مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اصلاح المنظمة اساس نهوضها وبقاءها

اصلاح المنظمة اساس نهوضها وبقاءها

تاريخ النشر: 2025-05-29 | 13:01

مرت أمس الذكرى 61 لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، والتي تعتبر أحد أهم الإنجازات الوطنية، ويجب على كل فلسطيني وطني، أي كانت خلفياته وملاحظاته عليها، وعلى تجربتها، وبغض النظر عن النواقص، التمسك بها كأحد الثوابت الوطنية، وعدم التواطؤ مع قوى الداخل أو الخارج التي تستهدفها، وتعمل على تقويض مكانتها، أو إيجاد بديل لها، أو تشويه مكانتها ودورها الريادي في تمثيل الشعب، وقيادة المشروع الوطني التحرري. لأن مثل تلك المشاريع والمخططات العبثية والمشبوهة تشكل رديفا للإبادة الجماعية والتهجير القسري لأبناء الشعب من الوطن عموما وفي قطاع غزة خصوصا، والتصدي لها عبر التمسك بخيار الوحدة الوطنية تحت رايتها وبرنامجها الجامع والمعبر عن اهداف ومصالح الشعب العليا.
ورغم انعقاد الدورة 32 في نيسان / ابريل الماضي، الا ان منظمة التحرير تحتاج الى حث الخطى الوطنية الجامعة لإصلاح هيئاتها ومؤسساتها ودوائرها، وإعادة نظر في لوائحها واليات عملها، وتفعيل دورها المركزي كمرجعية وطنية للشعب الفلسطيني في مختلف تجمعاته في الوطن وداخل الداخل والشتات والمهاجر، وإيجاد الصيغ الإبداعية لتمثيل الكل الفلسطيني في أطرها المختلفة، وعلى أرضية انتخاب أعضاء المجلس الوطني حيثما أمكن ذلك، والتوافق مع فصائل العمل الوطني والمستقلين على ممثلي التجمعات التي تحول الظروف الموضوعية دون اجراء الانتخابات فيها، ووفق عدد لا يتجاوز ال400 عضوا للمجلس الوطني، مع الأخذ بعين الاعتبار التوزع الديمغرافي للتجمعات الفلسطينية، مع إعطاء ثقل نسبي للداخل الفلسطيني، حيث مركز القرار الفلسطيني، دون غبن التجمعات الفلسطينية في دول الشتات والمهاجر والمغتربات، وانتخاب أعضاء المجلس المركزي من بين أعضاء المجلس الوطني بما لا يزيد عن 150 عضوا، ووقف سياسة التعويم لعضويته، مع الأخذ بعين الاعتبار كوتا المرأة الفلسطينية، والتوزيع المسؤول بين جناحي الوطن، بما يضمن نسبة ال40% لأبناء قطاع غزة، والمنظمات والاتحادات الشعبية والمستقلين من القطاع الخاص والكفاءات الوطنية الوازنة بعيدا عن المحسوبية والحسابات التنظيمية الضيقة أو الجهوية.
كما تملي الضرورة العمل على اشتقاق برامج عمل سياسية وتنظيمية وادارية لوجستية ومالية تستجيب لتحديات المرحلة المعاشة والمستقبل المنظور، والابتعاد عن الاسقاطات الرغبوية لأي من القوى، وكذلك إخضاع جداول اعمال الدورات للمجلسين الوطني والمركزي للنقاش الإيجابي، بعيدا عن الاملاءات، وتوسيع دائرة الحوار الديمقراطي في دورات المجلسين لإغناء النقاش الوطني، بغض النظر عن التباينات والاجتهادات المختلفة في العناوين السياسية والتنظيمية والإدارية، وإعطاء مساحة من النقاش، وعدم حصر دورات المجالس الوطنية والمركزية بيومين، حتى يتمكن الأعضاء من الادلاء برؤاهم وافكارهم بما يعزز روح الشراكة والتكامل بين مكونات المجلسين، وتوسيع المشاركة الوطنية.
ومجددا اود التأكيد في هذا الصدد، بضرورة تولي المجلس المركزي دوره التشريعي، كبديل مؤقت عن المجلس التشريعي المنحل، لتعزيز دور الهيئات التشريعية، خاصة وان المجلس الوطني الذي فوض المجلس المركزي بدوره في حال تعذر انعقاد دورة كاملة للمجلس الوطني، هو أعلى هيئة تشريعية للشعب الفلسطيني، وهو بالضرورة الاقدر على ملأ الفراغ التشريعي لمراقبة الحكومة والسلطة التنفيذية بمختلف مكوناتها، وبهدف تجسير العلاقة مع أبناء الشعب. لا سيما وان هناك فجوة بين السلطات والشعب، الأمر الذي يفرض اغلاقها، وتمتين الروابط مع قطاعات الشعب المختلفة، لتمثل الدور الوطني الكامل والضروري لها. كون الوحدة الوطنية تمثل الرافعة الأساسية للشعب والمنظمة والقيادات السياسية لمواجهة التحديات الراهنة واللاحقة.
وعلى صعيد اللجنة التنفيذية الهيئة القيادية اليومية للشعب الفلسطيني، من الواجب تفعيل دورها، وإخراجها من حالة المراوحة والانكفاء على الذات، وتطوير عملها من خلال اشراك عدد من أعضاء المجلسين الوطني والمركزي لتفعيل دور الدوائر المختلفة، وعدم حصر عضويتها بالاعتماد على الموظفين الإداريين، بهدف تعزيز مكانة كل دائرة.
وتملي الضرورة على توسيع أذرع هيئة مكتب المجلس الوطني بطاقات جديدة لتتمكن من القيام بمهامها الموكلة لها وفق الاحتياجات الضرورية لعملها، وأيضا تفرض الضرورة بناء مقر جديد وواسع للمجلس الوطني. لأن المقر القائم حاليا لا يفي بالحاجة، ويحتاج الى توسيع وتطوير، ولتمكين اللجان المنبثقة عن المجلس من إيجاد مكاتب لها لتوثيق عملها وتعزيز دورها، وكذلك تعزيز موازنة المجلس الوطني لنفي بالمهام الموكلة له على أكمل وجه.
هناك الكثير من العمل لإصلاح منظمة التحرير ومؤسساتها وهيئاتها القيادية لتستعيد عافيتها ومكانتها ونهوضها وبقاءها كمرجعية أولى للشعب العربي الفلسطيني، وإيقاف المنظمة على اقدامها لا على رأسها لتتمثل دورها الوطني الكامل.
 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط