مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إضاءة على المشهد في فلسطين عرفات الرمز، مفتري أم مفترى عليه؟!

إضاءة على المشهد في فلسطين عرفات الرمز، مفتري أم مفترى عليه؟!

تاريخ النشر: 2023-12-14 | 15:37

قولوا ما شئتم عن عرفات القائد والرئيس، او ما يرضيكم، او ما يتفق مع مرجعياتكم القريبة والبعيدة، واجندتها العابرة او الدائمة.
ثرثروا ما بدا لكم عن توظيفه للمال السياسي، بل وحتى عن ذمته المالية، ومعاركه السياسية فوق الحبال المشدودة بين التناقضات العربية.
دردشوا كثيرا او قليلا عن محاباته الادارية لمريديه، وارتطاماته السياسية مع اخصامة في كوكب فتح، وفي المجرة الفلسطينية، او في الكون العربي المتصارع.
كان رومانسيا واهما؟! ديكتاتورا متفردا مستبدا؟! عجولا متعجلا قصير النظر؟! كاذبا مناورا مخادعا مراوغا، بتاع ثلاث ورقات ويلعب بالبيضه والحجر ؟! لم يلجأ كثيرا في عمله لمظان العلم، ولم يستعن الا لماما بأهل الخبرة؟!
وأن كل المفرطين في المشهد الفلسطيني اليوم، هم من حوارييه ومن صنيعته؟! وكذلك فلان وعلان وعلتان، ممن يتقاتلون كالديكة بوقاحة وطنية، على غبار كعكة مبسوسة مغموسة بالدم والوجع والوهم.
قولوا ما شئتم من هذا او من ذاك، علنا او سرا، بفصيح اللسان او تأتأة. لا بأس من القول. فقد نتفق مع الكثير او مع القليل مما تقولون. وقد نختلف مع الكثير او مع القليل مما تقولون. كلها قضايا محض شخصية. لم تمس بحق الشعب الفلسطيني في وطنه وقضاياه وثوابته المصيرية، ولم تمس ثوابث الامة العربية، ولا اي حق من حقوق المؤمنين بالله وكتبه ورسله.
عرفاتُ المُعْلن، في محصلة أدائه كقائد، كان إنسانا غير معصوم. بالنسبة لنا، قائد يؤخذ منه، وبالطبع يرد عليه. نعم هو كبعض حكام العرب، مارس ديكتاتورية المستنيراحيانا، واحيانا ديكتاتورية المستبد. ولكنه كان في الحالين ذكيا، يعرف متى يكون مستبدا، ومتى يكون مستشيرا.
ولكن عرفات الرمز، زعيم النضال الوطني الفلسطيني المعاصر، تميزعن الكثير من اشباه الرجال المتصهينين، من فلسطينيين ومن حكام عرب، بالبقاء ليس كمثله احد منهم. عاش بالمعنى الأعم وطنيا ومات وطنيا. لم يكن جاهلا ولا غبيا. في ظلال بعض اوهامه السياسية، نعم أخطأ، وعبث كثيرا، بفعله وبفعل فاعل عربي شريكا له او حرضه او حرض عليه. ولكنه في كل فعله، حاذر الإقتراب من ثوابث الامة.
إستقرأ عرفات تجربة فلسطين مع حكام العرب، ومع مبادرة فهد في قمة فاس، فهم المعادله، فقال قولته المشهورة " وقعت الفاس في الراس ". ووقر في وعيه السياسي،ان اشباه الرجال منهم، يقولون ولا يفعلون. وان التسوية وما يطرح فيها من تفريطات، بالتصريح وبالتلميح، هي كلها من منظور حكام العرب، واقع حتمي لإستمرار عروشهم.
فانتقل بعمله ومناوراته، من الخطة الف المتكئة على الكفاح المسلح، الى الخطة ب المتكئة على الكفاح السياسي، الممزوج بكفاح مسلح غير معلن. لذلك لم يَئِدْ عرفات سلاح الجناح العسكري في فتح، ولم يقم بتصفية حركة حماس ولا الجهاد الإسلامي، ولم يصادر سلاح الفصائل الاخرى، بالاضافة الى انه لم يُصفِّ ولم يأمر بتصفية ايا من رموز الكفاح المسلح. ومن قام بتصفيتهم الميدانية هم ادوات واذرع العدو المحتل.
بفهلوة حساباته، المفارقة لثوابت علم الصراع الوجودي وقوانينه، فهم عرفات باستخفاف ساذج، معادلة اوسلو على انها نسخة معاصرة من صلح الحديبية، بين المسلمين ومشركي مكة. صلح سياسي لحصار مكة وتملكها بالكامل فيما بعد. فلجأ الى مفاوضات سياسية فوق الطاولة، وصواريخ من تحتها.
في العام 1998، شارك عرفات برفقة محمود عباس واحمد قريع في مفاوضات واي ريفربلانتيشن، وحضورايهود باراك عن العدو الصهيوني، وبحضور الراعي الامريكي الرئيس كلينتون ووزيرة خارجيته مادلين اولبرايت.
حشر جميع الحضور عرفات في زاوية، لأجباره على صفقة تغتال القدس، فرفض بإصرار. أستحصلوا له عبر الهاتف المباشر، موافقات كل زعماء العرب والمسلمين المعنيين بالقدس، على صفقة الاغتيال. فتملص بذكاء وبإصرار. ساعتها أدرك الحضوران عرفات قد خدع الجميع، بما فيهم اعضاء وفده، واخذهم الى نفاق سياسي، دون أن يوقف عمل السلاح، بل عطله ورقيا.
إنفض السامر، بعد ان اتخذ كل الحضور قرارا موحدا، ملخصه الاسراع بإعدام عرفات غِيلَة. صادق الحضور كلهم، بالتفاهم الصامت او المنطوق، على القرار، وعلى المكلف بالتنفيذ والطريقة. وغادر كل منهم الى ما كلف به من مهام، انتظارا لساعة الصفر. وتلك حكاية اخرى لها اكثر من تكملة!

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط