بين قيادتها وكوادرها والتراجع عن كل قرارات الفصل أو قطع الرواتب أو غيره ، ستبقى أي مصالحة هي مختزلة ومنقوصة وتؤثر تثيرا كبيرا على هوية حركة النضال الوطني الفلسطيني مستقبلا .

ننتظر من السيد الرئيس عباس أفعال وليس أقوال.

 

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط