مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اشتباكات عين حلوة وتعميق الانقسام الفلسطيني

اشتباكات عين حلوة وتعميق الانقسام الفلسطيني

تاريخ النشر: 2023-08-12 | 11:47

اقتتال فلسطيني فلسطيني داخل الأراضي اللبنانية، هذا ما حدث بالفعل  قبل أيام فقط في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين أو كما يحلو للبعض تسميته بعاصمة الشتات في لبنان، وسط نزوح السكان هرباً من الموت المجاني، في مأساة جديدة تفاقم من كونهم ضحايا أزليين لصراعات متعددة، حتى وهم خارج وطنهم الأم غير أن الصراعات تلحق بهم أينما رحلوا.

مهما تعددت أسباب الاشتباكات التي أدت إلى مقتل 13 شخصا، لكنها جاءت مفتعلة بشكل مفضوح ودون مقدمات، والتساؤل الملح حتى هذه اللحظة، هو لماذا اندلعت هذه الاشتباكات؟ ولماذا تم افتعالها في هذه الظروف التي يعيشها لبنان والقضية الفلسطينية؟

قد تكون الإجابة عن هذا التساؤل تنطوي على العديد من الأوجه التي من شأنها أن تتلخص في سبب واحد وهو الانقسام الفلسطيني الذي لا يزال حتى هذه اللحظة، يتسبب في شرخ عميق بين الفصائل الفلسطينية، سواء في الداخل أو الخارج، فشرارة بداية الاشتباكات بدأت باغتيال أعلى رتبة عسكرية في الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا، على يد أحد الأشخاص ومجموعته، فيما يبدو أنها محاولة لخلق فتنة داخل المخيم، وإحداث بلبلة عن طريق افتعال أحداث خطيرة لم تخلوا في جوهرها من نوايا خبيثة تستهدف الوجود الفلسطيني وأمنه داخل الأراضي اللبنانية، فهي ليست المرة الأولى التي تحصل فيها خلافات في  مخيم عين الحلوة  تؤدي إلى حدوث اشتباكات تنتهي عادة  بـوساطات تؤدي إلى وقفها، لكن الشيء المفارق اليوم فهو توقيت هذه الاشتباكات والتي تزامنت مع الجهود التي تبذلها مصر لوقف الخلافات الفلسطينية – الفلسطينية من خلال لقاء جمع قادة الفصائل الفلسطينية في القاهرة، لتُفسد الاجتماع الذي كان من الممكن أن يعيد الأمل بإنهاء الانقسام الفلسطيني أو على الأقل تقليل التوتر داخل الساحة الفلسطينية.  

عملياً لا يمكن النظر إلى الاشتباكات التي اندلعت في عين حلوة بمعزل عن الأطياف الخارجية والتي لها مصلحة في تعميق الهوة بين الفلسطينيين داخل المخيم، ومحاولة ترسيخ الانقسام بما يخدم مصالحها الشخصية، فالفكر المتشدد داخل مخيم عين الحلوة، له ارتباطات خارج المخيم، ويتأثر بأحداث المنطقة وصراعاتها وانقساماتها، وهو ما حدث بالفعل، وقد تكون هذه الأحداث لها غاية أخرى كمحاولة زعزعة الأوضاع في لبنان الذي يمر بفترة استثنائية، على المستوى السياسي والأمني خاصة على الحدود.

تداعيا الاشتباكات المسلحة التي دارت خلال الأيام الماضية في مخيم عين الحلوة خطيرة للغاية، وهنا لا بد من التوضيح أن مثل هذه الأحداث تأثر بشكل سلبي على القضية الفلسطينية من جهة، وعلى الوضع العام للفلسطينيين داخل الأراضي اللبنانية من جهة أخرى والذين يعانون من ظروف اجتماعية ومعيشية متدهورة، ومثل هذه الأحداث تزيد من قسوة الأوضاع عليهم، خاصة أن ألفي منهم نزحوا من مناطق الاشتباكات تاركين وراءهم كل ما يخصم، في مشهد أشبه بمن يهرب من الصراع لصراع آخر، فهؤلاء نفسهم من نزحوا وهجروا من منازلهم بسبب الاحتلال قبل سنوات طويلة.

وبين هذا وذاك تستمر الخلافات الفلسطينية سواء داخل فلسطين أو خارجها،  لتزيد من حجم مآسي الفلسطينيين الذين أصبحوا يعانون من آثار هذا الانقسام بشكل كبير، وما يجب فهمه هو أن التيار أو الاتجاه الذي يسلكه أي فلسطيني لا يجب أن يؤثر على انتمائه وهدفه الأساسي وهو نصرة القضية الفلسطينية، والتي عانت بما فيه الكفاية من الخذلان المحيط بها ليلحق بها الانقسام الذي أضعفها بشكل كبير، وهنا لابد من الإشارة إلى مبدأ أن الدم الفلسطيني حرام على الفلسطيني مهما تعددت الأسباب، وأن الوحدة هي السبيل الوحيد لهزم الاحتلال ونصرة القضية الفلسطينية.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط