مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسوأ أنواع الفساد الرئاسي

أسوأ أنواع الفساد الرئاسي

تاريخ النشر: 2016-12-12 | 07:43

يشعر الناس بالقلق الشديد من احتمالات الفساد وتضارب المصالح التي ستجلبها إدارة الرئيس دونالد ترامب. تلك كلمات مقيتة لكنها غامضة وتفتقد الدقة، ولكي ندرك المشكلات الضخمة التي ستواجهنا، علينا أن ننظر للأمر من منظور أوسع.
فالفساد الرئاسي أمر نادر الحدوث في التاريخ الأميركي، فكثير من الآباء المؤسسين، منهم جورج واشنطن، تورطوا في تجارة الأراضي، وكانت طموحاتهم التجارية سببا في تفضيلهم للاستقلال عن بريطانيا، ولاحقا قاموا بتمويل بناء البنية التحتية لشعب أعداده تزداد يوما بعد يوم. ففي الماضي، تجلت أكثر النماذج الصارخة لتضارب المصالح في عدم حماسة عدد من الساسة لإلغاء قانون العبودية، والسبب هو أن كلا منهم كان يمتلك عددا لا بأس به من العبيد. هذا ما ينطبق تماما على حالة ترامب.
فقد بدأت المخاوف تثار بشأن بداية رفضه الكشف عن جزء كبير من دخله وعقاراته ومشاريعه. وحتى لو أنه لم يعط أفضلية لأعماله التجارية على المصلحة العامة، فسوف يكون من الصعب له أن يتعامل بمشروعية ومصداقية كاملة لأنه سيكون قد ترك الباب مفتوحا للتساؤلات حول مصالحة الخاصة. خلاصة الأمر هو أن إمكانية حدوث تضارب المصالح سوف يخلق مشكلات كبيرة لمشروعية قرارات الرئيس ومصداقيتها التي لا ينكر أحد أهميتها، خصوصا في الأمور التي يتمتع فيها الرئيس بصلاحيات فردية مطلقة. كل تلك العناصر تشير إلى السياسة الخارجية كأكثر المجالات تضررا من تلك المشكلة.
ففي أغلب المجالات الداخلية، هناك ما يمكن أن يصحح قرارات الرئيس؛ والمقصود هنا الكونغرس والمحاكم التي تستطيع أن تفرض كلمتها عند الضرورة.
بالإضافة إلى ذلك، فللرؤساء قرارات داخلية قابلة للتعديل وللتمرير للإدارات اللاحقة، وهو ما يقلل من خطر السياسات الداخلية السيئة. توحي معايير الاقتصاد السياسي أن أفضل أشكال الفساد عادة ما تكون لامركزية. فمثلا لو أنك مطالب بسداد رشى لتجعل 13 مسؤولا حكوميا يمررون مشروعا معينا، فإن فرصة تعطيل أحدهم للمشروع، ستكون أكبر، خصوصا لو أن إجمالي قيمة الرشى المطلوبة مرتفعة. وعلى العكس، فإن رشوة شخص واحد في القمة ستكون أسهل بكثير كي يمرر مشروعا كبيرا. لكن بعض تلك المشروعات قد يعود بالنفع على الدولة بكاملها (فقط تخيل رشوة رئيس لإصلاح مطارات البلاد).
أو لنفكر في قيمة الأصول المحلية كسبب متوقع لتضارب المصالح، فلو أن ترامب فضل مصالح فنادقه على المصلحة العامة، فقد يشجع هذا على سن كثير من السياسات التي ترعى النمو الحضري، والسفر، والسياحة. وربما لا تنجح هذه السياسات في تعميم فوائدها بالشكل الملائم، إلا أنها قد تتسبب في أسوأ نتائج يمكن تخيلها. ويشير كثير من أقسى منتقدي ترامب إلى مقترحاته الخاصة بالتغيير المناخي، لكن هذه المقترحات تبدو عادية لغالبية المرشحين الجمهوريين الآخرين، وهي بالفعل لم تأتِ بسبب الأصول التي يمتلكها ترامب.
ولنلاحظ أن أعضاء الكونغرس يملكون حاليا أسهما وغيرها من المحافظ المالية، وهم غير مطالبين بحفظها كودائع سرية. قد لا تكون هذه أفضل طريقة، إلا أنها لم تتسبب في فساد على المستوى المحلي، ولا يمكن اعتبارها مسؤولة عن كثير من الأمراض المزمنة التي تواجه أجهزتنا التشريعية مثل حالات الاستقطاب والجمود. لكن عندما يتعلق الأمر بالسياسة الخارجية، فإن جميع هذه العناصر تتغير للأسوأ، جزئيا لأن الرئيس يتمتع بكثير من الصلاحيات الفردية. في الواقع، من الصعب لرئيس بمصالح متضاربة أن يعطي التزامات موثوقة لحلفاء، لأن هؤلاء الحلفاء لن يكونوا على ثقة بأن الرئيس سيلتزم بما قطعه على نفسه. والنتيجة هي أن هؤلاء الحلفاء سينفضّون من حوله، وستتراجع الثقة الدولية به، وربما يعودون لسابق عهدهم في التسليح والتخصيب النووي، وسيكون من الصعب لأي رئيس يأتي من بعده أن يعوّض كل تلك الخسائر.
سوف تصاب القوى المعادية، وحتى القوى المحايدة الفاترة، بالحيرة إن لم تسير السياسة الخارجية بالصورة المعتادة والمتوقعة، مما يزيد من حدة المخاطر، وستجعل من محاولات التهدئة أقل جدوى.
فقط تخيل ما سيحدث لو أن بعض أعضاء الجهات التشريعية حصلوا على رشى بصورة مباشرة أو غير مباشرة من قوى أجنبية مثل الصين وروسيا، دعنا لا نقول الدنمارك. دعونا فقط نتذكر أن الآباء المؤسسين كانوا قلقين بدرجة كبيرة من الرشى الأجنبية عندما كتبوا في الدستور بندا خاصا بالمكافآت.
* عن الشرق الاوسط-  بالاتفاق مع «بلومبيرغ»
×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط